662
0
392
0
943
1
1144
0
1727
0
50
0
81
0
87
0
76
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13098
0
12811
1
12109
0
11878
5
9385
0
فاطمة الشريف*
كلما اقتربت مناسبة يوم التأسيس الوطني للمملكة العربية السعودية، أجدني أعود، بلا تفكير، إلى بياض الورق وهمس الألوان المائية، وكوب القهوة الأمريكية، يناديني الشعور فأتصّفح ألبوم زياراتي المتكررة لمدينة الدرعية؛ تلك المدينة التي أعيد ما كتبت عنها:
“في الدرعية ملاحم وبطولات، سقوط ونهوض، على أسوارها وحصونها ذكريات البسالة والسؤدد، وعلى جدرانها وأبوابها ألوان الأصالة وعبق التراث، دوّنت أروع قصص صراع الخير والشر، والفضيلة والرذيلة، من جهل إلى نور، ومن شرك إلى توحيد، هي كذلك الدرعية ملحمة الحق المنير، والمنهج القويم نحو السلفية القائمة على النصح والإرشاد، وتبادل الأدوار السياسية والشرعية لنصرة الإسلام والسنة ومنهج السلف”.
الدرعية تأسرني بهويتها النجدية وعمارتها الطينية المتواضعة، وبإحساس الأمان والطمأنينة ومشاعر البهجة والفخر التي ترافقني، وأنا أتنقّل بيسر بين آثار حي طريف ومطل البجيري، في واحة غنّاء تحت ظلال النخيل وبين أرائك المقاهي السعودية.
وفي زهو السير بين أروقة المكان وباحاته البهيجة، تسرقني الذاكرة إلى دار سبالة موضي بنت سلطان، سيدة الدرعية الأولى، ومجلسها النجدي الذي تجتمع فيه نساء الدرعية، حيث تُدار القهوة وتفوح رائحة العود، بين ذكرٍ وفكرٍ وقصيدٍ ودفّة طار. هكذا هنّ النساء السعوديات على مرّ الزمان؛ موضي نحن، ونحن موضي.
على أعتاب دارها تأسرني الذكريات والأحاديث عمّن خلّدهن التاريخ ولم يُكتب عنهن الكثير، تنسكب ذاكرة ألواني، تنسكب ذاكرة ألواني، فكأني أرى جديلة موضي عقيصة ذات نعومة وجمال وحضور سيدة المكان، وصويحباتها من حولها كأشجار النخيل يتناقلن أطايب الثمر والكلام؛ ليس فيهن شعثاء ولا مرهاء ولا سلتاء، نور على نور، وجمالٌ به ضياء؛ هكذا هنّ نساء الدرعية التي لم أعرف منهن إلا موضى.
هكذا انسكب حبري، وهكذا رسمت ألواني، وهكذا شاركني الحاسوب استعادة ذاكرة التأسيس 2026، ذوائب الدرعية.

مقال يفيض وطنًا، وتاريخًا، وامتنانًا للدرعية وأهلها 🌿
كلمات تُرينا المكان كما لو كنا نمشي في أزقته ونشم عبق قهوته
كل التقدير للقائم علي هاذا العمل