4
0
8
0
3
0
4
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13805
0
13642
0
12457
0
12246
0
9778
0

أحمد هلال*
وردٌ وموسيقى وعطرٌ معتمٌ
وشعيرتانِ على الوسادةِ
والنوافذُ تفتحُ الأحضانَ:
أهلًا بالليالي
يمرقُ القمرُ العليلُ من الستائرِ:
أيَّ بابٍ سوف أدخلُ؟
أيَّ زاويةٍ أصافحُ؟
والشموعُ أراملٌ سئمتْ من الأملِ الطويلِ
والانتظارِ المرِّ
للسمرِ الشتائيِّ الشَّحيح
الشقُّ في الجدرانِ
صوتٌ من صدى الجيتارِ مكسورٌ
وترجيعٌ لغائبةٍ
تحنُّ لها المواعيدُ القديمةُ
والدفاترُ
أحمرُ الشفتينِ فوق الكأسِ
عصفورانِ مشتعلانِ بالذِّكرى
ومسكونانِ بالتجريبِ
قد طارَ الجناحانِ ولم يطرِ المجازُ
وليس يغفُو خاطري
وأنا.. أنا
ما بين كومةِ ذكرياتٍ واقفٌ
أجترُّ أخيلتي
أخيِّطُها وأصنعُها سحابًا طازجًا
أصطادُ غيمتيَ الوثيرةَ
كي ألوِّنَ ماءها بالكرْزِ
أرسمُ جدولًا
أرعى الفراشاتِ الصغيرةَ
ثم أختارُ البلابلَ حينما ينمو الحنينُ على الجهاتِ
وكلما جفَتِ الفصولُ
أبعثرُ الأحلامَ أنثرُها
فيسقطُ فوقَ كفي البرتقالُ
ويرقصُ النخلُ البعيدُ
وسبعُ تمراتٍ سمانٍ قد سقطْنَ
فجاعَ نخلٌ
وانحنى جذعٌ
وقُبعتي أعلِّقُها على غصنٍ
ليخرج طائرٌ منها
وأُصلِحُ معطفي المثقوبَ
كي يبقى اليمامُ
أنا هنا ما بين وقتين:
1 – انتظار الدهشةِ الأولى على مهَلٍ
لأصطاد البحيرةَ من فم الصحراءِ
يولد ذلك النهوندُ من وقع الخُطى
2 – تصطادُني هذي البحيرةُ
ثم أغرق في مفازتِها وأصبحُ واقعيًّا
أرتدي ثوبَ الرُّعاة
أُنخِّلُ الدنيا من الأحلامِ
أحيا هامشيًّا
أيُّ عاصمةٍ ستسكنُني
فقد دقَّ انتصافُ الليل.
*شاعر من مصر