9
0
11
0
18
0
26
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13596
0
13440
0
12273
0
12169
0
9619
0

أ.د.عصام عيد أبو غربيَّة*
افْرَحْ أُخَيَّ وَرَدِّدَنْ بِبَيَانِ
فَلَقَدْ أَتَيْتَ إِلَى حِمَى “سُلْطَانِ”
قَلْبٌ نَقِيٌّ صَادِقٌ فِي وُدِّهِ
صَافٍ كَمَاءِ المُزْنِ مِنْ رَحْمَانِ
سَمْحٌ كَرِيمُ الطَّبْعِ آيَةُ رَبِّنَا
قَدْ حَازَ أَخْلَاقًا مِنَ الْقُرْآنِ
مُتَهَلِّلٌ حِينَ اللِّقَاءِ وَوَجْهُهُ
كَالْبَدْرِ أَوْ كَالشَّمْسِ فِي اللَّمَعَانِ
يَمْشِي بِلَا كِبْـرٍ وَلَا خُيَلَاءَ قَدْ
شَادَ الْعَلَاءَ بِرَبْعِهِ الْفَيْنَانِ
يُفْنِي حَيَاةً فِي السَّمَاحَةِ وَالْوَفَا
النُّبْلُ دَيْدَنُهُ مَعَ الْأَقْرَانِ
هُوَ بَهْجَة الْأَيَّامِ نورُ ضيائها
هُوَ كَالنَّسِيمِ وَنَفْحَةِ الرَّيْحَانِ
فَلَئِنْ حَظِيتَ بِقُرْبِهِ وَجِوَارِهِ
فَلَقَدْ حَظِيتَ بِحِكْمَةِ الأزْمانِ
وَلَئِنْ حَلَلْتَ بِرَوْضِهِ وَدِيَارِهِ
فَلَتَلْقَيَنَّ كَرَائِمَ النُّعْمَانِ
جَعَلَ التَّوَاضُعَ نَهْجَهُ وَطَرِيقَهُ
إِنَّ التَّوَاضُعَ شِيمَةُ الشُّجْعَانِ
مَعْرُوفُهُ فَاقَ الْحُدُودَ وَفَضْلُهُ
قَدْ فاضَ بِالإِنْعامِ والْإِحْسَانِ
يُعْطِي لِطُلَّابِ العلومِ لَآلِئًا
مِنْ فِكْرةٍ عُلْيا ومِنْ بُرْهانِ
يَبْنِي صُرُوحًا لِلْمَعَارِفِ وَالْعُلَا
كَالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالْـمَـرْجَانِ
وَيُقِيمُ أَبْنِيَةً تُفَاخِرُ غَيْرَهَا
فَبِمِثْلِهِ فَلْيَقْتَدِ الْـمُتَفَـانِي
“الْقَاسميَّةُ” شَادَهَا بِمَحَبَّةٍ
لِلدِّينِ وَالْأَخْلَاقِ وَالْإِيمَانِ
أَضْحَتْ بِمَا أَعْطَى لَهَا يَاقُوتَةً
لِلْعَقْلِ وَالْأَرْوَاحِ وَالْأَبْدَانِ
دَعَمَ التُّرَاثَ دَقيقَهُ وَجَليلَهُ
بِالجُودِ وَالإِصْلاحِ وَالْعُمْرَانِ
مَنَح “الْجَمِيلَةَ” عِشْقَهُ وَهُيَامَهُ
أَنْعِمْ بِعِشْقٍ لِابْنَةِ الْعَدْنَانِ
شَهِدَ الْكِرَامُ لَهُ بِحُسْنِ بَلائِهِ
فِي خِدْمَةِ الْفُصْحَى بِلَا نُكْرَانِ
كَمْ مِنْ أَيَادٍ سَابِغَاتِ زَيَّنَتْ
مِنْ مَجْلِسٍ مُتَلَأْلِئٍ مُزْدَانِ
بِفَصِيحِ نَظْمٍ فِي الْبَيَانِ وَمَنْطِقٍ
وَبِفِتْيَةٍ زَيْنِ النَّدِيِّ حِسَانِ
يَتَنَاشَدُونَ عُلُومَها بِلِسانِهمْ
يَتَرَنَّمُونَ بِهَا بِكُلِّ بَيَانِ
يَسْتَخْرِجُونَ بَدِيعَهَا وَجَمَالَهَا
يُبْدُونَ أَلْفَاظًا ذَوَاتِ مَعَانِ
يَا أَيُّهَا الْحَفْلُ الـْمُكَـرَّمُ رَدِّدُوا
قُولُوا مَعِي وَادْعُوا بِكُلِّ لِسَانِ
بَارِكْ إِلَهِي مَا يَقُومُ بِفِعْلِهِ
الشَّيْخُ سُلْطَانٌ عَظِيمُ الشَّانِ
وَفِّقْهُ دَوْمًا يَا سَميَع دُعائِنَا
لِلْعِلْمِ وَالْأَخْلَاقِ وَالْإِنْسَانِ
وَاحْفَظْهُ يَا أللهُ دَوْمًا وَاجْزِهِ
بِالْعَفْوِ وَالْإِكْرَامِ وَالرِّضْوَانِ
بَارِكْ إِلَهِي رَبَّنَا فِي سَعْيِهِ
وَأَطِلْ لَنَا فِي عُمْرِ ذَا السُّلْطَانِ
وَلْتَجْزِهِ جَنَّاتِكَ الْحُسْنَى وَرَوْ
ضَاتٍ وَأَنْهَارًا كَمَا الْقُرْآنِ
*شاعر مصري