10
0
8
0
9
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13543
0
13387
0
12223
0
12141
0
9579
0

سليّم السوطاني*
عندما يمتلئ قلب المرء بالجشع، وتتكشف فيه مجاعة شرهة إلى السيطرة والظهور، يتحوَّل إلى شخص لا يشبع مهما أُعطي!
الجشع ومجاعة القلب كارثة كبيرة على الرُّوح الإنسانية؛ تجعل الإنسان يلهث خلف كل بريق، فيريد أن يحقق كل شيء وبأي طريقة.
يتنامى هذا الجشع في داخله حتى يصبح إنسانًا لا يعجبه أي شيء، ولا يقنع بما بين يديه، تظل عيناه تتطلعان إلى ما عند الآخرين، ويقارن حياته بحيوات الآخرين، ومن مرضه هذا يحاول أن يسلبهم ما عندهم.
من يصاب بهذا المرض يريد أن يتسيد الناس جميعًا، ولا يهمه إلا مصلحته الشخصية وتحقيق مطامعه، وليته يرضى عندما يحقق ما يصبو إليه!
إذ لا يتوقف عن زيادة أطماعه وجشعه، ويرى أنه الأحق دائمًا بما يطلبه ويتمناه!
ولكي يكون الإنسان سويًّا ذا نفس مطمئنة عليه أن يدرب نفسه على القناعة دائمًا بما كتبه الله له وبما يملك، مهما كانت قيمة ما بين يديه. ولا يلتفت إلى الآخرين وبما يملكونه وبما حققوه، وليجعل قلبه عامرًا بحب الخير للآخرين، وينزع الحسد من قلبه كي لا يكون ناقمًا على نفسه وحياته ومجتمعه، فذلك أدعى إلى أن يكون مستريح القلب آلفًا مألوفًا في مجتمعه.
نستطيع أن نعيش حياتنا القصيرة بمنتهى السهولة، بعيدًا عن الأمراض القلبية، بشرط أن نتحرر من النفس الشريرة التي في داخلنا؛ التي إذا رضخ الإنسان لإملاءاتها سيقضي حياته وهو يصارع عُقَده وأمراضه وجشعه، من دون فائدة تعود عليه، ومن دون جمال وسعادة لحياته، لأن مرضه هذا سيستمر في نهش صدره وإقلاق فكره وتعذيب نفسه حتى يهلكه، كما قال أبو تمام:
فالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله.
*كاتب سعودي