مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

فريد عبد الله النمر* جسدٌ صباحيّ /وتربٌ بارد وأناي أسئلة الصدى /وندايَ حلمٌ مفعم …

قصيدة ‏(جسد الوطن)

منذ 6 أشهر

507

0

فريد عبد الله النمر*


جسدٌ صباحيّ /وتربٌ بارد

وأناي أسئلة الصدى /وندايَ حلمٌ مفعمٌ /ومسافةٌ خضراءَ يحملُها الجمالْ

‏وليَ ارتعاشٌ كاملٌ بين العروقِ ترعرعتْ أحلامُه

ونمت على قمم المحبة رفعةٌ تعلو وتتبعُها الجِّبال

‏وله حقولٌ يانعاتٍ تستمرءُ الروحَ الخبيئةَ كلّما هزتهُ عطرَ حكايةٍ قدسيةٍ ،شفّتْ أغانيهِ نهاراتُ الشموسِ ما بين أنفاسِ الرّجال

‏والعاشقون وطنَ السماء ترقّ بين دمائهم لغة العروق ..

تجسّهم نبضاً ..

وتورقهم منى

تمتاحُ في مقلِ المُحال

‏وطنٌ من الأرض البتولِ تفتّحت شرفاتهُ وتشجّرتْ بين القصائدِ جنتين ..

وضفةُ الأملِ الغيور ِ

يزهو بروضِ حضارةٍ كبرتْ

بأغنيةِ البطولةِ ..

فلمِعنَ في نُسكِ المآل

 

‏وطن تدفقتْ الليالي بصوتهِ

‏وتمايلتْ بيديهِ آلاءُ المدى مثلاً ..

تأرجحهُ السنون شواهداً ،

ومدينةُ الرؤيا تعدّ عتادَها نحوَ النمو لتطيلَ غاباتِ السّؤال

 

‏وطن كما طفلٍ وجوديٍّ فسيحُ

يمدّ من حلوى قِراهُ جذورهُ لقبيلةٍ عطشى فيفترعُ الصّحاري شوطهُ وتضؤه جهةُ النّوال

 

‏له من نميرِ الفجْرِ ينبوعُ الأماني كوكبٌ يسْري

لتنبتهُ الشموسُ رَحابةً بين التجليَ والوصَالْ

 

‏وطنٌ بحجمِ حقيقةٍ حبلى

تتنادمُ قمةَ المعنى قواهُ بمتنِه

‏وعلى سَواعدِه اعتمدْنا دورةَ الأرض الغويّة مذ كان في “سقط اللّوا “حتى المساءاتِ المكهربةِ الرشيقةِ للهوى البلوريْ في رئةِ الخَيَال

 

‏ولأننا منه المرايا اللامعات ..

كان الترابُ الحلم من قزحٍ تطوف بحلمه رئةُ الملائكِ بالسّرى القلبي ..

حيثُ الندىْ وحقيقةِ الإنسانِ منه تحيةُ الملكِ المباركِ

تحتلّ غمرةَ روحِنا

‏ما بين نبعٍ دافئٍ وزجاجةٍ تخضر أنسنةَ المدى ،وبطيفها الأبناءُ أوسمةٌ ثقالْ

 

وطنٌ بحجم مراسم الآيات فيه

حيث الجلالة والنبوة والقصيدة تنقش الوطن النبيل

بكل لمحةِ صادحٍ تبني الرؤى باسم الرسالة والفعال

 

*شاعر سعودي

@Fareednmr

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود