مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

بدرية آل عمر* دخلت ذات يوم إلى مكتبة كبيرة مليئة بالكتب القديمة والحديثة وكذلك ا …

كتاب وعنوان

منذ سنتين

393

1

بدرية آل عمر*

دخلت ذات يوم إلى مكتبة كبيرة مليئة بالكتب القديمة والحديثة وكذلك الملونة المليئة بالصور والبعض منها قديم ممزق
في الزاوية وقفت تهمس من أين تبدأ ؟!
دارت في المكان تشم رائحة الورق و تتلمس العنوان الغني المدهش تتجول هنا وهناك تمسح بعض الغبار عن الكتب بأطراف أصابعها،

عادت إلى ذلك الرف الذي كان في منتصف الطريق مدت يدها لتأخذ ذلك الكتاب الذي لم يجد من يشتريه رغم أن عنوان الكتاب لافت و مدهش يدعو إلى التوقف والتأمل !
أسرعت إلى شراء الكتاب ولم تأبه حتى بسعره لم تسأل وتناقش فذلك الكتاب يستحق أن يحتضن بين ذراعيها خرجت من المكتبة مسرعة فهي متشوقة للغوص داخل الكتاب واستكشاف ما خلف العنوان!
يبدوا قد شغفها حبا !؟
استلقت على السرير وبدأت بتصفح الكتاب كان مشوقا في بدايته وكأنها لم تقرأ أجمل من تلك الكلمات خلفها شعور الكاتب الذي كان
في كل سطر يعزف سمفونية عجيبة
يوما بعد يوم تعمقت أكثر بين صفحات
الكتاب ولكنها أبصرت مالم تبصره في المكتبة، أعمتها تلك الورقات الصفراء والرائحة المنبعثة من بين الورق.

عادت في اليوم التالي أخذت الكتاب وجلست على الشرفة لتكمل ما بدأت……
آه يبدو أنه إلى هنا لم أستفد، ولم أستمع بما قرأته، فما بداخل الكتاب بدا لها ركيكا مضطربا، حروف الكاتب نرجسية كثيرًا والقصة سقيمة متعبة جدًا.
حاولت أن تكمل القراءة، ولكن لم تجد لها صدى مثل صدى العنوان، كانت تظن أن تلك الرواية مختلفة عن الأخرى كما كان
يقول الكاتب ” رواية مختلفة”
ولكنها وجدت العكس تمامًا لم يكن هناك شيء مختلف ولا محفز لإكمال القراءة، ولا مشجعًا للحديث عنها وعن مدى روعتها!
أغلقت الكتاب وهي في منتصف الرواية، ألقت بها على طرف السرير !؟
نظرت إلى ذلك العنوان وكأنها نادمة غاضبة.
هل تسرعت؟  أم أن العنوان أكبر من أن يُفهم؟ أم أنه كان يغطي خلفه شيئًا من الواقع الكاذب والنفس الشريرة التي
أغرقت القارئ خلف سطور باهتة .؟!

*كاتبة سعودية ومحررة صحفية

الكلمات المفتاحية

التعليقات

  1. يقول عبدالإله حسن العوضي:

    هكذا للأسف، صرنا نصدم بكلمات ركيكة، وجمل فارغة، تستتر خلف عناوين براقة، وبين دفتي كتب مكلفة في طباعتها ومواشاة بتصاوير وتصاميم لأسماء مشهورة مما يرفع في ثمنها، وفي النهاية نجعلها إلى جوار تلك الكتب التافهة التي صدمنا بها أيضاً من قبل؟!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود