مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

‏ مرتضى التميمي* ‏على الشارعِ المتبقي الأخـير ‏أسـيـرُ لأحــلامــيَ الغـائـبـة ‏ …

آخر شوارع الدنيا

منذ 4 أشهر

107

0

مرتضى التميمي*

‏على الشارعِ المتبقي الأخـير

‏أسـيـرُ لأحــلامــيَ الغـائـبـة

‏أفَتِّـشُ عـنهـا بـرغـم الـعَمـى

‏وعن فرحةٍ من فمي هـاربـة

‏ملامحُها عـاث فيهـا الزمـانُ

‏وأمـسـت كـمـا جـثـةٍ ذائــبـة

‏تمـرّ عـليهـا سـيـولُ الـجيـاعِ

‏فتـدفـنُهـا بالـخُطـى الغـاربـة

‏ولـم تـبـقَ للأمـنـيـاتِ وجـوهٌ

‏لأنّ وجـوهَ الــرؤى شـاحـبـة

‏يوزّعها القصفُ بين الرفـات

‏ويـتـركُـهـا صـورةً ســالـبــة

‏توقّفت في شـارع الـذكريـات

‏ولـم ألـقَ بـيـتًـا ولا صـاحبَـه

‏وعــدتُ ثـلاثين عــامًــا إلـيَّ

‏كـأنـيَ بـحــرُ نـعــى قــاربَــه

‏أنـا الآن طـفـلٌ بـرغـمِ السنيـن

‏يـعـيـش بـأفـكـارهِ الـصـاخـبـة

‏ولـم يـعـد الشيبُ يخفـي ضيـاهُ

‏وإنْ غـادرت شمـسُـهُ اللاهـبـة

‏مشى جسدًا لا يبالي الرصاص

‏فــأضـلاعُــهُ دائـمًــا شـاحــبـة

‏تــنـاقــلَـهــا الـدمُ بـيـن الــبـلاد

‏وألــبــسـهــا سُحــنـةً كــاذبـــة

 

*شاعر من العراق

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود