الأكثر مشاهدة

ماجدة الشريف تلك الدوافع التي تقودنا نحو الذي نريده، وتلك العواطف والمشاعر التي …

ومضة شغف

منذ سنتين

751

1

ماجدة الشريف

تلك الدوافع التي تقودنا نحو الذي نريده، وتلك العواطف والمشاعر التي تخالج لحظاتنا، سيل وزخم بين التفكير المنطقي والتفكير الخيالي والتفاعلات بين المنطق والعاطفة.
أحلامنا ورغباتنا وما نطمح له بالحياة، والعقبات التي تواجهنا، نعيش صراعًا بين الحلم والرغبة، وبين الإصرار واليأس، أو التراجع والتوقف لفقدان الحماس.
أنه الشغف حين نفقده نفقد لذة الحياة، الشغف الذي يقودنا وننطلق به فرحين ومستمتعين حتى لو تعبنا هو الذي يجعلنا نبذل أفضل ما لدينا يجعلنا أقوياء عندما يزورنا التعب، يجعلنا مؤثرين بأنفسنا وبالآخرين، وعندما تفقد الشغف يكفي أن ترى شغف إنسان ما كي تصيبك عدوى شغفه، تُحدث بداخلك ضجة تجعلك تعيد ترتيب ذاتك وتهذيب أفكار إنجاز أحلامك، تعيد برمجة عقلك لكي تبدأ الحياة من جديد بروح مختلفة.

كل يوم ترى نفسك إنسان منجز ومعطي.

وَما طَلَبُ المَعيشَةِ بِالتَمَنّي

وَلَكِن أَلقِ دَلوَكَ في الدَلاءِ

تَجِئكَ بِمِلئِها يَوماً وَيَوماً

تَجِئكَ بِحَمأَةٍ وَقَليلِ ماءِ

وَلا تَقعُد عَلى كُلِّ التَمَنّي

تَحيلُ عَلى المَقدَّرِ وَالقَضاءِ

فَإِنَّ مَقادِرَ الرَحمَنِ تَجري

بَأَرزاقِ الرِجالِ مِنَ السَماءِ

“علي بن أبي طالب”

– “وحده الشغف، الشغف بالأمور العظيمة، يستطيع أن يسمو بالروح إلى مقامات عالية جدًا” /دينيس ديدرو 

– “لا يمكن تحقيق أي شيء عظيم دون شغف” /رالف والدو امرسون 

وقفة:

بتفاعل جميل وأقلام مبدعة لسؤال وضعته بين أيدي المجموعتان الفنية والأدبية عندما كنت أريد التحدث عن الشغف من منظوري وجدت تفاعلاً رائعاً من بعض الكاتبات والفنانات..كان سؤالي بمثابة مفتاح كي أتحدث عن الشغف بمنظور بسيط، أراه هو المحك الكبير والمهم بيننا وبين ذواتنا وتحقيق أحلامنا، وبيننا وبين الآخرين وقوة التأثير.

 

فكان سؤالي:

هل الاحتراف بالفن يُفقد الفنان الشغف؟

وهل الفنان حين يسعى بأسلوب واحد هو يسعى إلى موت شغفه بالتدرج؟

 

فكانت الإجابات 
علقت الأستاذة والفنانة التشكيلية والمستشارة لقسم الفنون البصرية والمحررة بمجلة فرقد فاطمة الشريف قائلة:
– لا اعتقد أن الاحتراف يُفقد الشغف، بل يُولد شغفًا آخر لأهداف أخرى، ومولد ذلك الشغف الجديد أهداف وخطط أخرى مثل الحرص على الحضور بجميع مستوياته، وإقامات المعارض بأفكار متباينة وتقديم الجديد من خلالها، تمهن الفن وجعله مهنة وتجارة رائجة.
-الأسلوب الواحد لا يقتل الشغف، بل الذي يقتله هو شح الأفكار، وجمود رؤيته ورسالته الفنية، من يمتلك فرشاة ولون عليه تقديم الأفكار والرسائل الملونة.

كما أضافت الفنانة التشكيلية والكاتبة بمجلة فرقد هند القثامي:
– فقدان الشغف لا علاقة له بالاحتراف أو عدمه، فقدان الشغف غالبًا مسبباته خارجية تمنع الفنان بأي شكل كان من الاستمتاع بوقته في الرسم، ويكون ذلك بالتدريج حتى يعتزل عالمه الفني تمامًا.
– ربما تكون هناك محفزات للعودة تؤجج بداخله روح الفنان وتقوده للطريق الذي تتجدد به نفسه وتعيش، الشغف لا يموت ربما يُخذل، أو يحبط، أو يقيّد لكنّ نبضه يبقى عالقًا في الأوردة.
– الفنان الحقيقي لا يتقيد بالإطارات بل إنه يطلق العنان لأفكاره التي تمتد جذورها إلى ما لا نهاية، فإن حصرها في أسلوبٍ واحد فقد يفقد اللذة ويعجز عن الإنتاج، إحساس الفنان أنه لم يصل بعد لما يريده في لوحاته فهذا دليل على أنه حان وقت التغيير والانطلاق لساحات أرحب وتجربة أساليب أخرى وتقنيات جديدة، إذًا التغيير مطلب والتنوع يزيد من تمكن الفنان وقدرته و احترافيته.

وتفاعلت الفنانة التشكيلية والمحررة بمجلة فرقد سلوى الأنصاري قائلة:
 – الشغف حالة تصيب الشخص ولا علاقة لها بالاحتراف، قد يصاب المحترف بفقدان الشغف بسبب ظروف محيطة به ثم يعود ويتأجج ذلك الشغف في وقت لاحق.
أما بالنسبة لاتخاذ الفنان أسلوباً معيناً – من وجهة نظري – لا يقتل الشغف بداخله ولكن يجعل منه فنانًا شغوفًا في أن يكون له طابع خاص يتميز به إلى أن يكوّن له مدرسة خاصه به وهذا ما أطمح إليه.

وعلقت الفنانة التشكيلية والكاتبة المصورة الفوتوغرافية أزهار آل مهنا برأيها:
– أعتقد من وجهة نظري الاحتراف يجب أن يكون دافع للابتكار والاستمرار، وإنتاج أعمال فنية متفردة وذات بصمة خاصة وليس اعتياد الوضع.
– بعضهم قد يكون قابلاً للملل والذبول؛ وبعضهم قد يكون تركيزه على مسار فني محدد عبارة عن نقطة انطلاق لمشاريع عالمية في هذا النوع من الفن.

وعلقت الفنانة التشكيلية نائبة رئيس منارة العرب ومدربة الرزين بهية الجاسر بقولها:
– في تصوري أن الاحتراف يؤدي إلى الابتكار والإبداع بحيث تزول كل العقبات التي كانت تواجه الفنان في بدايات فنه، وبالعكس قد تزيد من شغفه ويدمن على الرسم ويتملص من الالتزامات الأخرى.
– والأسلوب الواحد في الفن قد يناسب مجموعة ولا يناسب مجموعة أخرى، لكنه يعطي الفنان تميزًا وبصمةً خاصةً به، بحيث من رأى لوحاته عرف أنها للفنان فلان؛ لأن هذا أسلوبه، وهذا مشاهد في كثير من المعارض والفنون.

نجاحك وسعادتك تكمن فيك “هيلين كيلر”

التعليقات

  1. يقول نعيمة الهديَّان:

    ماشاء الله تبارك الرحمن
    سلمت اناملكن جميعا ولاعدمنا هذ ا التميز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود