مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

جعفر المدحوب*   بدأ الدُّوَارُ بأيِّ شطر أبدأُ؟ وبأيِّ أمطارِ الغوى أتنبّأُ؟ أضر …

قصائد للرياحِ

منذ 3 سنوات

408

0


جعفر المدحوب*
 
بدأ الدُّوَارُ بأيِّ شطر أبدأُ؟
وبأيِّ أمطارِ الغوى أتنبّأُ؟

أضرمتُ غابةَ صبوتي ورميْتُها
حطباً لقافيةٍ بها أتدفّأُ
 
ما زلتُ أكتبُ للرياحِ قصائدي
ورسائلُ الوطنِ المسافرِ تقرأُ

وتطيرُ من ريشِ السحابةِ فكرةٌ
تترشّفُ النهرَ العصيَّ وتظمأُ

لغةٌ تحدّقُ في المرايا كلّما
حدّثتُها عنّي أجابَتْ: يا امرؤُ!

ينداحُ ضوءُ الشعرِ حينَ أرشُّهُ
عطرًا ويستهويكَ منهُ الأردأُ
 
مازالَ في لغتي حروفٌ نيئةٌ
وحرائقٌ مجنونةٌ لا تُطفَأُ
 
مازالَ منديلُ الغيومِ مبلَّلاً
ودموعُ حبري غضَّةٌ لا تَرقأُ
 
سينامُ عصفورُ الكلامِ مضمّخاً
بالكستناءِ وملءُ فيهِ اللؤلؤُ

يحبو المجازُ على الجنونِ وعينُهُ
ببلاغةِ العقلِ البليدةِ تُفقَأُ

تتخشّبُ الكلماتُ تنطفئُ الرؤى
وقصيدةٌ مخمورةٌ تتجشّأُ!
 
لا شيءَ يشبهُ وجهَ قلبي إنّما
هي فكرةٌ بثيابِها تتشيّأُ

لا قلبَ عندي للفراغِ وكلَّما
أفرغتُهُ بيدي أعودُ وأملأُ
 
ستفوحُ ذاكرتي بعطرِ حكايةٍ
تغفو صدًى لكنَّها لا تصدأُ

ويضيءُ في قلبِ القصيدةِ شاعرٌ
أرِقٌ ينامُ براحتيهِ المرفأُ
 
فإذا كتبتُ أرَقْتُ حبرَ حشاشتي
كأساً تعاقرُهُ الجراحُ فتبرأُ

*شاعربحريني

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود