الأكثر مشاهدة

ماجدة الشريف نحن نحكي قصةً عندما نرسم  نسترق لحظات نبوح بها عن مكنونات أنفسنا، ن …

” لحظة بلوحة “

منذ شهر واحد

50

1

ماجدة الشريف

نحن نحكي قصةً عندما نرسم 

نسترق لحظات نبوح بها عن مكنونات أنفسنا، نروي أحداثًا عشناها، نترجمها بلون يُحاكي مشاعرنا وأفكارنا، فلا نلبث

سوى سويعات لنرى ذلك العالم الخفي الذي لا يُرى، نراه أمام أعيننا بلوحة تنطق وتُخبر كل من يشاهدها عن أسرار تفاصيل

قصة بلحظة، ثم يمتزج المتلقى مع الألوان باحثًا عن ذاته بين تفاصيل ألوان الفنان، فكل لون وكل ضربة فرشاة 

تُحدث ضجةً بداخل من يرى اللوحة التي أمامه، ضجةً بومضة فنية تسحره، تجذبه، وتسيطر عليه

فيبدو للوهلة الأولى كأنه فنانًا رسم هذه اللوحة متناسيًا كل شيء وكل من حوله،

يرى ذاته والعمق ليطفو على السطح بتعابير ملامح وجهه التي لا يمكن أن تكذب، فردة فعله الحقيقية حين يسأل:

ماذا تعني هذه اللوحة؟!

فيبدأ يتساءل حتى يصل لنفسه من خلال الألوان التي جذبته باللوحة، يتأثر ويقرأ مرغمًا بصمت فيعبر بتساؤلاته،

ويتناقض بينه وبين نفسه وبين الأخرين، ويقبل ويعترض

ليجد نفسه يروي لنا قصته دون أن يعي أو حتى دون إدراكه، ثم يظن بأنه كشف خبايا الفنان وعرف أسراره وتفاصيل

قصته،

بينما في واقع أمره هو يخبرنا ويبوح عن تلك الخبايا 

بنفسه وفكره بتفاعل جميل بينه وبين اللوحة ولون الفنان.

والفنان بشخصه؛ ليظهر لنا جميعًا بأننا كلنا واحد عندما نريد أن نخفي ونفشل، فليس كل شيء نستطيع إخفاءه،

تغلبنا الطبيعة البشرية بالبوح بطرق شتى، ويغلبنا فضول المتلقي وفضولنا، تُرى ما الذي رآه بلوحتنا وألواننا؟

ماذا أخبرنا وقلنا؟!! 

تبًا لذلك اللون حين يُفصح عن ما نريد إخفاءه، وتبًا لذلك الصمت الذي يجعلنا كالأسرى 

لا نستطيع قول مشاعرنا، فهناك ما لا يُقال حتى إن قلنا.

هكذا رأيت ورأى قلمي خوالج فكري بلحظة.

التعليقات

  1. يقول Rahma Q:

    اسلوب جميل شدني لأكمل المقال جميل عندما تحمل اللوحه مشاعر الفنان ومشاعر متلقي الفن في آنٍ معاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود