7
0
18
0
12
0
16
0
15
0
15
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13753
0
13591
0
12413
0
12224
0
9739
0

عيسى بن عبده الحكمي*
كُلُ الخَطِيئاتِ والزَّلاتِ تُغْتفرُ
إلا خيانة مَنْ عاهدتَم غَدرُوا
مَنْ ذا الذي إنْ تعرَّى كنتَ كُسْوَتَه
وإنْ عليهِم بغى باغٍ بنا نُصِروا
لا حلفَ لا حزبَ لا قوميةً صدقت
حتى العروبة إذْ غنَّوا بها كفروا
هُنا السعوديةُ العظمى ورايتُها
تمتدُ فوق ثرى نجدٍ وتنتشرُ
بقيةُ اللهِ في ما هاهنا أمِنَتْ
أوْفَوا بما عاهدوا قاموا بما أُمِرُوا
قدِ اصطفى اللهُ أرضاً ساد قادتُها
بالعدل إنَّ به الأوطانُ تزدهِرُ
وحكَّموا شِرْعةَ الرحمنِ واستبقوا
الخيراتِ مكرمةً أنعم بِمَنْ ذُكِرُوا
يا مَنْ صحائفُهم بيضٌ وسُؤدَدُهم
بين البريَّةِ موفورٌ ومُدَّكرُ
إنْ قال سلمانُ رتَّلنا طواعيةً
لبيك سعديك، نمضي حيث نأتمرُ
وإنْ غدا سَيِّدِي والأمرُ سُلْطَتُهُ
تُبَوئُ الصَّفَ طاع البدوُ والحضرُ
إنْ قام سلمانُ قُمْنا طاعةً ورضا
نحنُ السَّلامُ ونحن الحزمُ والنُّذُرُ
يا دُرَّةَ الأرضِ ما يؤذيك متهمٌ
بَغْياَ؛ فيكْلَؤكَ التَّمْكِينُ والظَّفَرُ
يا خير كُلِّ بِقَاعِ الأرضِ مَنْزِلةً
بان المُعَذِّرُ والباغي ومَن شكروا
لِلِّهِ قام ولِيُّ العهدِ مُنْتَصِرا
بالله طوبى لمن للهِ ينتصرُ
عناية الله ترعى سيدي وله
في كل قلبٍ مقامٌ طيبٌ عطِرُ
هنا السعوديةُ العظمي بقادتها
هنا غطاريفُ قحطانٍ هنا مُضَرُ
وهاهنا دولةُ الإسلام ِ منهجُها
على المَحَجَّةِ لا خُبْثٌ ولا ضررُ
إنَّا بنينا مقاما شامخا نُزُلا
وإنَّنا بالذي شِدْناهُ نفْتَخِرُ
هنا الرياض وفي قِنْوانِها شَممٌ
وتسْتَظِلُّ بها جازانُ والخبرُ
وفي المدينةِ نورٌ يُسْتَضاءُ به
صلى عليه جلالُ اللهِ والبشرُ
هنا المقامُ هنا المسعى إذا اجتمعا
في البيتِ تلبيةً حاجٌ ومعتمرُ
ترعاهمُ بعد عين الله مكرمةً
حكومةٌ بضيوفِ الله تفتخرُ
وفي الجنوب مقاماتُ تدين لها
الهاماتُ حين غبارُ الحربِ تنتشر
وفي الشمال سيوف الله صارمةٌ
تُنبئك حين لهيبُ الحربِ تسْتَعِرُ
يا أيها الناس في بحرٍ ويابسةٍ
جفَّ المدادُ وكان الحسمُ والقدرُ
هنا السعودية العظمى ومُبْتدأُ
الدنيا وفيها زِمَامُ الأمرِ والخبرُ
هنا السعوديةُ الخضراءُ نزرعها
حُبَّا وتطلع منها الشمسُ والقمرُ
إنّا ارتوينا بِغيثٍ طيبٍ غدقٍ
والمعتدون على نِيَّاتِهم مُطِروا
سل ساعةَ الرومِ في اليرموكِ شاهدة
والقادسيةُ في صفحاتها عبرُ
إنَّا على الحق بايعنا أئمَّتَنا
على الذي بايع الصديقُ أو عمرُ
سر إنْ أردت بنا خوض البحار
فما عن طاعةِ الله والسلطانِ نعتذرُ
نذودُ عن حوزة الإسلام ندفعُ عن
أعراضِنا ولنا في السِّلمِ مؤتمرُ
بَرَّتْ يمِينُك مولانا وقائدنا
والحقُّ يَعْلُو على البَاغِي ويَنْتَصِرُ
*شاعر من السعودية