مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

وليد الحداد* عثرةٌ على فكرةٍ بين أقبية المعنى، تآكلت من الصدأ، وتحلّل طرفٌ منها، …

عثرة على فكرة

منذ أسبوعين

113

0

وليد الحداد*

عثرةٌ على فكرةٍ بين أقبية المعنى،
تآكلت من الصدأ، وتحلّل طرفٌ منها، وأوهن الغبارُ جنزيرَها.
لم أسقط، لكنني توقفت؛
فالوقوف أحيانًا أكثر إيلامًا من السقوط،
لأنك ترى كل شيءٍ واضحًا ولا تملك حيلة العمى.

كانت الفكرة هناك،
مقيدة بتاريخٍ لم أكتبه،
ومحمّلة بتأويلاتٍ أكثر مما تحتمل،
كأنها ورثت أخطاء من مرّوا بها قبل أن أصل.
مددت يدي، لا لإنقاذها،
بل لأتأكد أن ما أشعر به حقيقة لا وهم طريق.

في الأقبية،
لا تُقاس الأفكار بلمعانها،
بل بقدرتها على النجاة في العتمة.
بعض المعاني تموت من كثرة الشرح،
وبعضها يصدأ لأنه لم يجد من يصدّقه.
وهذه الفكرة..
لم تكن فاسدة،
كانت فقط متروكة.

هززت الغبار عنها،
فتناثرت أسئلة قديمة،
سقطت أسماء كنت أظنها يقينًا،
وانكسر صوت داخلي كان يطالبني بالإجابات السهلة.
أدركت حينها
أن العثرة لم تكن في الفكرة،

بل في استعجالي لعبورها.

نمضي كثيرًا ونحن نظن أن التعثر فشل،
ولا نكتشف إلا متأخرين
أن بعض العثرات توقيعات خفية من المعنى،
تجبرنا على الانحناء..
لا لالتقاط ما سقط،
بل لرؤية الطريق من زاويةٍ أصدق.

*كاتب من السعودية

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود