8
0
11
0
72
0
110
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13507
0
13352
0
12188
0
12129
0
9551
0
مكة المكرمة_متابعات
لمسة وفاء من نادي مكة الثقافي الأدبي؛ حيث أقام لقاءً بعنوان “لمسة وفاء” لفقيدي الأدب الدكتور عالي القرشي والدكتور عبدالعزيز الطلحي، وشارك فيه الدكتور سعيد السريحي والدكتور على الحارثي، وأدار اللقاء الدكتور أحمد العدواني من خلال برنامج “الزوم”.
افتتح اللقاء الدكتور أحمد العدواني بقوله:
عرفنا الفقيدين غايةً في الإنسانيةِ والخلقِ والنبل، فضلاً عن العلم، وشاءتْ أقدارُ الله أن يقترن الفقيدان، في حياتـِهما ومـماتـِهما؛ فمن شموخِ جِبالِ الحجاز، وطائفِ الشيمِ صغيرين، إلى بطاحِ مكةَ ومناهلِ العلمِ فتوةً وعنفوانًا وعطاءً، حتى نعمةَ المرضِ، قرينان في مستشفى الحرسِ الوطني، شامخان بوجه الألم، صادقان ما عاهدا عليه الله، سيرةً وسريرةً، شفيعهما علمٌ يُنتفعُ به، وما يخفى أجلُّ، من الصدقاتِ وصالحِ الأبناء.
وها هو نادي مكةَ الثقافي الأدبي، واسطةُ العقدِ، كما كانت مكةُ واسطةَ حياتـِهما، يـجمعُنا في ليلةِ وفاءٍ وعرفان، فكلُ الشكرِ للقائمين عليه، وفي مقدمتهم الدكتور حامد الربيعي.
ثم أتيح الحديث للدكتور سعيد السريحي الذي قال: عالي القرشي ولد إنسانًا، وعاش إنسانًا، عرفت عالي منذ ما ينيف على العقود الخمسة فلم أعرف فيه إلا الصديق الحفي الوفي، الذي كنا نجهد أيما جهد حين يجمعنا به مجلس أن نرتقي بأنفسنا وأحاديثنا لعلنا نبلغ بعض ما هو عليه من أدب الحديث وطيب المعشر.
نحتفي به إنسانًا دون أن نغفل عما نهض به من دور كأستاذ جامعي تخرجت على يده أجيال تدين له بالفضل. وعزاؤنا فيه أن تبقى ذكراه ملهمة لنا كيلا ننسى إنسانيتنا وأن نتخذ منه قدوة لنا وأن نبقى على عهدنا نحاول جاهدين أن نرتقي إلى مقام الإنسان فيه.
أما الدكتور علي الحارثي فتحدث في بداية حديثه عن الدكتور عالي القرشي بقوله:
علي من الأصدقاء المخلصين والإخوة النبلاء، علم من أعلام النقد والأدب والبلاغة في بلادنا، له مؤلفات فريدة متميزة في بابها.
وتحدث عن صديقه الراحل عبد العزيز الطلحي بقوله: كان عبدالعزيز أخي الذي لم تلده أمي، رفيق عمر طلب الخفة فيه من أثقال الحياة، في سياق من العمر متصل لأكثر من خمسين عامًا؛ التقينا به في الحي قبل المدرسة، في كل المدارس، في الجامعة، في التخصص، في العمل، كان فيها نعم الأخ المساند، اجتمعت فيه كل صفات الإنسان النبيل، والعالم الفذ في علم اللغة واللسانيات الحديثة، الذي يعد من أبرز الأساتذة والباحثين فيه، ترك علمًا متفردًا يتداوله طلاب العلم والمعرفة، وكُتب له الذيوع بين الباحثين.
وكان رحمه الله أديبًا ناقدًا، بارعًا في وصف تفاصيل الحياة في قريته المخاضة وفي الطائف وفي كل الأماكن التي عاش فيها أو مر بها!
يتميز بقدرته على الغوص واستنباط الأفكار من النصوص وإثراء الحوار والمدارسات العلمية والأدبية التي كان يشارك فيها، وكان من أوائل من اهتمّ بقراءة الرواية الحديثة في المملكة وتتبع تاريخها في محاضراته وندواته ومقالاته على نحو متمكن متميز بأسلوب خاص لا يشبه أحدًا، وكان رحمه الله في عمله جادًّا مجددًا في تعليم العربية لغير الناطقين بها تطبيقًا وبحثًا وتعليمًا، وكانت له مواقف إنسانية مع طلاب العالم الذين يفدون إلى مكة لتعلم هذه اللغة الشريفة، ومساندتهم علميًّا واجتماعيًّا وماديًّا وحل مشكلاتهم، خاصة حينما تولى رئاسة قسم تعليم اللغة ووكالة معهد اللغة العربية في جامعة أم القرى.
وكان رحمه الله طيلة حياته شعلة من النشاط في الثقافة والمسرح والأندية الأدبية وقراءة الشعر والرواية.
كما كان إنسانًا نبيلًا؛ حيثما كان الخير تجده وحيثما وجدته؛ وجدت خيرًا!
لم يشغله ذلك عن أسرته وأولاده وأقاربه، وكان شغوفًا بهم مهتمًّا بكل تفاصيلهم!
هو عالم اللغة، الأديب، الإنسان النبيل الذي فقدناه، رحمه الله وجمعنا به وأحبابنا في جنات النعيم.
ثم اختتم اللقاء بالعديد من المداخلات كان من أبرزها مداخلات كلٍّ من:
الدكتور عبد العزيز الحربي، رئيس مجمع اللغة العربية على الشبكة، والدكتور عاطف بهجت من مصر، وعبد الرحمن العارف، وخالد قماش، ومحمد حميد الطلحي.
