7
0
15
0
17
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13607
0
13447
0
12276
0
12171
0
9621
0

المنهج السيميائي من أمتع المناهج النقدية الحديثة التي تهتم بدراسة العلامات وتحليلها داخل النص الأدبي، ولا يخفى على الباحث في مجال النقد أنه علم قديم حديث ظهرت ملامحه عند الفلاسفة اليونانيين مثل أفلاطون وأرسطو والرواقيين، وكان منطلقه فلسفيًا هدفه تصنيف علامات الفكر، واُستعمل في الأصل للدلالة على علم في الطب، وموضوعه دراسة العلامات الدالة على المرض، وكان في بداية الأمر عند الإغريق جزءًا لا يتجزّأ من علم الطب، وقد أشار أفلاطون إلى ما تمتاز به الأصوات اللغوية من خواص تعبيرية، أي: العلاقة الطبيعية بين الدال والمدلول، ولذلك كانت الأصوات أدوات تعبير عن ظواهر عديدة، تلتقي فيها لغات البشر باعتبارها ظاهرة إنسانية، ووظّفها للدلالة على فن الاقناع.
أما أرسطو فقد تحدَّث عن العلامات في كتابه (فن الشعر) من خلال التعرُّف والتحوُّل، والتعرُّف عنده يعني تحول الشخصية المسرحية من حالة الجهل إلى حالة المعرفة، وذكر أن التعرُّف له ستة أنواع، منها: التعرُّف بالعلامات، وقسمه إلى قسمين: علامات موروثة تظهر منذ الولادة، وعلامات مكتسبة يكتسبها الإنسان من تجارب الحياة، وقسم العلامات المكتسبة إلى نوعين:
ويرجع ذلك لاهتمامهم بنظرية المعنى، وهو ما كان ينظر إليه الرواقيون عند تمييزهم بين الدال والمدلول والشيء، وكل تلك الجهود لم تكن منتظمة داخل إطار نظري متكامل وموحّد، بل متناثرة، لم تسلط الضوء على السيميائية بشكل مباشر.
وقد استمدّت السيميائية بعض مبادئها من الوضعية في جنوحها للشكل وميلها للعلمية؛ لأن الوضعيين هم من اعتبر اللغة كلها رمزًا، وعرّفوا الحيوان على أنه حيوان قادر على استخدام الرموز، وأطلقوا عليه مصطلح سيميوطيقيا، أي: علم السيمياء أو الرموز.
وسنرجئ الحديث عن المصطلح وإشكالاته إلى المقالة القادمة التي سنتحدّث فيها عن ظهوره في فرنسا وأمريكا والوطن العربي، بإذن الله.
*كاتب من السعودية
تويتر : D_saloom11@