3
0
10
0
14
0
9
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13545
0
13388
0
12225
0
12142
0
9579
0

هدى الشهري*
على الرغم من ذهابي المتكرر لمدينة الرياض، إلا أنني لم أحظَ برؤية النقلة الحضارية الضخمة التي تعيشها بلادنا، فما نراه لم يخطر لنا في ولا حتى في خيالاتنا الخصبة.
والجميل في الأمر أن نقلتنا الحضارية لم تكن بمنأى عن الدين والعادات والتقاليد، فقد كانت وثبات للأعالي ولكن بثبات الرؤى والتنظيم وتمكين العقيدة الذي يرافق كل تغيير يجري فوق ثرى هذا الوطن.
في رحلتي هذه تجولت في قصور الدرعية وما تحتويه من مواقع أثرية، أذهلني عظمة البناء وبساطته، فليست قصور فارهة، ولكنها رغم تواضعها كانت مصانع للرجال، فأخرجت قادة بعقول جبارة، وسواعد قوية، ورؤى طموحة.
لقد بدأت نهضة المملكة منذ توحدت البلادعلى يد المغفور له الملك عبدالعزيز، واستمر رجالاتها في تحطيم الصخور وتذليل الصعاب لتوفير بيئة كريمة لكل من يطأ أرض المملكة، فما توفره المملكة ليس لمواطنيها فقط، وإنما لكل مسلم يأتيها حاجاً أو معتمراً أو حتى زائراً،
فالجميل في بلادي أن الحقوق معطاة، والفرص متاحة للجميع، والحياة الكريمة حق مشترك، من تعليم، وصحة، وسكن، وغير ذلك من الاحتياجات التي لا تتوفر في أكثر الدول حضارة وتقدما.
يقول د.مروان المزيني:
وطني وتغبطُه الخلائقُ أنَّه
ما زالَ نهراً دافقاً وطهورا
لا لمْ تنجِّسُه المكائدُ خِسَّةً
جسدٌ يلمُّ جميعَه مسرورا
وطني وإنْ تعوي الكلابُ فإنَّه
أسدٌ ويُرعبُ بالزئيرِ نمورا
فيه المشارقُ والمغاربُ أيةٌ
والفخرُ جاوزَ بالعطاءِ السورا
ما عادَ فيه الليلُ ليلٌ إنَّما
شمسُ التوهَّجُ ألبسَتْه حبورا
وطنٌ وكل الكونِ يعرفُ أنَّه
نبعُ الحياةِ فقد تفتَّقَ نور
ومن المفارقات الغريبة ما نراه في وسائل الإعلام ، وعلى أرض الواقع، فقد أصبحت مدننا وقرانا ومواقعنا الأثرية مزارًا للسياح من شتى أرجاء المعمورة، وبأعداد ضخمة للغاية، فلم نعد وجهة دينية فقط، ولكن وجهة حضارية على شتى الأصعدة.
ففي السنوات القليلة الماضية أقامت حكومتنا الرشيدة مدنًا جديدة على أحدث طراز، استقطبت فيها مختلف الفئات الباحثة عن الرقي والحضارة والتاريخ والترفيه، في محيط من الأمن والأمان والسكينة.
(القدية ـ نيوم ـ مشروع البحر الأحمرـ مدينة الملك عبدالله ـ مدينة المعرفة الاقتصادية) لم تعد مجرد رسومات هندسية، ولكنها حاضر جميل انبثق من الرؤية الجبارة”2030″، ليحدث تغييرات جذرية في المنظومة الاقتصادية، والسياحية، والمعرفية، وغير ذلك كثير.
الحديث عن بلادي لا ينتهي ، ولن يتوقف، فتاريخ بلادي يشبه شجرة عملاقة، رست جذورها في أعماق الأرض، وسمت لتناطح السحاب.
وكما يقول الشاعر تركي المعيني:
كلَّا لـ عَمْرِكِ يا بلادي لستِ ما
قالوا ، وأفضى! في فمِ النُطقاءِ
بل قطعةٌ بـ يدِ الجنانِ تشكَّلَتْ
وتفردسَتْ من فوقِ سبعِ سماءِ
وتَنَزَّلتْ حتى على الأرضِ استوت
تتلو ” نُـبُـوءَتَها ” على البـيــداءِ:
*كاتبة سعودية