13
0
15
0
21
0
22
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13602
0
13445
0
12276
0
12171
0
9621
0

د.عايض القحطاني *
هناك أناسٌ عندما تلتقي بهم كأنهم نهرٌ جارٍ في خمس:
أولها:
كلما نظرتَ إليه سرَّك بابتسامة، بقولٍ لطيف، بفعلٍ محبّبٍ للنفس، وبهُدوءٍ يخلق الراحة.وما أجمل النظرَ إلى النهر…
بهجةُ قلبٍ وتفاؤلٌ وأمل.
ثانيها:
مهما تعرّج المسير، وتمايلت الظروف، وتهادت الخطوات… يظلّ على سجيّته، يجري كالنهر يشقّ طريقه إلى نهايته، متخطّيًا كلَّ عقبات الوصول.
ومهما عصفت به العواصف أو تثاقلت به المسؤوليات… يبقى في مجراه وإن جفَّ ونضبَ نبعه، يبقى أثرُه، وما أجمل أثرَ جريانِ النهر.
ثالثها:
عذوبته كالنهر…
كلامه عذبٌ كماءِ النهر لم يخالطه مالح، وفعلُه عذبٌ كذوق النهر فليس بجارح،وقربُه سعادة…وإيماءاته وإيحاءاته محبّةٌ للنفس.
رابعها:
النهر يجري وعلى ضفّتيه تخضرّ الأرض…فمن كان نهرًا أخضرَ مَن حوله؛ نشر السعادة بقولٍ أو فعل، ونشر الإيجابية بفكره، ونشر الاهتمام بأبسط التفاصيل، ونشر التعاطف مع مَن حوله، ونشر كلَّ فعلٍ وقولٍ تخضرّ به الأنفس…حتى يزهر من داخله، ويزهر من حوله، ويغدوا أرضًا غنّاء.
خامسها:
بديعُ خلقِ الله… خلق نهرًا عذبًا، وكمثله بشرًا بالعذوبة أكمل، وخلق ملحًا أُجاجًا، ومثله من البشر مَن إذا تذوّقته قتلك! كونوا أنهارًا عذبةً سائغةً للشرب، وإيّاكم والملحَ الأُجاج… يقتل شاربه .
*كاتب سعودي