مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

علي إدريس اندو* (مرضى للأمل) محمود درويش.   لَعَمْرِي إنَّنِي مُذ كُنْتُ طِينَا …

رِسَالَةٌ إلَى عَمْرو بْنِ كُلثُوم

منذ 3 سنوات

771

0

علي إدريس اندو*
(مرضى للأمل) محمود درويش.
 
لَعَمْرِي
إنَّنِي مُذ كُنْتُ طِينَا
يُعَانِق فِي الْمَدَى ماءً مَعِينَا
 
يُطاوِل حُلْمَهُ ،
لَا حُلْمَ “عمرِو اْبْنِ هندِ” زَمَانِه
ذِي “المُقتَوِينَا”
 
رَدفْتُ إبَاءَهُ
مَعَ بَعْضِ لِينٍ
أَبَى أَنْ يَنْحَنِي لِلظَّالمِينَا
 
أَبَى حَيْثُ الإبَاءُ
بريدُ مَوتٍ
عَلَى لُغَةِ الرِّجَالِ الْخَائِفِينَا
 
وَإِنِّي كُلَّمَا
وعِرَتَ دُرُوبٌ
أَكُون إمَامَ كُلِّ السائِرينَا
 
بِلَا قدمٍ
أَسِيرُ وَرَاءَ حُلْمِي
فَيَأْخُذُنِي يَسارًا أَوْ يَمِينَا
 
مَعِي قومٌ
إذَا قَالُوا : يَئِسْنا
أُذكِّرُهمْ نُيُوبَ الشَامِتِينَا
 
أُذَكِّرُهُم
بِأَنَّا – مُنذُ عَهدٍ –
خَلَعنَا الْيَأسَ راضِينَ الْيَقِينَا
 
أَيَا قَوْمِي
مَتَى خُنّا “ابْنَ لَيلَى” ؟
سَجَدْنَا أَم أَبَانَا قَدْ نَسِينَا ؟
 
فَإِنْ خُنّا – وَلا أَرضَى –
فَإِنَّا بِمِلْءِ الْغَدْرِ
قَد خُنَّا الأَمِينَا
 
وَحِيدًا
حَيْثُ لَا جِهَةٌ تَرَانِي
أُسَافِرُ و المَتاهَة لَن تَبِينَا
 
وَلِي حُلمٌ…
وأحفَادُ “ابنُ هِندٍ”
يُعبِّدُه وَحَاشَا أَنْ يَلِيَنَا
 
مُعَلَّقةَ “ابنَ لَيلَى”
قاسِمِينِي
تمرُّدَكِ الذي أحْيَا “قَطِينَا”
 
فَإِنِّي عَائِشٌ
مِنْ بَيْنِ مَوْتَى
عَلَى نَعْشِ القَنُوط مُصَفَّدِينَا
 
لَهُم أمَلٌ…
“كَسِيزِيفٍ” إذَا مَا
يُدَحْرِج صَخْرَهُ مَرَّ السِّنِينَا
 
هَجَرتُهُمُ
وسَابقْتُ الْأَمَانِي
بفلسفةٍ تُحَرِّرُ مُقتَوِينَا
 
قريبٌ…
نَحْوَ رَمْسِكَ يَا “ابنَ لَيلَى”
لَعَلّ الْقُرْبَ يَجْعَلُنِي قَرِينَا
 
وَحُلْمِي فِي النِّهَايَةِ
مِثْل طفلٍ 
(تَخِرُّ لَه الجَبَابِرُ سَاجِدِينَا)

*شاعرغامبي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود