مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

عندما يخرج النقاش والحوار عن مساره يحدث الضجر، وربما تشعر بالقرف من جراء دخولك ف …

الإختلاف المتزن

منذ 3 سنوات

234

0

عندما يخرج النقاش والحوار عن مساره يحدث الضجر، وربما تشعر بالقرف من جراء دخولك في نقاشٍ عميق لا يزيدك إلّا وَهْناً!

أصعب النقاشات والصدامات تلك التي تخوضها مع من يدّعي الثقافة والمتسلط بفرض رأيّه على الجميع! وللأسف هناك طبيعية إنسانية متسلطة تحب دائماً فرض نزعتها على الآخرين وفرض وجهة نظرها مهما كانت، وهذا الطبع يتصف به من لا يحترم رغبات الآخرين ولا آراءهم، يعمل جاهداً على تسطيح رأي الآخر، وتهشيم فكرته كل ذلك لأنه يخالف رأيه فقط!

نحتاجُ إلى وعي أكثر، وإلى ثقافة أجود تجعلنا متصالحين مع أنفسنا أولاً، ثم مع الآخرين، نتقبل اختلافهم معنا ونتفهم رغباتهم حتى لو كانت مختلفة.

كلنا نعلم تماماً صعوبة النهوض بالوعي والفكر والثقافة، وبخاصة في المجتمعات المنغلقة، لكننا نتأمل الخير في هذا العصر، بفضل ثورة وسائل التواصل، والتخلص نوعا ما من القيود التي كانت تمارس دور الوصاية على الفكر… نطمع بأن يكون الاختلاف في الآراء أو في الفكرة دافعاً للإنسان ليبحث أكثر ويطلع أكثر؛ فتولد ربما فكرة جديدة من هذا الاختلاف الحضاري الراقي.

عندما نجد الآخر يتقبل الاختلاف معه سنخرج حتماً بفضاء أرحب في التفكير، ما يجعلنا ندرس رأيه بتمعن، وربما نتفق معه أو نصل إلى نقطة التقاء، بفضل الهدوء الذي طغى على النقاش والاختلاف.

علينا أن نختار الشخص المناسب للنقاش وطرح أفكارنا أمامه، وكذلك الوقت المناسب للطرح، كي تخرج أفكارنا وآراؤنا بصورة جميلة تنبثق منها بعد الحوار والنقاش الهادئ أفكار خلاقة جديدة تسهم في لملمة شتات الرُّوح وإعادة التوازن إلى عملية التفكير لدى الإنسان.

كاتب سعودي.

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود