5
0
13
0
10
0
9
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13672
0
13518
0
12344
0
12196
0
9664
0
د. زينب حسين كاظم المُحنا*
يكتنز الراهن الشعري العربي الآن بهائل المتون الشعرية التي تدل عليها تجارب مبدعيها، ولا تحيط بها قراءات نقادها في شكلي الشعر الماكثين في ذاكرة اللغة العربية، وذائقة نظامها، أعني:
قصيدة الشطرين ذات الإرث المدهش، وقصيدة العمود، وقصيدة الشطر ذات الحضور النوعي المعاصر (قصيدة الشعر الحر) ولا أذهب لــ (قصيدة النثر) التي أعدها جنسًا نثريًّا مستجدًا ذا ممكنات شعرية عالية تكرس نثريته ولا تنسبه لجنس الشعر! وأحسب أن الإخلاص لنقد الشعر بمناهج متعددة، واستيعاب لأكبر عدد من التجارب على امتداد الوطن العربي الكبير وفي نهج من تواصل شهري دؤوب معني بفنية الشعر ومستجدات أدبيته وما يطرأ على تجاربه من جديد ومن لدن ناقد واحد شأن إبداعي كريم، لنا أن نلتفت إليه بالقراءة والتنويه والمتابعة أعني هنا تجربة الناقد العراقي دكتور (رحمن غرگان) في سلسلته ( نقد الشعر الآن) الشهرية التي بدأها بالعدد الأول (قصيدة النبوءة) ([1]) عن دار تموز الدمشقية.
وصدر منها حتى شهر أكتوبر من سنة 2023م خمسة وعشرون كتابًا، وما زال إصدارها متواصلًا بجهد فردي ودأب نقدي وعمل إبداعي معنيًّ بالمكوث الإيجابي في محاورة تجارب شعرية معاصرة عمل على تحليل المجموعة الشعرية أو الديوان الشعري إما مخطوطًا؛ ليصدر العمل ونقده في آن معًا أو منشورًا، لكن يرد النقد بين يدي صدوره مواكبة لسنته مصافحة إياه قبل أن تصل إليه أيدي النقاد، ملتفتًا إلى جزئية فاعلة في بناء العمل الشعري وهو ما يلحظه المتلقي الكريم بدءًا بعتبة العنوان النقدي في الصادر من هذه السلسلة:
١- قصيدة النبوة، دار تموز، ط١، 2020م، والكتاب مهتم بتحليل قصيدة الشاعر العربي محمد عبد الباري: (ما لم تقله زرقاء اليمامة).
٢- شعرية الوشي، دار تموز، ط١، دمشق، 2020م ، والكتاب مهتم بدراسة مجموعة الشاعر العربي علي النمر الموسومة بــ (الوشي).
٣- المعنى والمعنى الشعري في غيابة اللا أين، دار تموز، ط١، دمشق، 2020م، وهو خاص بدراسة مجموعة الشاعر العراقي قاسم والي (اللا أين).
٤ – تصوير القرآنية في (الأسماء)، دار تموز، ط١، دمشق، 2021م، وهو يدرس مجموعة الشاعر العربي جاسم المشرف الموسومة بــ (الأسماء).
٥- جسر الضوء: الزهراء رمزًا في الشعر العربي المعاصر، منشورات العتبة العباسية، ط1، كربلاء، العراق، 2021م.
٦- عتبة المقولة في النظرية والتطبيق، دار تموز، ط١، دمشق، 2021م، وقد خصَّ عتبة المقولة في تجربة محمد عبد الباري بالدراسة والتحليل.
٧- المعجم الجامع لكلام القصيدة، ديوان (لم يعد أزرقًا)، لمحمد عبد الباري أنموذجًا، دار تموز، دمشق، 2021م.
٨- حدوس في استشراف المجازي المقدس، دار تموز، دمشق، 2021 م، وخصت الدراسة قصيدة الشاعر محمد عبد الباري: (الحجازي) بالدراسة والتحليل بوصفها (قصيدة قناع).
٩- حواس القصيدة في (كأنه) لــ ( أجود مجبل)، دار تموز، دمشق، 2021م.
١٠- القرآنية (مفهومها، أنواعها، تمثلاتها)، دار نيبور للنشر والتوزيع، بغداد، العراق، ط١، 2021م، قام الكتاب على تحليل المرجعية القرآنية للشعر العربي المعاصر.
١١- المكان شعرًا في لهفة المشاء السماهيجي، دار طرفة، ط1، البحرين – المنامة، 2021م، التفتت الدراسة إلى مجموعة الشاعر العربي حسين السماهيجي: (لهفة المشاء) بجزئية من مكونات ذلك هو المكان.
١٢- تأويل المجاز الشعري قراءة (سفر في الذوات) لناجي حرابة، دار الكيتب، ط 1، الكويت، 2021م.
١٣- ذاكرة الوعي الشعري في ديوان (مقام نسيان) لـ(محمد إبراهيم يعقوب) منشورات نادي أبها الأدبي المملكة العربية السعودية، ومؤسسة دار الانتشار العربي الشارقة، ط1، الإمارات العربية المتحدة، 2022م.
١٤- الفكر شعرًا في (أن تقلب الفكرة) دار نيبور، ط١، بغداد، العراق، 2022م، وعني بتحليل مجموعة الشاعر العراقي فارس حرام (أن تقلب الفكرة).
١٥- الانزياح الشعري في كلام (آدم الأخير) لـ(عارف الساعدي) دار تموز، دمشق، 2022م.
١٦- عتبات الشرود المؤجل لـ(عبد المجيد الموسوي) دار تموز، دمشق، ط1، 2022م.
١٧- تأويل الإمكان الاستعاري في (أشجار حسن شهاب الدين الهاربة) دار تموز، دمشق، ط1، 2022م.
١٨- قصيدة العائلة، منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، ط١، بغداد، 2022م.
١٩- إنتاجية الشعر/ ممكنات القصيدة وإفاضات التأويل دار نيبور، ط1، بغداد، 2023م. والكتاب دراسة في مجموعة الشاعر العربي جاسم الصحيح (طيور تحلق في المصيدة).
٢٠- قصيدة السرد (فصول الماكث الشعري في الزمكان ولوحاته) تموز، دمشق، ط1، 2023م. وهي دراسة في ديوان الشاعر محمد عبد الباري (أغنية لعبور النهر مرتين).
٢١- التحول الرابع في الشعرية العربية (تجربة مشتاق عباس معن من التفاعلية إلى العمود الومضة)، دار نيبور، بغداد، 2023م.
٢٢- كيمياء الخلق الشعري، منشورات اتحاد الأدباء والكتاب في العراق، بغداد، ط١، 2023م.
٢٣- قصيدة الاعتراف (تجربة وهاب شريف الشاعر مضروباً في نفسه)، دار تموز، ط١، دمشق، 2023م. وهي دراسة تحليلية لقصيدة الشاعر العراقي وهاب شريف الموسومة بـ(الشاعر مضروبًا في نفسه)، وهناك ثلاثة إصدارات تحت الطبع الآن(قصيدة السيرة الغيرية)، و(القصيدة البيانية)، و(منهج الإمكان النصي). على أمل أن تصدر في ختام عام ٢٠٢٣م. وفي مختبره النقدي تجارب شعرية عربية غير قليلة هي مادة قراءته النقدية القادمة؟ ويلحظ المتلقي على هذه السلسلة في النقد الأدبي التطبيقي، ما يأتي:
⁃ تعني بالتجارب الشعرية العربية المعاصرة في تجاربها الأحدث سواء أكانت قصائد لافتة أم مجامع شعرية أم دواوين أم مختارات، لا فاصل من زمن بين دراستها نقدية في السلسلة وإصدارها إلا بضعة أشهر، والغالب منها وردت للناقد في مخطوطات قبل نشرها، ثم صدرت التجربة الشعرية ودراستها النقدية في وقت واحد، وأحسب ذلك نهجًا قرائياً مثمرًا نقديًا.
⁃ خصت كل دراسة جزئية في مكونات الأداء الشعرية واجتهدت في تحليلها نقدياً مؤسسةً لتلك جزءًا نظريًا ثم مجرية تحليلًا استقصائيًّا إحصائيًّا يستغرق تفاصيل العمل التي تنطوي عليها تلك الجزئية خلوصاً إلى نتائج وصلت إليها الدراسة، كما في: قصيدة العائلة، وقصيدة الاعتراف، والقصيدة البيانية قصيدة السرد و قد استدعي ذلك أن تقف الدراسة عند تفاصيل التجربة الشعرية بيتًا بيتًا، وجملة جملة من عتبة العنوان إلى آخر جملة من آخر نص كما في: (قصيدة النبوءة)، و(قصيدة السرد)، و (قصيدة الاعتراف).
⁃ أما الدراسات التي خصت قصائد معينة، فقد تبنى الناقد فيها منهجًا كان قد اقترحه وقدم له وعني بالتطبيق عليه في كتابه: (منهج الإمكان النصي) وهو ما ظهر في ثلاثة إصدارات من سلسلة (نقد الشعر الآن)، هي: ( قصيدة النبوءة )، و(حدوس في استشراف المجازي المقدس)، و(قصيدة الاعتراف)؛ لأن تحليل قصيدة واحدة على امتداد مساحة كتاب خاص بها يتيح للناقد الاستغراق في ممكنات الخلق الشعري التي يتوافر عليها الصوت، والكلمة، وشبه الجملة، والجملة؛ استغراقًا تحليلًا عاموديًّا.
⁃ تؤشر إصدارات (سلسلة نقد الشعر الآن) حتى العدد الخامس والعشرين منها خصوصيات في الرؤية والأسلوب، وفي المرجعيات والتمثل الشعري لها وفي كيمياء الجملة الشعرية لدى هذا الشاعر وذاك على مستوى الأفراد، لكنها كشفت عن أفق أوسع في هذا الشأن على مستوى الأقاليم وللدول والمجتمعات العربية، بحيث يخلص المتلقي إلى ثمانية أقاليم شعرية تقارب خصائص كل إقليم منها سواءً أكان ذلك الإقليم الشعري دولة الآن أم مجموعة دول، وتتمثل تلك الأقاليم الشعرية ثمانية في: المغرب العربي، ومصر، والسودان، والسعودية، واليمن، والعراق، وبلاد الشام، وإقليم شاطئ الخليج العربي : (عمان، الإمارات العربية، البحرين، قطر، الكويت) وبلاد الشام : (سورية، لبنان، الأردن، فلسطين). وإذا كان هذا استنتاجًا أوليًا؛ لأن ما سيأتي من إصدارات هذه السلسلة يكشف عن جديد في هذا الشأن، ولا سيما أنها تصدر من عقل نقدي واحد، ورؤية منهجية منفتحة على منهاج يستدعيها المتن المدروس، ولا توجهها رؤية الناقد ومتبنياته.
⁃ خلوص ناقد ما إلى جنس إبداعي معين نقديًا مستوعبًا لعدد كبير من التجارب بالقراءة التحليل والكشف يؤدي إلى نتائج ذات نفع للإبداع القادم، و ذات إثارة للقراءات دائمًا، لاسيما إذا كان منتميًا لما يرى من إبداع شعري انتماءً نقديًا، مأهولًا بالمتابعة والتحليل والتأويل، وتقديم المستجد المثمر بحسب اجتهاده، كل ذلك شأن إيجابي في عالم التلقي ومنه استقبال فن الشعر إبداعياً بحسب (سلسلة نقد الشعر الآن).
[1] – قصيدة النبوءة، رحمن غركان، دار تموز، ط1، دمشق، 2020م.
*كاتبة من العراق