لا تُعرف الإنجازات إلا من خلال الأثر الذي يتركه أصحابها

ماجدة الشريف 

ولا تُعرف الأمم إلا برجالها ونِسائها.

فهكذا يُخلد التاريخ وهكذا نعرف ونتعلم من السابقين ماذا فعلوا؟ وماذا تركوا؟ وما هو الأثر الذي ما زال باقيًا ويُحكى؟
نحن هنا على وجه الأرض لكي نبنيها ونعمرها وكل ما نفعله عبادة نتعبد ونتقرب بها إلى الله، والدين الإسلامي دين عمل وإنتاج، دين سعي ومثابرة وسباق، دين مليء بالعطاء والأخذ، دين إثبات ذات وصنع أثر، أياً كان هذا الأثر الذي نتركه خلفنا، فكيف بأثر الملوك ومن مكنهم الله من تولي مسؤولية الحكم والقيادة؟
أليس من الجدير بالذكر تأسيس مملكتنا -حفظها الله- المملكة العربية السعودية وتوحيدها على يد المؤسس الملك عبد العزيز آل سعود -رحمه الله- ؟! أليس من حقنا التعبير عن ما نشعر به وما نشاهده من إنجاز وأثر يُحكى نفتخر به بين الأمم والعالم أجمع؟!

لقد تحدث الكثير وسجل التاريخ ما سجله، وهي بلد غنية عن التعريف، لكنني أردت أن أخط ما أشعر به بقلمي وأرسم بفرشاتي ما شد ناظري، ذلك الأثر الذي تأملته كثيرًا والإنجاز الذي قامت به المملكة لم أكن سابقة فلقد سبقني كثيرٌ به، لكن حتمًا متفردة بما شعرت وما شاهدت، فلكل إنسان تفرده ونظرته.

( قصر سلوى بالدرعية)
يستحق منا وقفة نتأملها جميعًا ونتذوق هذا الأثر الجميل بعبق من سكنوه وعاشوا به واجتمعوا بين جدرانه حاملين بدواخلهم الهمة والمثابرة والتصميم.

قصر سلوى بوسط مدينة الرياض العاصمة الذي أسسه الإمام عبد العزيز بن محمد آل سعود عام ١٧٦٥هـ، قصر مليء بالجماليات في البناء والتصميم، قصر يحكي عراقة التاريخ بنبض رائحة الطين، قصر عاصره الأجيال، قصر مكون من سبع وحدات معمارية تم تشييدها بمراحل متتالية من عهد الأمير محمد بن سعود بن مقرن مؤسس الدولة السعودية الأولى عام ١٧٤٤هـ، قصر بُني بالطراز المعماري النجدي المتميز، وتحتوي جدران هذا القصر على نوافذ مثلثة الشكل ومصممة لإعادة تدوير الهواء وإدخال الضوء الطبيعي إلى الغرف، كما استخدمت في البناء مواد عبارة عن طوب طيني وقش وجذوع من الخشب، واُستخرج الطين الذي صُنع منه الطوب من طبقات التربة تحت الأرض.

قصر سلوى بتفاصيله غازل فرشاة وألوان كل فنانة وفنان قَامَا برسمه ونثرا مشاعرهما بخطوط ألوانهما على نغم ووتر الماضي الجميل، بيوت الطين، إلى هنا يتوقف القلم عن التعبير، وإليكم دور فرشاتي بلوحة تأثيرية كانت عبارة عن أول تجربة أتحدى بها ذاتي وأتنافس مع مشاعري وألواني وفكري في رسم بيوت الطين، بذلت فيها كل ما بوسعي كي أضع تفاصيل إحساسي وهو يُحاكي الحاضر بالماضي، فعساني استطعت تقديم لوحة لنفسي ولبلدي الحبيب.

دمتِ مملكتنا عامرة وشامخه نفتخر بكِ، دمتِ لنا موطنًا نعتز بتاريخه ونقدر حكامه ونحترم أثر الراحلين، دمتِ ودام عزكِ أيتها الأرض الطيبة، حفظك الله يا السعودية بحكامكِ وشعبكِ الجميل.

 

شارك المقال عبر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

يسعدني رأيك

%d مدونون معجبون بهذه: