الأكثر مشاهدة

رهف خالد يعتبر الحرَاك الثقافي أحد عناصر قوة أي أمّه فمقدار مناعته أمام الثقافات …

الثقافة في رؤية وطني

رهف خالد

يعتبر الحرَاك الثقافي أحد عناصر قوة أي أمّه فمقدار مناعته أمام الثقافات والحضارات الأخرى يُضاعِف من مكانة الدولة ونفوذها، ومن ثَمَّ يزيد من تأثيرها وقوتها وأصالتها فالثقافة تمثل عادات المجتمعات وقيمهم وماضيهم، إنّ الثقافة ملك جماعيٌّ وتراث يَرِثُهُ أفراد المجتمع جميعهم، كما أنه لا يمكن القضاء على ثقافة ما ودثرها مادامت موجودة وموثقة ويمارسها الجميع، مثل ما أنه لا يمكن تشييد صرح بلا أساس ثابت وراسخ ،لا يمكن بناء مستقبل واعد وحالم بلا تراث ثقافي وماضي عميق .

ففي دولة مثل دولتنا تعتبر أكبر دوله بالشرق الأوسط مساحتها تقدر بـ اثنان مليون ومائة وخمسون ألف كيلو متر مربع، تزدخر بالثقافات  وتتمتع المملكة بتنوع فريد في جميع عناصر التراث الشعبي بين مناطقها بداية من الأبنية  المختلفة نقوشاتها والمتنوعة الوانها إلى اللباس والرقص الشعبي الموروث وحتى الطعام لذلك لَقِيَ البعد الحضاري  والثقافي اهتمامًا كبيرًا لدى حكومتنا في إطار تحقيق رؤية السعودية 2030، حرصت على دعم وتمكين القطاع الثقافي في المملكة بقيادة وزارة الثقافة السعودية، لتسهم  في تنمية وتطوير الثقافة والفنون السعودية، والمحافظة على تراث المملكة الإسلامي والعربي والوطني والتعريف به.

تهتم وزارة الثقافة بالمشهد الثقافي في المملكة على الصعيدين المحلي والدولي. وتحرص على الحفاظ على التراث التاريخي للمملكة مع السعي لبناء مستقبل ثقافي غنيّ تزدهر فيه مختلف أنواع الثقافة والفنون أطلقت  الوزارة رؤيتها وتوجهاتها كوثيقة  تجسّد رسالة الوزارة وطموحاتها، وتعكس أهدافها المتمثلة في: الثقافة كنمط حياة، والثقافة من أجل النمو الاقتصادي، والثقافة من أجل تعزيز مكانة المملكة الدولية.

وإذا كنا نتحدث عن رجل بحجم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وعن دوره في خدمة ثقافة الوطن وتراثه، فإن أول ما يتبادر إلى الذهن رؤية 2030 وسموّه عرابها ورائدها، وهي الرؤية التي راهنت على الثقافة والتراث والفنون، ووضعتهم في مكانهم الصحيح ركناً ركيناً لا يتزحزح من أركان الحضارة، وجزءاً أصيلاً من هويتنا وقيمنا المترسخة، وصدحت بتعظيمها،  وحفاوة المبدعين والبارزين فيها، وكل هذا من شأنه أن يجعل المشهد الثقافي السعودي رَاقٍ ومتطوراً ومدهشاً.

وتولت وزارة الثقافة السعودية منذ تأسيسها مهمة تنفيذ رؤية ولي العهد في الدفع بالثقافة السعودية إلى مستويات عالية من القوة والتأثير والتميز، ووضعت الوزارة لذلك وثيقة رؤيتها وتوجهاتها بما احتوت عليه من مبادرات طموحة  تخدم النشاط الثقافي السعودي بكل اتجاهاته، وتدعم المثقفين بتنوع مساراتهم الإبداعية، بما يضمن تحقيق الأهداف الإستراتيجية لرؤية المملكة 2030.

نعدد بالصورة أعلاه أهم وأبرز محطات الاهتمام بالثقافة السعودية على أرض الواقع وتبقى الكثير مثل:

-الاحتفال بعام الخط العربي، وسط تدشين عددا من الأنشطة والفعاليات ومنها تدشين مركز “دار القلم”.

– تدشين منصة “أبدع” للتراخيص الثقافية.

– تسجيل الفن الصخري الثقافي في نجران ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي، بجانب تأهيل 5 مواقع أثرية واستكشاف العمر الحضاري لأراضي المملكة.

– إنشاء متاحف إقليمية من قبل هيئة المتاحف في نجران، والدمام، والباحة، والحدود الشمالية، وتأهيل قصر الملك عبدالعزيز بالطائف.

– توقيع اتفاقية تعاون مع معهد ” كوردن بلو “، لافتتاح أكاديمية متخصصة في الرياض لتعليم فنون الطهي للمواهب  السعودية.

-مشروع “محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية” يعيد تأهيل وتجديد 30 مسجداً في 10 مناطق في المملكة.

وتعتبر المساجد إرث ثقافي وإسلامي يميزنا إذ يقوم البرنامج على ترميم المساجد بواسطة مهندسين سعوديين  للحفاظ على الهوية العمرانية الأصلية للمساجد باستخدام ذات المواد التراثية المستخدمة في بنائها وفقاً للنمط المميز لكل منطقة .

ختاماً هناك مقولة تعجبني عن الثقافة وددت أشارككم إيّاها:

(الحضارة تُعلِّم أما الثقافة فتُنور، تحتاج الأولى الى تعلم، اما الثانية فتحتاج الى تأمل. )- علي عزت بيغوفيتش

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود