6
0
3
0
6
0
5
0
3
0
3
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13747
0
13586
0
12410
0
12222
0
9735
0

لطيفه عبدالرزاق*
يأتي اليوم الوطني السعودي كل عام ليحمل معه مشاعر الفخر والفرح، فهو يوم نتذكر فيه قصة وطنٍ توحّدت أرضه، واجتمع أبناؤه تحت راية واحدة، وأصبح له حاضرٌ نفخر به ومستقبلٌ نحلم به.
وفي هذا اليوم، تكتسي الشوارع باللون الأخضر، وترفرف الأعلام في كل مكان، ويشارك الأطفال والكبار فرحتهم بوطنهم. نرى الابتسامات، ونسمع الأناشيد الوطنية، ونشاهد مظاهر الاحتفال التي تملأ المدن والبيوت. لكن اليوم الوطني ليس مجرد احتفال أو مظاهر جميلة؛ إنه فرصة لنتعرف أكثر على تاريخ وطننا، ونفهم كيف بدأت حكايته، وكيف استطاع أبناؤه أن يصنعوا حاضرًا مليئًا بالإنجاز والطموح.
والوطن ليس فقط المكان الذي نعيش فيه، بل هو ذكرياتنا وبيوتنا ومدارسنا وأصدقاؤنا والأماكن التي نحبها. هو الأرض التي نشأنا عليها، واللغة التي نتحدث بها، والراية التي نشعر بالفخر عندما نراها ترفرف عاليًا.
والطفل جزء مهم من حكاية الوطن. فكل طفل يحمل حلمًا يمكن أن يصبح في المستقبل طبيبًا أو مهندسًا أو معلّمًا أو مخترعًا أو فنانًا أو صاحب فكرة جديدة تخدم مجتمعه. وربما يكون الطفل الذي يقرأ هذا المقال اليوم هو في المستقبل من يضيف إنجازًا جديدًا إلى قصة وطنه.
لذلك، فإن حب الوطن لا يكون بالكلمات وحدها، بل يظهر في سلوكنا اليومي: عندما نحافظ على نظافة مدرستنا وحيّنا، ونحترم الآخرين، ونجتهد في دراستنا، ونحافظ على ممتلكات وطننا، ونساعد من حولنا، ونستخدم مواهبنا فيما ينفع مجتمعنا.
فكل عمل صغير نقوم به بإخلاص يمكن أن يكون جزءًا من بناء مستقبل أكبر. والطالب الذي يجتهد، والطفل الذي يحافظ على بيئته، ومن يساعد الآخرين، جميعهم يشاركون في صناعة وطن أجمل.
وفي اليوم الوطني، نفرح بما تحقق، ونعتز بتاريخنا، وننظر إلى المستقبل بثقة وأمل. فهو يوم يجمع الماضي بالحاضر، ويجعلنا نتذكر أن الأوطان لا تبنى في يوم واحد، وإنما تكبر وتتقدم بسواعد أبنائها وأحلامهم وعطائهم.
فالوطن حكاية لا تُكتب في يوم واحد، بل يكتبها أبناؤه كل يوم بأحلامهم وأعمالهم وإنجازاتهم، وكل جيل يضيف إليها صفحة جديدة.
كل عام ووطننا بخير، وكل عام ونحن جزء جميل من حكايته.
*كاتبة سعودية