9
0
7
0
8
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13543
0
13387
0
12223
0
12141
0
9578
0

السعيد عبدالعاطي*
في البداية نجد أن نشأة الأدب العربي ( شعر و نثر ) أضافة إلى كافة فنونه و أجناسه المتعارف عليها حديثا و مدارسه و مذاهبه و معية الموازنة و النقد الفني كل هذا الإبداع و الإنتاج في إطار مقاييس و معايير و خصائص تضبط و تنظم العمل الأدبي داخل عملية الإبداع الفني و التذوق المتبادل بين المبدع و القارىء الجيد المتلقي في ثنائية تبادل و تكامل تزيد من تعمق الجذور نحو دائرة الأدب و مدلوله و ماهيته التي تفيد الفن و المجتمع معا ً٠
و عندما نتابع عصور الأدب العربي و مراحل التكوين و التطور و التحول في مسار إيجابي يعبر عن شعور و عواطف و فكر الإنسان من عمق هويته وعدم إغفال البيئة و الأحوال و الظروف المعنوية و المادية التي يتأثر بها مؤشر و معدل الاستحسان في تباين لغوي و بلاغي يزين التجربة في إحكام ينهض ببواعثه التي تترجم لنا مصداقية خط سيره و نظرياته التي يقوم عليها الأدب٠
و يحافظ المبدع على الفكرة و العاطفة و الخيال و الصورة التي تتداخل فترسم لنا لوحة أدبية متداخلة في تناغم ترتاح له النفس حينما تعيش واقعه و تأملاته في نظرة و رؤية جمالية فلسفية٠
و نلاحظ أن الأدب العربي عبر العصور و الأمصار يشكل وحدة عضوية و فنية في مزج لكافة العناصر٠
و بالنسبة للأدب العربي و مدى تأثره بالآداب العالمية و لا سيما بالأدب اليوناني القديم و بالأدب الأروبي الحديث في جوهره و صوره و أشكاله و ألوانه و تعدده و الأدب المقارن دراسة تطبيقية ٠
ومن ثم قد جاءت نظريات النقد المختلفة ، و حدث بينهما أخذ و عطاء في علاقات متشابكة٠
كل هذا وذاك بمثابة جسور وروافد ثقافية لها معالمها و هذا شيء جيد في صناعة الحضارات من خلال الحوار المعرفي في تواصل محمود ٠و لكن حدثت طفرة في الآونة الأخيرة للأدب العربي حيث قد طغت عليه مسميات غربية أجنبية دخيلة دون تمحيص و تنقية أصقلت من قالبه وروحه و طبيعته ٠فكل هذه المسميات الأجنبية المستحدثة و الأخيرة من نظريات ومصطلحات تفيد في عملية التأثر لكن يبدو البعض منها قيد الإبداع العربي و أغرق فنون الأدب بغير الملائم منها في الكتابة و النقد مجرد رصف و رص مصطلحات جامدة غريبة للفت الأنظار وإدعاء سعة الإطلاع و الثقافة و غير ذلك٠
و يبدو لنا بنظرة فاحصة موضوعية في دراية وعلمية و خبرة من خلال الأسلوب في التعبير والإستشهاد بكم كبير بل في كل جملة و سطر بمفردات دخيلة غريبة مجرد نقل في قالب شكلي فارغ من جوهره تشدق بالألفاظ الأجنبية مما تلبس العمل الأدبي بوعي ودون وعي من الغموض و التعقيد و الغرابة و التبرير، مثل الرمزية المفرطة و الأسطورة الهلامية وغير ذلك٠
و المداومة والملازمة على مزاولة الزج بها في تضمينها النص و الحكم النقدي طنطنة ورطانة و اقحامها في السرد و التفكيك و البنية و الاستشهاد بمجرد لصق في السياق و حشو ، فهذا الاستخدام للعجمة نطقا و كتابة مع ضعف الترجمة الحقيقية للمفردة يُعطل شروط الفصاحة في الأدب العربي و يُذهب جماليات النص بتجربته وولادته٠
و لذا ننوه هنا بل نحظر من التوغل في هذا الاتجاه الذي يصب الأدب العربي في مقتل و يساهم في ضياع الهوية ٠
و في النهاية يبقى الأدب الواقعي و الخيالي مرآة حقيقية للشعوب دون تفرقة فهو رسالة الإنسانية التي تهذب من سلوكها فعلا و أداء دائما٠
*كاتب مصري