مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

الشعر من أروع الفنون الأدبية وأرفعها! وليس كل من يكتب الشعر يستحق أن يحصل على لق …

الشعر والشاعرية

منذ 3 سنوات

384

0

الشعر من أروع الفنون الأدبية وأرفعها! وليس كل من يكتب الشعر يستحق أن يحصل على لقب «الشاعرية»؛ فالشعر خَلْقُ معنىً جديدٍ مبتكرٍ، ويعتمد على ألفاظ جزلة وصور بديعة ذات حركية، وأخيلة فائقة الروعة والجمال.

الشاعر الحقيقي هو الذي يستغل الإلهام الذي وهبه الله إياه، فيحلق عالياً بشعره وبالمعاني التي يبتكرها… يكون مجدداً يبحث عن قمَّة الإبداع باللُّغةِ الأنيقة التي تتوشح بها قصيدته والمعنى الذي يأسر عقول المتلقين.

فعلى الشعراء، وخصوصاً في جانب الخيال، ألا يفرطوا في استخدامه أو يبالغوا، ففي الشعر بين الخيال والجنون شعرة، إذا تجاوزها الشاعر أصبح معناه الذي قصد إليه تافهاً ومضحكاً، وبخاصة في جانب المدح؛ فلا ينبغي أن يصف الممدوح بصفات تفوق الواقع أو يخلع عليه نعوتاً تكون من الأمور المستحيلة، فهنا لن يتقبلها عقل المتلقي وسيرفض هذا الخيال السافر.

الشعر الجيد هو الذي يلامس وجدان المتلقي ويحوز إعجابه ويدهشه، ويبقى حيّاً تتناقله النَّاس. ويعدُّ من وجهة نظري أصعب فنٍّ أدبيٍّ، ويحتاج إلى موهبة خارقة. والشاعر نظرته تختلف عن نظرة الآخرين، من حيث التأمل والإحساس وتدفق المشاعر، وحتى اللُّغة، فالشعر حالة خاصة، ومن يكسب لقب الشاعرية لا بد أن يكون جديراً بسحر هذا الفن الذي يسرق اللبَّ ويستلب العقل!

الشعر موطن الجمال الساحر والفن الأدبي الذي يبحر بِنَا إلى عالمٍ آخر من الدّهشة ويشعرنا بجمال الكون، وثَمّة شعراء مميزون؛ يكتبون سحراً لا نملك أمام جماله إلا التسبيح والإعجاب.

 

كاتب سعودي.

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود