الأكثر مشاهدة

إعداد: مضاوي القويضي* أجمع مختصون ومختصات على دور قصص الأطفال في تنمية الذكاء لد …

التقنية وقصص الأطفال.. مواءمة معرفية لتأهيل أدباء المستقبل

منذ سنة واحدة

581

0

إعداد: مضاوي القويضي*

أجمع مختصون ومختصات على دور قصص الأطفال في تنمية الذكاء لديهم وأهمية الربط بين الطفل ومحتوى الأدب من خلال توظيف وسائل التواصل الاجتماعي وأغلال الثورة المعلوماتية في تسخير الجانب القصصي في تنمية مهارات ومواهب هذه الشريحة، ويبقى السؤال الأبرز: ما دور قراءة قصص الأطفال في تنمية ذكاء الأطفال في عصر الثورة التقنية الحديثة؟ وكيف يتم ذلك وهل يشهد المستقبل ولادة أدباء المستقبل من خلال أطفال شغوفين بالقراءة، رغم إبهار الألعاب الإلكترونية والذكاء الاصطناعي؟

– فرقد سلطت الضوء حول هذا الموضوع واستطلعت آراء المختصين في هذا المجال.

بداية التقنية وقصص الأطفال.. مواءمة معرفية لتأهيل أدباء المستقبل، أكد الدكتور جمعان الزهراني عضو هيئة التدريس بكلية الحاسب الألي بجامعة أم القرى، أن قصص الأطفال تسهم بشكل كبير جدًا في تنمية ذكاء الطفل وتقوية عنصر الخيال وتحقيق المتعة للطفل…
لكن الطفل بطبعه ميال لسرعة الحركة والتفاعل الصوتي والانتقال السريع من مشهد إلى آخر وهذا لا يتحقق إلا بالتقنية. لذلك أرى استغلال التقنية وتضمين محتوى القصص في مشاهد مرئية ليستمتع بها الطفل، وإن كانت الفائدة قليلة نظرًا لخطورة الأجهزة على أعين الطفل وانعدام حركته وربما الإدمان على المشاهدة. 


من جهته أكد ذلك المستشار الإعلامي الأستاذ عبد العزيز أبو عباه بقوله: تساهم قصص الأطفال في تنمية ذكاء الطفل وتعزز مهاراته سواءً العقلية أو البدنية لديهم. فهي تساعد في تطوير التفكير النقدي والإبداعي من خلال الشخصيات والمواقف التي في تلك القصص وتحفز الطفل على التحليل والتخيل، كما تعزز مهارات اللغة والتواصل؛ ما يسهم في تحسين الفهم والاستيعاب. أما بالنسبة لحب الأطفال للقراءة فهو يختلف من طفل لآخر.


وهنا أشارت الأديبة الشاعرة والناقدة العمانية المختصة بأدب الطفل د/ سعيدة بنت خاطر الفارسية، عند سؤالها كيف تسهم قصص الأطفال في تنمية ذكاء الطفل اليوم وهل طفل اليوم مقبل على القراءة؟
القراءة والقصص ككل تسهم بشكل جيد جدًا في تنمية ذكاء الطفل خاصة إذا تم مراعاة تشغيل ذهن الطفل واستثمار قدراته للفهم والاستنتاج.
وأضافت أن الطفل يقبل على الوسيلة الأكثر إمتاعًا بصريًا وسمعيًا، ويا حبذا لو تشترك فيها أكثر من حاسة، والطفل وفق ما يعتاد ويرى الكبار أمامه، فإن رأى والديه واخوته يقرأون سيبدأ بتقليدهم ويمسك الكتاب ويقرأ ويكتب، أما إذا رأى الجميع منكبين على هواتفهم الإلكترونية فسيقلدون الكبار؛ إذن كما تكون يكون طفلك الذي تربيه، فليهذب الكبار أنفسهم سيتهذب الصغار.
ثم أجابت أيضًا على سؤالنا عن انعكاسات قصص الأطفال على تعزيز الجانب الأدبي مرحليًا وبناء قدرات الكتابة المستقبلية لدى الأطفال، بقولها:
انعكاساتها كبيرة نحن الأدباء ما زلنا نحفظ ما ترسخ في ذاكرتنا من أدب الطفولة، سواء أكان شعرًا أو قصصًا أو غناء أو مسرحًا؛ وهذا بالفعل بنى ونمى قدرات الكتابة لدينا في الكبر… فالطفل على ما تربيه وما تقدمه له من ذخيرة معارف وسلوكيات وأفكار وطرائق تفكير، وفقًا لتنمية مواهبه وميوله.


وهنا استطردت الأديبة والروائية الإماراتية والمختصة أيضًا بأدب الطفل أ. أسماء الزرعوني، بقولها: تلعب قصص الأطفال دورًا كبيرًا في تنمية ذاكرة الطفل وتحفيز الذاكرة السمعية والبصرية: عندما يستمع الطفل إلى القصص أو يقرأها، يُحفّز جزء من دماغه الذي يتعلق بالذاكرة السمعية والبصرية، وهذا يساعده في تذكر التفاصيل، مثل الأسماء والمواقف والأماكن وتساعد الأطفال في تخزين المعلومات بذاكرتهم قصيرة المدى (مثل الأحداث والمواقف التي تقع في القصة) وتحويلها إلى ذاكرة طويلة المدى عبر تكرار الأحداث وربطها بالعواطف. كذلك استخدام الخيال، فعندما يتخيل الطفل الشخصيات والمواقف، يطور قدراته على تذكر التفاصيل الدقيقة بشكل أفضل، ما يعزز ذاكرته التصويرية.
-الحوار: المناقشات حول القصص بعد قراءتها تساعد في تقوية قدرة الطفل على التذكر.
بذلك، تساهم القصص بشكل فعال في تعزيز الذاكرة لدى الطفل .
الطفل مع الأسف وهذا رأيي، لا يقبل على القراءة كالسابق؛ لأن الأجهزة الإلكترونية شغلته عن مسك الكتاب، فهناك البرامج والألعاب والكثير في الأجهزة الذكية تشغله عن القراءة والتشجيع من قبل المدرسة والأسرة، أيضًا قل ذلك إلا ببعض المؤسسات الحكومية والمكتبات والمهرجان القرائي والجوائز، يمكن من خلال هذه الجوائز أن يلجأ البعض إلى القراءة في المنزل حتى الآباء والأمهات تركوا عادة القراءة وفي يدهم هذه الأجهزة والطفل مقلد جيد لهم.

الطفل الذي يكون لديه موهبة يمكن أن ينمي مهارته، وبتشجيع الآخرين يمكن أن يكون في المستقبل كاتبًا ماهرًا، دائمًا أقول: يجب تبني المواهب من قبل الأسرة والمدرسة حتى نرى كتابًا وعباقرة في المستقبل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود