مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

مع بداية العام الدراسي، ومواصلة الركض في ميدان التعليم، فإن من أكبر العوائق التي …

الصفوف المبكرة

منذ 3 سنوات

216

0

مع بداية العام الدراسي، ومواصلة الركض في ميدان التعليم، فإن من أكبر العوائق التي تشغل أولياء الأمور وأهل التعليم في جانب تعليم الأطفال «الضعفَ اللغويَّ والكتابيَّ» لدى التلاميذ.
والضعف ينشأ منذ الصفوف المبكرة، في ظل إغفال الوزارة الاهتمام بهذه المرحلة من جميع النواحي؛ من طريقة اختيار المعلمين الذين تُسند إليهم هذه الصفوف من دون أن توضع لهم أية شروط، وإنما تكون متاحة للجميع، وحتى الحوافز التي تعطى للمعلمين بدأت تتضاءل، وكذلك طريقة التدريس داخل هذه الفصول ونظامها!
تحتاج مرحلة الصفوف المبكرة إلى كثير من إعادة هيكلتها وتدريسها ودراسة المناهج المناسبة لإعمار هذه المرحلة وتهيئة المعلم الذي يدرس هؤلاء الأطفال، ولا بأس من وضع حوافز معينة لكي يطور المعلم أدواته ويجوّد الأداء.
التلميذ في هذه المرحلة شخصية يصعب التعامل معها، ويحتاج من يتعامل معه إلى فهم نوعية هذه المرحلة، وأن يتعامل معه بشكل عفوي وينزل إلى مستوى إدراكه، وحتى المناهج وطريقة عرضها لا بد أن تُراعي ذلك وتثير اهتمامه. أما التساؤلات التي أطرحها بالنسبة إلى مناهج هذه الصفوف فهي:
مَن الذي ألف مناهج هذه الصفوف؟
ما خبراته؟
هل مارس تدريس هذه المرحلة وفهم حاجاتهم وشخصياتهم؟
أسئلة كثيرة تدور، بدايةً، حول الطريقة والدراسة التي استند إليها مؤلفو المناهج لهذه المرحلة. ومن الصعب أن تنسخ تجارب الآخرين وتأتي بها لتطبقها في مدارسنا، وبخاصة من ناحية المناهج، إذ لا بد أن تكون لنا آلية لوضع مناهج هذه المرحلة، بدايةً من دراسة نوعية عقل الطفل ورغباته، مع الاستعانة بالخبراء والبحث العلمي في هذا المجال.
بعد إعداد المناهج ننتقل إلى معلم الصفوف المبكرة:
ما مميزاته؟ ما خبراته؟
لا نريد دكتوراً أو فيلسوفاً لتعليم هؤلاء الأطفال، كل ما نريده معلمٌ يجيد التعامل معهم ويفهمهم ويكسب محبتهم وثقتهم، نريد معلمين يتحدثون معهم بشكل عفوي ويعرفون كيف يجذبونهم إلى الدرس.
أعتقد أن الأجدى أن تبدأ الخطط من هذا الأساس، بعد أن تُقدّم الدراسات الحقيقية، ثم ينطلق مشروع كبير يعالج القصور وينهض بالتعليم ويقضي على الضعف اللُّغوي والكتابي.

*كاتب سعودي.

 

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود