مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

  عبدالعزيز قاسم * من بواكيرِ هذا الصباح، إذ أطلّ بأنفاسهِ النديّة، وجدتُ نفسي ه …

هدفٌ ينبضُ بالشغفِ والمتعةِ

منذ سنة واحدة

141

0

  عبدالعزيز قاسم *

من بواكيرِ هذا الصباح، إذ أطلّ بأنفاسهِ النديّة، وجدتُ نفسي هناك، في رحابِ النادي الرياضي، حيثُ يمتزجُ العرقُ بالطموح، وتَتجلّى الإرادةُ في كلّ خطوةٍ أُخطوها.
.
أُواصلُ مسيرتي نحوَ هدفي، بقلبٍ ينبضُ شغفًا، وروحٍ تتراقصُ استمتاعًا، كأنّني أُعانقُ الحياةَ بكلّ جوارحي، أَبني جسدًا جديدًا، وأَنحَتُ إرادةً من صخرِ التحدّي.

أَتعمّدُ أَن أَنشرَ لقطاتي اليوميّةَ من هذا المعبدِ الرياضي، ليس من بابِ العُجبِ والزهو، بل لأنّ هناك أَحبّةً كِرامًا، وأَخواتٍ فاضلاتٍ، يَستمدّونَ من صُوَري دَفقةَ أملٍ، ونَبضةَ تشجيع، فضلًا على أَنّ الفيسبوك هنا أَرشيفٌ، وتاريخٌ، ووثائقُ.

يَنظرونَ إليّ، فيتذكّرونَ صورتي قبلَ أَربعةِ أَشهر، حينَ كنتُ أَحمِلُ على كَتفَيّ ثِقْلَ الجَسَد، ووَهنَ الإرادة، ثُمّ يَرونني الآن، وقد تخلّصتُ من ثمانيةَ عشرَ كيلوغرامًا، بفضلِ اللهِ وتوفيقِهِ. إنّها رِحلةُ تحوُّل، ليستْ للجسدِ فحسب، بل للرّوحِ التي أَدركَتْ أَنّ العزيمةَ هي مفتاحُ التغيير.

والمعادلةُ، في جوهرِها، ليستْ معقّدة، بل هي بسيطةٌ كالنورِ الذي يَشُقُّ الظلام.

أَوّلًا، ارسمْ هدفكَ بيدِ الوضوح، فلنْ تَصِلَ سَفينتكَ إلى مَرفأٍ إنْ لمْ تَعرِفْ وجهتَها.
.
ثانيًا، آمِنْ إيمانًا لا يتزعزعُ بأَهميّةِ ما تَطمحُ إليه، وغذِّ قناعتكَ بنارِ اليقين، فإنّ الهدفَ بلا إيمانٍ كالجسدِ بلا روح.

ثالثًا، حدِّدْ أُفُقًا زمنيًا يَتَناغمُ مع ظُروفكَ، فكلّ خطوةٍ تُحسب، وكلّ لحظةٍ تُبنى عليها النجاحات.

أخيرًا، أَعدْ تَشكيلَ يومكَ، وصُغْ من ظُروفكَ جُسورًا تَسلكُها نحوَ تحقيقِ ما تَصبُو إليه، فليسَ النجاحُ سوى فَنِّ التكيُّفِ مع إيقاعِ الحياة.

وأَرجو اللهَ، بكلّ جوارحي، أَن يَمنحني الثبات، فلا أَتوقّفَ عند أُولى محطّاتِ النجاح. فمن آفاتِ الوصولِ إلى الهدفِ أَن يستسلمَ المرءُ لدَعواتِ الراحةِ الزائفة، فيَغرَقَ في مُستنقَعِ التكاسل، ويَعودَ إلى سيرتهِ الأُولى، وهي النّهايةُ الأَكثرُ مرارةً لرِحلةِ التحوُّل.
.
تَذكّروا دائمًا، وأُذكّرُ نفسي: إنّ الاستمراريّةَ هي روحُ الإنجاز، والتراجعُ خيانةٌ للذاتِ التي بَذلتْ وكافَحت.

فادعوا لي، أَحبّتي، بالثباتِ والتوفيق، وكلُّ دَعواتي لِمَن يُقرّرُ أَن يبدأَ رِحلةَ التغيير، أَن يُنزلَ من وزنهِ، ويَرفعَ من همّتِهِ، فإنّ الطريق، وإن طال، يُوصِلُ مَن سارَ بقلبٍ ثابت، وإرادةٍ لا تُلين.

*إعلامي وكاتب صحفي

الكلمات المفتاحية

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود