7
0
15
0
21
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13683
0
13527
0
12352
0
12201
0
9675
0

عيسى بن عبده الحكمي*
أنْ تكوني يا نفسِ أو لا تقولي
عبثًا تعشقين كلَ الفصولِ
ليس كُلُّ الأزهارِ تُعْطِي رحيقا
وسَلِ السارحاتِ بين الحقولِ
وارْتقِب لحظةَ الفراقِ.. أراها
نصْبَ عيني.. فما أَحَرّ أفولي!
أنْ تكوني يا نفسِ أو لا تكوني
حرةٌ تشْرُقين في كُلِّ حَولِ
مثْلما تملأُ النجومُ صفاءً
وجمالا.. كصفوِ تلك السهولِ
أنْ تكوني وَهّابةٌ في سخاءٍ
مثلما الغيثُ، ساكبٌ في هطُولِ
ما أراني إلا حزمتُ رحالي
والثريا والفرقدانِ دليلي
خطواتي في غير دربي تمادت
عن مرامي وعزتي وسبيلي!
حين أزهرْتُ في مشاتل غيري
فمصيري كزهرة الكادبولِ
قلتُ باللهِ يا شجون الليالي
أرجعيني إلى الزمان الجميل
مِتُّ حياً فما أمرَّ المنايا
حين تأتي بِعِلةٍ لعليلِ!
إنْ أردتِ الفراقَ قولي وداعًا
يا لقلبي مِنْ فاجعات الرحيلِ
غسَقٌ ثم عتْمةٌ فزوالٌ
وبقاء الوفا من المستحيل
وجحودُ النفوسِ غِلٌ دفينٌ
ليت شعري وما شفاءُ غليلي
كم تراءى للظامئين سرابٌ
عاقه الالتياحُ دون الوصولِ
كُلُ نفسٍ وإنْ تغطَّى هواها
واطمأنت إلى صحيح الدليل
ذات لومٍ طماعةٌ، في هواها
بطْشُ عادٍ وناكراتُ الجميلِ
فاصفحِ الصفحَ واشرحِ الصدرَ
وارج رحمة الله من عظيمٍ جليلِ
ما لهذي الحياة باتت سؤالًا
حائرًا في مفازةِ المسؤولِ
والمروءاتُ حظهن قليلٌ
فتزود مِنْ حظهِن القليلِ
والحماقاتُ ركْبُهُنّ تمطى
جاهلٌ يطلبُ العلا من جهول
وهَجٌ يضْرِمُ النفوسَ اشتعالًا
وانطفاءٌ لِمُدْرَكاتِ العقولِ
وحياةٌ مآلها في زوالٍ
واهمٌ حاطبُ النجاةِ بليلِ
كثرت في زماننا مغرياتٌ
مُظٰلماتٌ كعارماتِ السيولِ
فتواصوا أهلَ التقى بالمعالي
وتناهوا هلاَّ انتهيت خليلي!
لا يرد القضاءَ إلا دعاءٌ
ورجوعٌ إلى سواء السبيلِ
*شاعر سعودي