مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

إبراهيم جعفري* ‏حرفٌ وقافيةٌ و ليلٌ ساهدُ ‏و قصيدةٌ ظمأى وقلبٌ واجدُ ‏ظمآنةٌ لاذ …

وَهَجُ السّمُو

منذ سنتين

256

0

إبراهيم جعفري*

‏حرفٌ وقافيةٌ و ليلٌ ساهدُ
‏و قصيدةٌ ظمأى وقلبٌ واجدُ

‏ظمآنةٌ لاذتْ بأوّلِ غيمةٍ
‏فتسابقتْ كلُّ الغيوم تناشدُ

‏فاخترتُ من بين الغيومِ خريدةً
‏أسميتها: “وطني العزيزُ الماجدُ”

‏وطني بهِ البيت الحرام وطيبةٌ
‏وعلى ثراهُ مشى البشيرُ العابدُ

‏صَلََى عَلَيهِ اللهُ مَا مُزنٌ هَمَى
‏مَا ارْتدّ طَرْفٌ مَا تعبّدَ ساجدُ

‏وطني زها الإسلام تحتَ لوائهِ
‏و إلى ثراهُ المسلمون توافدوا

‏وطني الذي وُلِدَ الصباحُ بكفّهِ
‏للشمس من عينيهِ نورٌ صاعدُ

‏وطني السيادة والريادة والنُّهى
‏سيفانِ مِن عزٍّ..ونخلٌ واعدُ

‏فجرٌ إذا ما الليل ساجل نورَهُ
‏هبّ الصباحُ لمقلتيهِ يساندُ

‏غنّتْ لهُ الأطيارُ حين بكورها
‏والزهر يسمعُ والصباح يُشاهدُ

‏و الأرضُ لولا أنْ تميدَ جبالها-
‏-رقصتْ..فذا يهوي وذلك صاعدُ

‏لو كان للأيام يا وطني فمٌ
‏هتف الزمان بأنّ مجدَكَ خالدُ

‏وَ لَوَ اَنني نَظَّمتُ فيك فرائدَ الـ
‏جَوزاءِ زاحمتِ الثناءَ فرائدُ

‏كلُّ الفضائلِ فيكَ أنت تجمّعتْ
‏مهما تكلّم حاسدوكِ و عاندوا

‏لكَ في سماوات الفضائلِ مَقعدٌ
‏والحاسدون على الرَّغامِ قواعدُ

‏يا فرحة الأيام حين استقبلتْ
‏شمسًا تناضلُ والظلامَ تُجاهدُ

‏قد أشرقتْ عدلًا و أعلنَ صبحُها
‏عبدالعزيزِ هو المليكُ القائدُ

‏المُلكُ لله الذي فطرَ السما
‏ثم الإمامُ هو المليكُ الراشدُ

‏حكمَ البلادَ أقامَ دينًا خالصًا
‏و بنوهُ بعدُ على التمامِ تعاهدوا

‏سار السحابُ بسيرةٍ عطريّةٍ
‏فاضتْ مآثرها..وعيشٌ راغدُ

‏و اليوم يا وطني سماؤك عزةٌ
‏و الأرضُ نارٌ للعدا..و مراقدُ

‏هذا الثرى يحنو على أصحابهِ
‏و تهبّ للعادين منهُ مواقدُ

‏و سواعدٌ بالخير مدّ جسورَها
‏سلمانُ للدنيا..و شعبُكَ رائدُ

‏شعبٌ حوى عزم الجبالِ صلابةً
‏وترى الجبال إلى علاهُ صواعِدُ

‏سلمانُ فيكَ الناسُ إمّا عادلٌ
‏فيقول إنك و المكارمَ واحدُ

‏أو جاهلٌ و الجهلُ أعمى قلبهُ
‏أوْ حاسدٌ يا سيدي أو جاحدُ

‏و بكَ الرشادُ زها و أسفرَ وجهُهُ
‏و عليكَ من و هج السّموُ قلائدُ

‏و محمدٌ يمناكَ فاق زمانَهُ
‏حيّتْهُ من دنيا الجلالِ محامدُ

‏الفخرَ حاز محمدٌ بَلَغَ العُلا
‏والمجدُ جاء لراحتيهِ يعاضدُ

‏يا سيدي خضعَ الزمان لعزكم
‏و لغيرهِ إنّ الزمانَ لزاهدُ

‏يا من سموتَ إلى العُلا فبلغتَهُ
‏والله لا يشناكَ إلا الحاسدُ

‏إلّاكَ يا وطني المكارمَ حازها
‏أوَ سَاهرٌ هو يستوي و الراقدُ

‏يا موطني منك المكارمُ كلها
‏يسقيكَ هتّانًا غمامٌِ جائدُ

‏يا موطني و هواك يسكن أضلعي
‏حيّتك من دنيا القريض أوابدُ

‏ماذا أقول ولا بلاغة قد تفي-
‏-وصفًا..وتعجز عن سناكَ خرائدُ

‏كل الفضائل فيك أنت تجمّعتْ
‏أنتَ المَعِينُ لها و أنتَ الوالدُ

‏أوَ ما ترى حُسْنَ الزمانِ وبشرَهُ
‏قد أشرقت للمجد منكَ شواهدُ

‏و كفى افتخارًا أنّ ذكركَ سامقٌ
‏نحو السماءِ و مَن يشينكَ خَامِدُ

‏يا واحدَ الدّنيا وأنتَ جميعُها:
‏يفنى الزمان..و أنتَ مجدكَ خالدُ

*شاعر سعودي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود