مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

السيد عبدالرحمن قاسم* من رملها الوضاء في صحرائها ‏من نخلها المعطاء في أرجائها ‏م …

جذور وثمار

منذ سنتين

254

0

السيد عبدالرحمن قاسم*

من رملها الوضاء في صحرائها
‏من نخلها المعطاء في أرجائها

‏من كل باسقة تهلل للندى
‏جادت لنا بالخير من لألائها

‏من لحظة التأسيس كانت دولة
‏الخلق يرفل في حمى أمرائها

‏فهناك في الدرعية انبثقت لها
‏بالفخر عاصمة سمت بولائها

‏ومحمد بن سعود قائدها الذي
‏قد خلّص الأمصار من أعدائها

‏أعطى لها ملكا عظيما شأنه
‏أثنت عليه الشمس في عليائها

‏عهد به الأجداد عاشوا حقبة
‏كانوا كرام الناس في بيدائها

‏حتى هناك الخيل عاشت حرة
‏الخير في خطواتها وبهائها

‏ثم استطالت مرة أخرى وكم
‏علت الرياض كنجمة بسمائها

‏في عهد تركي أقامت دولة
‏أخرى يعظمها الورى لسنائها

‏علم ودين وازدهار للورى
‏والخير كل الخير في أنحائها

‏هي دولة كبرى يلازمها العلا
‏صنعت لها مجدا بفيض عطائها

‏ثم استقام الدهر ينشد دولة
‏عظمى يظل الخلد من أزيائها

‏لما أتي عبد العزيز بملكه
‏الشمس جاءت في عظيم ردائها

‏بدت الرياض بعصره أيقونة
‏يعدو الجميع إلى سنا أحيائها 

‏كانت هنالك نقلة نوعية
‏بهرت (عيون) الناس من نظرائها

‏العلم والتخطيط في البلد الذي
‏جلب المعارف (ثروة) لبنائها

‏هي دولة قامت وقامت حولها
‏الكون يعجب من عظيم ولائها

‏حتى أتى سلمان والدنا الذي
‏قاد المسيرة فارتقى بلوائها

‏ومحمد في ظله متحفز
‏يسعى لنهضتها وحسن بنائها

‏سر يا محمد فالطريق معبد
‏والناس حولك فانطلق لهنائها

‏( وطني )هُو التاريخُ ، وجْهُ حضارةٍ
‏أَهْدَتْ لَنَا الأحلامَ مِنْ عَلْيَائِهَا

‏بِالمَجْدِ مَمْلَكَتِي تُلَامِسُ أَنْجُمًا
‏لَمَعَتْ بروحِ العِزِ فَوْقَ سَمَائِها

‏أَرْضٌ وَلَيْسَتْ سَاحَةً فِي خَاطِرِي
‏تتبخترُ الآسَادُ فِي أنْحَائِها

‏(بل إن ) مَمْلَكَتِي الكَرِيْمَةَ وَاحَةٌ
‏الحُبُّ يَرْفُلُ فِي رُبُوعِ فضائها

‏هِي مَهْبِطُ الأدْيَانِ ، مَكَّةُ شَاهِدٌ
‏كَمْ وَجّهَتْ لِلخَلقِْ منْ أَنْدَائِها

‏وَبِأَرْضِ طَيْبَةَ نَفْحَةٌ عُلْوِيَّةٌ
‏صَنَعَتْ لَنَا الأمْجَادَ من خضرائها

‏يـَا كَاتِبَ التَّارِيخِ سَطِّرْ لِلوَرَى
‏فِيْهَا رَسُولُ اللهِ أوْجُ ضِيَائِها

‏عَبَقٌ وَأَنْفَاسٌ كأَنْفَاسِ الشَّذَا
‏جَاءَتْ مُحَمَّلَةً بِعِطْرِ ِعَطَائِها

‏أرضٌ تَرامَتْ خَلْفَ أَطْرَافِ المَدَى
‏( نَجْدٌ ) تُرَاوِحُ فِي مَدَى ( أَحْسَائِها )

‏وَطَنِي وَمَا رَسْمُ الخَرَائطِ شَـأنُهُ
‏بَلْ شَأْنُهُ الأمـْجَـادُ فِي أَضْوَائِها

‏وَطَنٌ هُو الإِيْمَـانُ أَلْفُ فَضِيْلَةٍ
‏سَطَعَتْ وَأذْهَلَتِ الوَرَى بِسَخَـائِها

‏وَلَقَدْ دَعَوْتُ اللهَ يَحْمِي أَهْلَهُ
‏مِنْ كُـلِّ نَـازِلَةٍ تُطِـلُّ بِدَائِهَــا

*شاعر مصري

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود