1
0
10
0
5
0
16
0
6
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13718
0
13564
0
12385
0
12214
0
9715
0
جدة-فرقد
يواصل المعرض الفوتوغرافي “جدة.. حاضرها امتداد لماضيها”، الذي ينظمه “نادي ركائز الفوتوغرافي” التابع لمنصة “هاوي”، استقبال زوّاره في متحف دار الفنون الإسلامية بـ “جدة بارك”، وسط إشادة واسعة بالأعمال المشاركة وبمبدعيها؛ إذ بلغ عددهم نحو 45 فنانًا وفنانة من مصوري النادي.
وقد عبّر المشاركون عن اعتزازهم بهذه التجربة، وما أتاحته لهم من فرصة للتعبير بعدساتهم عن العمق التاريخي والسمات الجمالية الحاضرة التي تتحلى بها مدينة جدة، والتي استطاعت الحفاظ على جوهرها الحضاري مواكِبةً الحداثة دون تعارض بينهما، كما أشادوا بنادي ركائز ومتحف دار الفنون الإسلامية لجودة التنظيم، كاشفين عن بعض سمات الأعمال التي شاركوا بها في المعرض.”
في المستهل، تقول المصورة الفوتوغرافية وعضوة نادي ركائز الفوتوغرافي ريم خليل: “أستطيع القول إن نادي ركائز الفوتوغرافي أعاد لي شغف التصوير بعد انقطاع قارب السنتين، وجعلني أنظر إلى الكاميرا مرة أخرى بشغف مختلف؛ شغف بالتجربة، والتعلم، ومشاركة الصورة، وصناعة الذكريات، فمشاركتي في هذا المعرض كانت تجربة مميزة أضافت لي الكثير، وأجمل ما فيها أنني لم أعد ألتقط الصور لأحفظ اللحظة فقط، بل لأحكي من خلالها حكاية أشعر بها. كما جعلتني أدرك أن النادي بالنسبة لي ليس مجرد نادٍ يجمع المصورين، بل مساحة جميلة ومنظمة تجمع الشغف والتعلم والتجربة وروح الفريق،وجدت فيه بيئة محفزة، وأشخاصًا يشجعون بعضهم بعضًا، وفرصًا تجعل المصور يعيد اكتشاف نفسه من جديد،كذلك لا أنسى الدور الكبير الذي يقوم به متحف دار الفنون الإسلامية في جدة بارك في دعم الفنون التشكيلية والفوتوغرافية، والفنون بصورة عامة، وتهيئة الظروف المناسبة والمثالية للعرض بشكل احترافي، لقد لمسنا ذلك في هذا المعرض المتميز”.
وتتابع ريم حديثها معطية ملامح من عملها الذي شاركت به وعنونته بـ”حين يستيقظ الماضي”، قائلة: هذه الصورة التقطتها في مدينة الطيبات، ذلك المكان الذي يحاكي ملامح جدة التاريخية ويستحضر جمال العمارة الحجازية القديمة. ولفتني في المشهد الباب الخشبي المزخرف، والرواشين، والممر الضيق، وتداخل الضوء والظل، وكأنني أقف أمام بوابة تعبر بي من الحاضر إلى الماضي،وقد انتظرت حتى حانت لحظة تسلل أشعة الشمس من نهاية الممر، فجاء الضوء كأنه خيط يصل بين زمنين؛ ماضٍ نحافظ على ذاكرته، وحاضر نعيد من خلاله اكتشاف جماله، فالتقطت تلك اللحظة وأردت أن تكون الصورة أكثر من مجرد توثيق للمكان؛ أردتها إحساسًا وذاكرة وحكاية.. والحمد لله على توفيقه، وقد شاركت بها في هذا المعرض، وحظيت بالإشادة من قبل الزوّار.
وتتابع ريم حديثها كاشفةً عن ملامح عملها الذي شاركت به وعنونته بـ «حين يستيقظ الماضي»، قائلة: «التقطتُ هذه الصورة في مدينة الطيبات؛ ذلك المكان الذي يحاكي ملامح جدة التاريخية ويستحضر جمال العمارة الحجازية القديمة. وقد لفت انتباهي في المشهد البابُ الخشبي المزخرف، والرواشين، والممر الضيق، وتداخل الضوء والظل، فشعرتُ وكأنني أقف أمام بوابة تعبر بي من الحاضر إلى الماضي.
لقد انتظرتُ حتى حانت لحظة تسلل أشعة الشمس من نهاية الممر، فجاء الضوء كأنه خيط يصل بين زمنين؛ ماضٍ نحافظ على ذاكرته، وحاضر نعيد من خلاله اكتشاف جماله. التقطتُ تلك اللحظة لأني أردت أن تكون الصورة أكثر من مجرد توثيق للمكان؛ أردتها إحساسًا، وذاكرةً، وحكاية. والحمد لله على توفيقه، فقد شاركتُ بها في هذا المعرض، وحظيتُ بإشادة واسعة من قبل الزوّار».”
ومن جانبه، يقول المصور الفوتوغرافي وعضو نادي ركائز الفوتوغرافي، الفنان عبد الله غزال: «أشارككم اليوم جزءًا من رحلتي الاستثنائية التي صنعها هذا النادي الجميل، إذ أتاح لنا المساحة الإبداعية للمشاركة في معرض “جدة.. حاضرها امتداد لماضيها” بالتزامن مع يوم التصوير العالمي. ولم تكن هذه المشاركة مجرد حضور عابر، بل كانت محطة ملهمة تلاقت فيها نخبة من المبدعين الذين نقلوا للعالم ولمتذوقي الفن مشاعرهم، مترجمةً في أعمال تبرز تفاصيل السحر من مدينة الجمال جدة، وفي هذا الصرح البديع؛أعني متحف جدة للفنون الإسلامية، بكل ما يوليه من عناية واهتمام ورعاية للفنون عامة، والفن الفوتوغرافي بوجه خاص».
ويمضي غزال ملقيًا الضوء على تفاصيل عمله المشارك قائلًا: «لقد اخترت بعدستي توثيق جزءٍ من هذا الجمال في عملي الذي يحمل اسم “منزل نور ولي”؛ وهو أحد المنازل الأثرية في المنطقة التاريخية بجدة (البلد)، الذي يروي حكاية من حكايات الطراز العمراني الحجازي المتميز برواشينه الخضراء الممزوجة بعراقة الخشب والدقة الهندسية الساحرة، ليصبح بذلك وثيقة بصرية تُجسد هوية مكان مسجل ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو».
وختم غزال تصريحه بقوله: «ختامًا، أوجّه شكري وتقديري وامتناني لنادي ركائز وبيئته الملهمة، التي جمعتنا كعائلة واحدة يربطها الفن».
وعلى ذات النسق المشيد بالتجربة ودور نادي ركائز فيها، تقول المصورة الفوتوغرافية والعضو المشرف في النادي، الفنانة نجلاء بشاش: «كانت تجربتي مع نادي ركائز محطّة مهمّة في مسيرتي الفوتوغرافية؛ فقد ساعدني على توجيه موهبتي نحو الطريق الصحيح، وترتيب ما كنت أتعلّمه بشكل متفرّق من التجارب الشخصية، ومقاطع الفيديو، والمصادر المختلفة ،ومع النادي، أصبحت رؤيتي أوضح، وتعلّمت كيف أرتقي بفني لتصبح الصورة أكثر من مجرد لقطة، بل عملًا فنيًا يحمل معنى، وشعورًا، ورسالة. كما كان للورش والمعارض التي ينظمها النادي أثر إيجابي كبير في تطوير تجربتي، ومن أبرزها مشاركتي في معرض “جدة.. حاضرها امتداد لماضيها”، الذي شكّل انطلاقة نوعية وجميلة لنا كأعضاء».”
وترسم بشاش ملامح عامة لعملها الذي شاركت به قائلة: «في صورتي المشاركة، التقطتُ جمال كورنيش جدة من موقع مرتفع، بزاوية اعتمدتُ فيها على قاعدة النسبة الذهبية؛ حيث امتد هدوء زرقة البحر ليلتقي بزرقة السماء، فانسجمت الألوان في مشهد يمنح العين والنفس شعورًا بالراحة، لم تكن الصورة مجرد بحر ومسجد، بل كانت محاولة لاختصار جمال جدة في إطار صنعه الضوء».
ويؤمن المصور الفوتوغرافي ياسر القحطاني بأن «كل لقطة هي قصة تُحكى»، وتأسيسًا على هذه الرؤية يضيف: «تشرفتُ مؤخرًا بأن أكون جزءًا من عائلة نادي ركائز الفوتوغرافي؛ هذا المجتمع المبدع الذي أضاف لي الكثير، وطوّر من أدواتي ورؤيتي الفنية بشكل ملحوظ، كما أنني فخور جدًا بمشاركتي الأخيرة في معرض النادي “جدة.. حاضرها امتداد لماضيها”، فقد كانت تجربة ملهمة وإضافة فنية أفخر بها في مسيرتي، حيث شاركتُ بعمل قريب إلى قلبي يبرز جمال وهيبة الخيل العربي».
وتعود المصورة الفوتوغرافية، مرام الشريف، إلى بداياتها مع نادي ركائز الفوتوغرافي، حتى نيلها منصب عضو مشرف، قائلة:«بدايتي مع النادي كانت ذات أثر فارق جدًّا في حياتي؛ حيث كان بمثابة طوق نجاة لي من حزني على فقد والدي – رحمه الله –. وخلال مسيرتي في النادي بين نخبة من المصورين المحترفين، تطوّرتُ بشكل أسرع، وتغيّرت نظرتي كليًّا كمصورة، كما صُقلت تجربتي بمهارات المصور الاحترافي عبر ما يُقام من دروس وورش ومعارض، ومن أبرزها معرض “جدة.. حاضرها امتداد لماضيها” بصيته الذائع، وحضوره الفاخر والمميز لنا كأعضاء ينتمون لكيان داعم مثل ركائز».
وتضيف مرام كاشفةً عن تفاصيل لوحتها: «شاركتُ في المعرض بصورة لمبنى أمانة جدة من زاوية مختلفة؛ حيث اخترتُ أن يكون البحر الأحمر عنصرًا أساسيًا في التكوين، ليمنح المشهد بُعدًا بصريًا يعكس ارتباط جدة ببحرها، وقد زادت جمالية المشهد بوجود صور الملوك على واجهة المبنى في حضورٍ يجسد الهوية الوطنية،أما أكثر التفاصيل التي منحت الصورة امتيازًا بالنسبة لي، فكانت النخلة التي ظهرت في مقدمة المشهد بشكل عفوي، وكأنها تُكمل التكوين وتربط المكان بهويته السعودية ».
أما المصورة الفوتوغرافية عبير كوفي فتقول: «عندما سمعتُ عنوان المعرض “جدة.. حاضرها امتداد لماضيها”، لم تتردد مخيلتي في استدعاء المشهد الأقرب إلى قلبي؛ شاخصًا في ذاكرة طفولتي، كان برج خزام يثير في نفسي الدهشة دائمًا، كأنه يبثّ هيبته وارتفاعه في أثير المدينة، متغنيًا بالشموخ والعزة، ويستحضر المستقبل في قلب الماضي كبصمة راسخة متجذرة في عمق جدة، وبفضل من الله، تجسدت هذه الرؤية في اللقطة التي شاركتُ بها لتجمع أطراف الحكاية؛ بين انحناءات برج خزام الهندسية، وشموخ مبنى البنك الإسلامي، ومأذنة برج التلفزيون السامقة، ليتحالف التراث والعمران تحت ظلال غروبٍ ساحر يكسو عروس البحر الأحمر بالدفء ».





