الأكثر مشاهدة

سلوى الأنصاري*  عندما تجرأ الفنان التشكيلي على عتمة ليله الحالك خرج له عملاق مخت …

مولد عملاق

منذ 3 سنوات

1299

0

سلوى الأنصاري* 

عندما تجرأ الفنان التشكيلي على عتمة ليله الحالك خرج له عملاق مختبئ بداخله، خرج له باحثًا عن قمرٍ لطالما رسمه على لوحاته ليضيء عتمته.

خرج ذلك العملاق وكأنه طفل استيقظ من النوم يشعر بالكسل وكل ما حوله ضجر في ضجر.

عتمةٌ وسكون وظلام مستمر، ليلٌ طويل سرمديًا لا يزول ولا يمل، صوت قطرات ماء على الصخور اذهبت منه التركيز لا تكل ولا تمل.

لكنه سرعان ما نفض ذلك الكسل متوجهًا نحو قمةٍ كانت له الأمل، باحثًا عن فرشاة يعزف بها سمفونية بِشرٍ تكون له خير فأل.

وقف أمام ذلك الفنان وأخبره أنه عندما اختار عزلته هاجمته الوحوش الضارية باحثة عن وليمة فاخرة فطاردته حتى اختبأ و اختفى لهم الأثر.

وعندما اختار الصخب والتسكع في المقاهي في وقت السحر داهمه صداعٌ شق الجبين وخلّف له عقلاً قد افتقر، وانفجر وكل ما فيه انحسر .

لكنه في نهاية الأمر اكتشف أن تلك المراوحة، والتأرجح ليس لها حلٌ سوى فرشاة وفن، فهمس له في أذنه بصوت خافت تغلغل في أعماقه باحتراف وفن وقال:

أنا العملاق اليوم بداخلك ولدت فهل لي بفرشاة ولون.

صديقي العملاق انتظرت ولادتك، فقد كنت يقينًا انتظر واشعر بك كل يوم بداخلي تتأرجح وبادٍ عليك الضجر، لم استطع أن أمد لك يد العون  ولكني أراك اليوم منتصر.

*كاتبة وفنانة تشكيلية

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود