الأكثر مشاهدة

لطيفة عبد الرزاق المطيري* العيد بالنسبة للكبار قد يكون مناسبة دينية واجتماعية جم …

العيد في عيون الأطفال

منذ ساعتين

5

0

لطيفة عبد الرزاق المطيري*

العيد بالنسبة للكبار قد يكون مناسبة دينية واجتماعية جميلة، أما بالنسبة للأطفال فهو عالم كامل من الفرح ينتظرونه طوال العام. فالطفل لا يرى العيد كتاريخ في التقويم، بل يراه مشاعر تبدأ قبل قدومه بأيام؛ في رائحة الملابس الجديدة، وفي أصوات التكبيرات، وفي حركة البيت المختلفة التي تُخبره أن أيامًا مميزة تقترب.

من أجمل ما يميز العيد عند الطفل شعوره بأن العالم أصبح أكثر لطفًا. يستيقظ مبكرًا بحماس، ويرتدي ملابسه الجديدة بفخر، وينظر إلى نفسه في المرآة كأنه بطل يومه الخاص. يفرح بالتفاصيل الصغيرة التي قد لا ينتبه لها الكبار؛ قطعة الحلوى العيدية، زيارة الأقارب، وحتى الزينة المعلقة في أرجاء المنزل.

العيد بالنسبة للطفل ليس مجرد هدايا أو أموال، بل هو شعور بالاهتمام والانتماء. حين يجتمع أفراد العائلة حوله ويشاركونه الضحك واللعب، يشعر بالأمان والمحبة. وهذه المشاعر تظل عالقة في ذاكرته لسنوات طويلة؛ فالكثير من الناس حين يكبرون لا يتذكرون قيمة العيدية، بل يتذكرون دفء اللحظات التي عاشوها وهم أطفال.

كما أن العيد يعلم الطفل معاني جميلة بطريقة بسيطة وعفوية؛ فيتعلم صلة الرحم عندما يزور الأقارب، ويتعلم الكرم عندما يشارك الحلوى مع غيره، ويتعلم الفرح الجماعي حين يرى الجميع سعداء من حوله.

لكن ما يحتاجه الطفل في العيد أكثر من أي شيء آخر هو الوقت. فبعض الأطفال يمتلكون كل شيء، لكنهم يفتقدون وجود والديهم الحقيقي معهم.

وقد تكون أجمل هدية للطفل في العيد هي جلسة عائلية مليئة بالضحك، أو نزهة بسيطة، أو حتى لعبة يشاركهم فيها من يحب. ويبقى العيد في ذاكرة الطفل كقصة دافئة لا تُنسى؛ لأن الطفولة تحفظ المشاعر أكثر مما تحفظ الأشياء. لذلك فإن كل ابتسامة نصنعها لطفل في العيد قد تبقى في قلبه مدى الحياة.

*كاتبة من السعودية
@tooofa406

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود