مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

عبدالعزيز قاسم * ##(١) ساعتان.. وصوتٌ لا يُغلق ألفيتُني منصتًا ساعتين إلا قليلًا …

الجواهري يملأ المنبر.. والمتنبي يملأ اللغة

منذ 3 ساعات

8

0

عبدالعزيز قاسم *

##(١) ساعتان.. وصوتٌ لا يُغلق

ألفيتُني منصتًا ساعتين إلا قليلًا إلى «بودكاست جَيلان» الذي يقدّمه المتميز محمد الشثري، وكان ضيفه صديقي الجميل الشاعر عبدالله العنزي، وما إن أغلقتُ الحلقة حتى اكتشفتُ أن شيئًا فيها لم يُغلق: صوت أبي سمر ما يزال مفتوحًا في أذني.
.
وأقول «أبو سمر» عامدًا؛ فالناس نقلوا الشاعر عبدالله العنزي إلى كنية «أبي أصيل» بعدما رزقه الله بابنه الوسيم أصيل، أمّا أنا فما زلتُ متشبثًا بالأميرة سمر، وللأصدقاء القدامى — فيما أزعم — حقُّ النقض في تعديلات الكنى، ولو صدرت بمرسومٍ أبويٍّ نافذ!
.
ولستُ أجامله لآصرة المودة بيننا؛ فهذا الشاب أثبت حضوره شاعرًا قبل أن أعرفه صديقًا: ألقى قصيدة الجنادرية، وفاز بجائزة كتارا لشاعر الرسول ﷺ، وحلّ ثالثًا في الموسم العاشر من «أمير الشعراء»، ثم أخذ يصنع عبر برامجه الأدبية صلةً جديدة بين القصيدة وجمهورها.
.

غير أن ما يستوقفني فيه ليس القصيدة وحدها؛ بل تلك الموهبة الموازية لها: الإلقاء.
.
كثيرون يقرؤون الشعر كما تُقرأ نشرة الأحوال الجوية؛ يستوي عندهم مصرعُ الحبيب وارتفاعُ درجات الحرارة، ثم يُنهون رثاء أمةٍ بابتسامة المذيع ودعوةٍ لطيفة إلى القيادة بحذرٍ على الطرق السريعة! أمّا أبو سمر فيعرف أين يتنفّس البحر، وأين يضيق الصدر، وأين ينبغي للكلمة أن تُلقى لا أن تُقال، لا يضع على القصيدة صوتًا من خارجها؛ بل يكشف موسيقاها المستترة بين أضلاعها.
.
ولربما أعدتُ بعض تسجيلاته مئة مرة — ولا أبالغ إلا قليلًا — متنقلًا معه بين المتنبي، وبدوي الجبل، وأحمد شوقي و«الأطلال» لإبراهيم ناجي، والجواهري الذي يبدو أنه صاحب الحظوة الكبرى في قلبه.
.
وحين ألقى «أخي جعفر» وبلغ مقطع «تَقَحَّمْ»، لم يفسّر الكلمة، بل تقحّم بها صدورنا، كانت تخرج من حنجرته كأنها أمرعسكري لا فعلٌ في معجم؛ حتى خلعت منا القلوب، وأسميت القصيدة منذ ذلك اليوم: «قصيدة تَقَحَّمْ»، وقد حفظت المنصات تسجيله لها، كما حفظت للفظة تلك وقْعها الجارح. 
.
قرأها غيرُه لفظةً في المعجم؛ أمّا هو فتقحّم بها صدورنا، ثم مضى ولم يستأذن.
.

##(٢) ضوء العشماوي.. ونجومٌ تأخّرت
.
كتبتُ غير مرة — وأنا يومذاك صحافيٌّ متذوّقٌ للشعر لا ناقدٌ له، وما زلتُ ولا أدّعي غير ذلك — أن الشاعر الكبير عبدالرحمن العشماوي، على عظمة ما قدّم، وجمال ما أبدع، ورسوخ اسمه في تاريخ الشعر السعودي، قد ملأ المشهد بكاريزميته الطاغية حتى غطّى — من حيث لا يقصد — على جيلٍ أو جيلين من المبدعين.
.
وليس ذلك ذنبه؛ فالضوء الشديد لا يتآمر على النجوم، لكنه يؤخّر رؤيتها.
.
كان حضوره الجماهيري والمنبري أوسع من أن يجاوره صوتٌ بسهولة، ولا سيما في القصيدة ذات النَّفَس الإسلامي والوطني؛ فاختصر الجمهور مشهدًا كاملًا في اسمٍ واحد، وبقيت أصواتٌ جيدة تتلمّس موضعًا لها بين وهج الرجل وظلّه.
.
بيد أنني في السنوات الأخيرة بدأتُ أنتبه إلى أسماء أطرب لها، وأرى فيها امتدادًا مختلفًا للقصيدة السعودية: الصديق الدكتور محمد المقرن، وأخي فواز اللعبون، ثم عبدالله العنزي؛ شاعرًا لا مُلقيًا فحسب، وصاحب ذائقةٍ واسعة تسع المتقدمين والمحدثين.
.
وأخشى ما أخشاه أن يبتلع المُلقي في أبي سمر شاعرَه، فنصفّق للحنجرة، وتمضي القصيدة وحدها.
.

##(٣) فنجان المحبة.. وميزان الذائقة
.
استمعتُ إلى عبدالله في الحلقة التي أفردها للجواهري، فإذا ولاؤه له ليس إعجابَ قارئٍ عابر، بل صلةَ تكوين؛ تحدّث عن حياته ومنافيه وشعره، وعن افتتانه بنسيجه وتدفّقه، حتى بدا الجواهري ساكنًا في ذائقته لا ضيفًا عليها.
.
وقد وافقته في كثيرٍ مما قال، وافترقتُ عنه عند موضعين:

الأول: ما فهمته من تقديمه الجواهريَّ على المتنبي.
والثاني: قوله — أو ما فهمته من عبارته — إنه لو اختار مئة قصيدة من تاريخ الشعر العربي، لجعل للجواهري منها ثلاثين أو أربعين.

وهنا وضعتُ فنجان المحبة جانبًا، وأمسكتُ ميزان المتذوّق لا الناقد.
.

للصداقة عندي كل المجالس؛ إلا مجلسًا واحدًا: مجلس ترتيب العروش.
.
## (٤) معجمٌ يمشي في الشارع
.
الجواهري، عندي، أحد أعظم شعراء العربية في عصرها الحديث؛ لا أضعه في الصف الثاني، ولا أراه ناظمًا كلاسيكيًّا ماهرًا تأخّر به الميلاد بضعة قرون.
.
وقد استحقّ أن يُوصف بـ«شاعر العرب الأكبر»، وهو اللقب الذي التصق به بعد قصيدته في مهرجان أبي العلاء المعري بدمشق سنة 1944م، ونُسب إطلاقه إلى طه حسين. بيد أن الألقاب الأدبية شاراتُ تكريمٍ لا جداولُ ترتيب؛ فوصفه بـ«متنبي العصر» يُثبت علوّ منزلته، ولا يجعله أعلى من المتنبي نفسه.
.
ومأثرته الكبرى — في تصوري — ليست محافظته على عمود الشعر وحدها؛ فقد سبقه البارودي وشوقي وحافظ، وتلك مدرسةٌ كاملة لا تُمحى بجرّة إعجاب.
.
مأثرته الأندر أنه أعاد المفردة التراثية التي هجرها الاستعمال إلى مجرى الدم في القصيدة الحديثة. لم يأتِ بها ليضعها خلف زجاج المتحف، ولا ليشهد الناس أن في بيته نسخةً من «لسان العرب»؛ بل جعلها تمشي في الشارع، وتهتف في المظاهرة، وتدخل البرلمان، وترثي الشهيد، وتخاصم السلطان، وتغازل مدينةً حديثة من نافذة طائرة.
.
في «أخي جعفر» تسمع: المُدقَعين، والمُهطِعين، والأنكدَ الأشأم؛ وفي «يافا الجميلة»: الرذاذَ السَّحّ، وأخمصيها، والأنواء. هذه الألفاظ لو وقعت في يد شاعرٍ أقلّ موهبة لبدت أحافيرَ لغوية يعلوها الغبار؛ أمّا عنده فإنها تجوع وتغضب وتنزف وتمطر.
.
لم يكن معجم الجواهري مخزنًا؛ كان عضلةً حيّة.
.
وهو، فوق ذلك، شاعر النَّفَس الطويل؛ لا يبني قصيدته بيوتًا متجاورة، بل يبني موجةً تعلو بيتًا بعد بيت حتى تحمل السامع معها. والتكرار عنده ليس حشوًا؛ بل طَرْقٌ متوالٍ على باب الجماعة، والإيقاع ليس حِليةً موسيقية؛ بل أداةُ تعبئةٍ واحتجاجٍ وتحريض.
.
ولا غرو أن يزداد الجواهري في الإلقاء؛ فقد وُلد شعره وفي أضلاعه منبرٌ مستتر.
.
## (٥) رأيتُ الرجل.. لا صورته
.
ولم أعرف الجواهري من الورق وحده، كتب الله لي أن أراه وأستمع إليه في اثنينية الراحل عبدالمقصود خوجة بجدة مساء الثاني من أبريل عام 1995م، كان في الخامسة والتسعين، ومع ذلك بدا كأن العمر هو الذي يقف بين يديه، لا هو الذي يقف على حافته.
.
كان مهيبًا.

وحين رفع عقيرته لم أشعر أن رجلًا يقرأ قصيدة؛ بل إن قرنًا عراقيًّا كاملًا نهض من مقعده، ومسح عن صوته غبار الانقلابات والمنافي، ثم أخذ يتكلم، وما تزال بعض قصائده محفوظةً في صدري، وتنثال عليّ كلما ذُكر اسمه؛ بل إني أحفظ أمسيته في قطر بانعطافات صوته ووقفاته وأنفاسه.
.
حفظتُ ليلةً من ليالي الجواهري أكثر مما حفظتُ مواعيدَ كان يُفترض أن ألتزم بها؛ ولا أعتذر.
.
## (٦) لماذا يبقى المتنبي؟
.
أنا إذن مولعٌ بالجواهري ولوعَ أبي سمر، وربما سبقته إلى هذا الوله بعقود؛ لكن المحبة شيء، وترتيب العروش شيء آخر.
.
ولم أسمع قطُّ أن أحدًا قدّم الجواهري على المتنبي، سمعنا القدماء يقدّمون البحتري أو أبا تمام، وسمعنا في العصر الحديث من رفع أحمد شوقي؛ أمّا دخول الجواهري هاته المقارنة فسابقةٌ تُسجَّل لأبي سمر وحده.
.
يا صديقي، الجواهري شاعرٌ عظيم، بيد أن المتنبي ظاهرةٌ تأسيسية في اللغة والوعي؛ لم يكتفِ بأن يقول شعرًا بديعًا، بل غيّر الطريقة التي ترى بها العربية الذاتَ والسلطةَ والزمنَ والطموحَ والخوفَ والموت.
.
الجواهري يعيد الطاقة إلى المعجم؛ والمتنبي يضيف إلى الوعي معجمًا.
الجواهري يرفع الواقعة إلى قصيدة؛ والمتنبي يقطّر الوجود كله في بيت.
.
والجواهري — في الغالب — يحتاج إلى مجرى القصيدة الطويل، وإلى المناسبة التي أوقدتها، وإلى الصوت الذي يحملها؛ أمّا بيت المتنبي فيخرج من قصيدته، ويقطع صلته بالمناسبة، ثم يمشي وحده بين الناس ألف عام، كأنه وُلد لكل واحدٍ منهم على حدة.
.
ليس الفرق هنا بين شاعرٍ كبير وآخر صغير؛ بل بين قمةٍ من قمم الشعر، وجبلٍ غيّر تضاريس اللغة من حوله.
.
الجواهري يملأ المنبر؛ أمّا المتنبي فيملأ اللغة.
.
## (٧) ثلاثون قصيدة؟ حنانيك!
.
أمّا أن نختار مئة قصيدة من تاريخ الشعر العربي، ثم نعطي الجواهري ثلاثين أو أربعين منها، فهذه محبةٌ خرجت من القلب قبل أن تمرّ على قسم المحاسبة!
.
نحن نتحدث عن خمسة عشر قرنًا فيها امرؤ القيس، وزهير، والنابغة، والأعشى، وجرير، والفرزدق، وأبو نواس، وأبو تمام، والبحتري، والمتنبي، وأبو العلاء، وشعراء الأندلس، والمتصوفة، والبارودي، وشوقي، وحافظ، وبدوي الجبل والسياب، وأبو ريشة، ودرويش، وغيرهم ممن لا يكتمل ديوان العربية من دونهم.
.
وعندي أن الجواهري قد ينال من المئة خمس قصائد، وربما رفعتها المحبة إلى ثمانٍ: «أخي جعفر»، و«قف بالمعرة» و«يا دجلة الخير»، و«الوترية»، و«يافا الجميلة»، و«يا أم عوف»؛ ثم نختلف في بقية الاختيار.
.
وثمانٍ من مئةٍ في تاريخ أمةٍ كاملة مجدٌ لا يناله إلا الآحاد.

أمّا أربعون، فسيصبح عنوان المختارات: «مئة قصيدة عربية.. ستون منها لضيوف الجواهري»!
بل لعلّي لا أعطي المتنبيَ نفسه أربعين.
.
المئة ديوانُ أمة، لا ملحقٌ بديوان شاعر؛ ومن وسّع الحصة لحبيبه ضيّق على خمسة عشر قرنًا.
.
## (٨) فورة العمر.. لا الذائقة
.
وأعزو هذا الحماس عند أبي سمر — بمحبةٍ لا باستعلاء — إلى فورة العمر؛ وأنا أول من وقع فيها.
.
ولا أزعم أن الرقم في بطاقة الهوية معيار نقد؛ فكم من ذائقةٍ شاخت في الثلاثين، وكم من روحٍ بقيت فتيّةً في السبعين. لكن للذائقة أطوارًا: ففي طورٍ من العمر نُفتن بالشاعر الذي يرفع النبض ويقتحم الأذن، ثم تأتي السنوات فتعيد ترتيب رفوفنا الداخلية، فنميل أكثر إلى الشاعر الذي يظل يعمل في العقل بعدما يسكت الصوت.
.
الجواهري يأخذك من يدك إلى القصيدة؛ والمتنبي يترك القصيدة فيك، ثم يمضي.
.
ولعلّ أبا سمر يبلغ الأربعين ثم الخمسين وهو على رأيه؛ وحينها أعتذر إلى العمر لأني اتهمته بما ليس فيه.
.
وأشهد يومئذٍ أن الرجل جواهريٌّ مزمن، لا يُرجى شفاؤه، ولا نرغب فيه شفاءً!
.
## (٩) عظمة القصيدة.. وارتباك السيرة
.
بقيت مسألةٌ لا أحب أن يجرفنا الطرب عنها: سيرة الجواهري السياسية. لم تعجبني في مجملها، ولا أستطيع أن أجمّل بعض انعطافاتها لأن صاحبها قال شعرًا عظيمًا.
.
وقد انقسم قرّاء سيرته فعلًا؛ فمنهم من رأى في تنقّلاته استقلال شاعرٍ اصطدم بكل سلطةٍ اقترب منها — وقد بذل أبو سمر جهده في الدفاع عنه هنا، وهيهات! — ومنهم من أخذ عليه مدائحه المتباعدة لفيصل الأول ونوري السعيد، ثم لرموزٍ يسارية، ولملوكٍ ورؤساءَ مختلفين في الاتجاه والموقف، وقد دافع عبدالحسين شعبان عن استقلاليته وعن تعقيد علاقته بالتيارات، في حين رأى نقادٌ آخرون أن كثرة مدائحه لحكامٍ متعارضين تضع اتساق موقفه الجماهيري موضع سؤال.
.
ولا ريب أن الرجل عاش قرنًا عراقيًّا بالغ القسوة؛ مرّ عليه الاحتلال والملكية والانقلابات والجمهوريات والأحزاب والمنافي، ومن الظلم أن نقرأ خياراته في غرفة نقدٍ مكيَّفة، كأنها وقعت في زمنٍ مستقر.
.
بيد أن شرح الظرف لا ينبغي أن يتحول إلى صكّ إعفاء؛ وبعض انعطافاته — نعم، أقولها بلا مواربة — معيبة، ولا يكفي طول العمر ولا قسوة المنفى لغسلها كلها.
.
والمتنبي نفسه ليس بريئًا من التنقل بين البلاطات، ولا من المديح الذي تختلط فيه القناعة بالطموح؛ لكنه كان واضحًا في مشروعه الشخصي: يريد الإمارة، ويطلب المجد لنفسه، ويقول «أنا» بملء فمه، أمّا الجواهري فكان يتكلم كثيرًا بلسان الجماعة، ويقدّم نفسه ضميرًا للشعب؛ ولذلك تصبح تقلّباته أثقل في الميزان.
حين يتقلّب شاعر «الأنا» نُسائل طموحه؛ وحين يتقلّب شاعر «نحن» نُسائل أمانة الصوت العام.
.
ولا أؤمن بمحكمة الفضيلة التي تُسقط الشعر بسقوط صاحبه، كما لا أؤمن بمحكمة العبقرية التي تمنح الشاعر حصانةً أخلاقية.
.
لا أُسقط شعر الجواهري بسيرته، ولا أُبرّئ سيرته بشعره؛ ولكلٍّ منهما ميزانه.
.
## (١٠) بقي امتحان «يافا»
.
يا أبا سمر، ما دام قد جمعنا الحب لقصائد الجواهري، فقد بقي بيني وبينك امتحان: أريد منك «يافا الجميلة».
.
تلك القصيدة التي قالها إثر زيارته يافا سنة 1945م، وألقاها في الحفل الذي أُقيم تكريمًا له؛ قصيدةٌ يبدأ مطرها من البيت الأول، ثم تلفّ المدينة بالغيم والبحر والبيّارات، حتى لا تعود يافا مكانًا، بل غادةً تتقلّب بين الشمس والنقاب.
.
هي قصيدة لا تستأذن الأذن؛ تدخلها على رويّ الباء، ثم تتموسق فيها رغمًا عنها.
.
وقد رفعتُ لك القبعة مرةً حين أبدعتَ في «الأطلال» — وأنا مَن طلبها منك، أتذكر؟ — وسأرفعها ثانيةً إن ألقيتَ «يافا الجميلة» أجمل من إلقاء الجواهري نفسه.

.
لكن حنانيك بـنا هـذه الـمـرة؛ لا تـتقحّمهـا كما فعلتَ في «أخي جعفر» فتخلع ما بقي من قلوبنا، في يافا مطرٌ وغيمٌ وبحر؛ فدع صوتك يمطر، ولا تجعله يقتحم!
.
وشكرًا يا عبدالله؛ فأنت لا تحفظ الشعر القديم في خزانة، بل تعيده إلى أفواه الناس، وأزعم أنك، إن واصلتَ القراءة والكتابة بهذا الصدق، مرشحٌ لأن تكون من أبرز أصوات العربية في جيلك؛ فقط احـرس الشاعر فيك مـن سطـوة المُلقي، فالصوت الجميل قد يخدم القصيدة، وقد يقف أمامها حتى لا نرى سواه.
.
اقرأ «يافا» يا أبا سمر، ودع المتنبي للسنين؛ فهي الناقد الذي لا يجامل أحدًا.

*إعلامي وكاتب صحفي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود