10
0
8
0
9
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13543
0
13387
0
12223
0
12142
0
9579
0

إبراهيم باشا*
أَهُو اكتِهَالُ الشِّعرِ أَمْ هُو غَيرُهُ
مَنْ سَرَّحَ الأَمَلَ الصَّغِيرَ ومَتَّعَا؟!
لِمَ لَا نَقُولُ سَيبُلُغُ الشَّيبُ الصِّبَا
ونَدُورُ عَكسَ عَقاربِ الدُّنيَا مَعَا؟!
لِمَ لا؟!
لأنَّ الطِّفلَ في أعَماقِنا يَبكِيْ،
عَلَى هَذا الأثِيرِ تَرعرَعَا
إنْ مَاتَ إحسَاسُ الأَدِيبِ
فَقِفْ عَلَى مَا قَد يُقدِّمُهُ وكَبِّر أربَعَا
إنَّ الأدِيبَ إذَا تنهَّدَ بَاكيًا
بَلغَتْ رِسَالتُهُ القُلوبَ وأَبدَعَا
فالشِّعرُ
أنْ نَبكيْ بكُلِّ شَجَاعةٍ حتَّى نُؤلِّفَ
للقصِيدَةِ مَطلعَا
والشِّعرُ أنْ يَصفُو هَواكَ
كَديْمَةٍ في حِضْنِها اخْضَلَّ الَّذِي
لكَ أَوجَعَا
أنْ يُمْسِكَ المُشْتَاقُ عَبْرتَهُ إذَا قَالُوا:
حَبِيبُكَ قَد قَلَاكَ وودَّعَا
أنْ تَسعُلَ الكَلمَاتُ
حِينَ أُعِيرُهَا عينِيْ كَغلْيُونٍ
وأَنْفُخُ أَدمُعَا
بَشرٌ ببابِكَ
يَطرقُونَ ويَطرقُونَ
أيشْغلونَكَ عَن صَلاتِكِ أَجمَعَا؟!
ويَكَادُ ثُقْبُ البَابِ
من نَظرَاتِهمْ أَنْ يَستطِيْلَ
وأَنتَ أنْ تَتقَوقَعَا
هَمْ يَحسَبُونَكَ
شَاعرًا لَمْ تَحتمِلْ بَرقَ التِمَاعِكَ
مَا خُلِقْتَ لتَلمَعَا
سَتَظَلّ
مِنْ عُنقِ الزُّجاجَةِ دَافِعًا كِلتَا يَدَيْكَ
ولنْ تُحرِّرَ إصبَعَا
فإذا جَلَستُ مَعِيْ
جَلَسْنَا سُجَّدًا وإذَا وقَفْتُ وقَفَتُ
حَتمًا رُكَّعَا
وأجيءُ مِن
عُقرِ المَجازِ بفكْرةٍ بِكْرٍ ومِنْ دَاعٍ
إلَى مَا لا دَعَا
فالشِّعرُ
في عَينيْ بِأبسَطِ غَمضةٍ للجَفْنِ
أُطلُبُهُ فيهطُلُ مُترَعَا
أَبدَعتَ «رُغمَ الحُزنِ»
أَتفهُ وخْزَةٍ خَطرَتْ بَقلبِي الآنَ
حِينَ تَقطَّعَا
* شاعر من اليمن