مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

عالم اللغويات السويسري فرديناند دي سوسير أطلق مصطلح (السيميولوجيا)، وعرَفه بعلم …

سيميولوجيا دي سوسير

منذ 3 سنوات

272

0

عالم اللغويات السويسري فرديناند دي سوسير أطلق مصطلح (السيميولوجيا)، وعرَفه بعلم العلامات الذي يدرس حياة العلامات داخل إطار المجتمع، والعلامة عنده ثنائية المبنى أي: تتكون من جزأين، هما: الدال والمدلول.

الدال هو الصورة الصوتية.

المدلول هو الصورة الذهنية التي يشير إليها الدال، مثل: كلمة (وردة) هي دال على صورة صوتية أو سمعية، تشعرك بأن هناك وردة من خلال الأصوات المنبثقة عن حروف الكلمة، إذن هذا دال على الصورة السمعية عن كلمة وردة، أما المدلول فهو الصورة الذهنية التي قمت برسمها في ذهنك عن تلك الوردة وشكلها ولونها.

وهناك خاصية مهمة من خواص العلامة أشار إليها دي سوسير، حيث يقول: إن العلاقة بين الدال والمدلول علاقة اعتباطية مثل كلمة (بنت) دال وصورة صوتية، ما علاقتها بالمفهوم الذهني الذي سترسمه عن كلمة بنت؟ المفهوم الذهني ليس له علاقة بالحروف، الباء والنون والتاء أو مثلاً كلمة (بطة) سترسم لها في ذهنك صورة معينة، وهي في لغة أخرى duck وتختلف أسماؤها في عدد من اللغات، لنصل إلى أن الدال ليس له علاقة بالمدلول في عُرف دي سوسير، لذلك أكد على أن العلامة بينهما اعتباطية.

وذكر أن العلامة (الدال) لا تمتلك أي قيمة إذا وُجدت في حالة مفردة، ولكنها تكتسب قيمتها إذا وُضعت في سياق معين، مثل كلمة أخضر لا تمتلك أي قيمة أو أي معنى وهي مفردة، ولكن إذا وُضعت في سياق معين فهذا يدل مثلاً على الأمل، وفي سياق آخر يدل على الحظ السعيد، وفي سياق آخر يدل على النجاح والتفاؤل، وفي آخر يدل على الرخاء والاستقرار وهكذا.

وخلاصة القول: إن العلامة عند دي سوسير تتكون من دال ومدلول والعلاقة بينهما اعتباطية، والدال لا يمتلك أي قيمة إذا كان مفردًا إلا إذا وُضع في سياق معين؛ فإن له دلالات تظهر من خلال السياق.  

 

*كاتب من السعودية

تويتر : D_saloom11@

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود