مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

محمد الرياني * راعي الإبل هو الذي دل الجيولوجيين على بئر رقم (٧) النفطية وحول هذ …

بئر رقم (7) في المملكة العربية السعودية

منذ سنتين

919

0

محمد الرياني *

راعي الإبل هو الذي دل الجيولوجيين على بئر رقم (٧) النفطية وحول هذه البلاد الطاهرة المقدسة من مجتمع البداوة يعتمد اقتصاده على الرعي، والزراعة، والتجارة والصناعة البدائية إلى مجتمع عصري واقتصاد عالمي ودولة عظمى، في العصر الحديث. 

رقم (٧) هو بئر الدمام، أول بئر حفر للتنقيب عن النفط عام (١٩٣٦م). في المنطقة الشرقية، شرق السعودية على بعد أميال قليلة من مدينة الظهران وتسمى (بقية الظهران). وكانت بداية تدفق الخير والنماء على المملكة العربية السعودية وسماه الملك عبد العزيز، رحمه الله تعالى (بئر الخير). هذا البئر المبارك أكتشفه الجيولوجي (ماكس ستينكي) عام (١٩٣٦م) بعد أن استعانت شركته بالراعي البدوي السعودي (خميس بن رميثان)، الذي دلهم على مكانه في الصحراء وذلك لفراسته وقوة إدراكه للأشياء الخفية في عمق الأرض. لذلك يعد للبدو دورًا في إرشاد الفريق الجيولوجي في تلك المنطقة الصحراوية.

وقد جابه الفريق مشاكل كبيرة أثناء حفر بئر (٧) ما دفع شركة سوكال الأمريكية لاستدعاء الجيولوجي ماكس ستينكي وفريد دافيس إلى الاجتماع بمجلس الإدارة، في (سان فرنسسكو) للبت في انسحاب الشركة، من استكمال العمل في البئر، نظرًا للتكلفة الباهظة التي كبدت الشركة، وفي الوقت الذي هم فيه يجتمعون مع مجلس الإدارة وصلتهم برقية على الفور تخبرهم بأن البئر انفجر بالنفط وأصبح يتدفق بغزاره وتنتج (١٦٠٠) برميل يوميًّا، ثم أنتج أكثر من ذلك إلى (٤٠٠٠) برميل يوميًّا، عام (١٩٣٨م)هـ، ثم توالت الاكتشافات والتنقيب. وحفر كثير من أبار النفط برًا وبحًرا. واكتشاف الغاز وكثير من الخامات الاقتصادية. وظل خير هذه البئر على هذه البلاد طوال (٤٥عامًا) ثم أغلق عام (١٩٨٢م). بعد أن أنتج أكثر من ( ٣٢ ) مليون برميل وهو ما زال يتدفق منه النفط.

كل هذا الخير وهذه النعمة، التي عمت الشعب السعودي وهذا الأمن والاستقرار والرخاء والتطور في كل المجالات التي تعيشها بلادنا، يعود بفضل الله تعالى ثم بفضل المجاهد، والمؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود. رحمه الله تعالى. لهذا الكيان الكبير المملكة العربية السعودية. وإصراره على العمل والأخذ بأسباب التقدم والتطور لمواكبة العصر الحديث رحمه الله رحمة واسعة.

 ويأتي اليوم الوطني احتفاء في كل عام ما هو إلا تذكير للأجيال، وتعبيرًز عن مشاعر الحب، والوفاء والولاء والوطنية لهذا البطل التاريخي الذي وحد هذا الكيان الكبير، ولجميع ولاة الأمر من بعده الذين جعلوا هذه البلاد في مصاف الدول المتطورة في كل المجالات، الملفت للتأمل والانتباه أن (رقم ٧). له أهمية عظمى عند الله سبحانه وتعالى، وذُكر كثيرًا في كتابه الكريم، ثم إن هذا الرقم له ارتباط بحياتنا اليومية.

 

*كاتب سعودي 

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود