10
0
13
0
73
0
111
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13508
0
13354
0
12190
0
12130
0
9553
0

نقرأ عند حلول المعارض المحلية أو الدولية –أيا كانت بضاعتها– دعوة لزيارة جناح ما. هذه الدعوة قد تجدها على شكل إعلان في صحيفة أو قناة تلفازية أو في وسائل التواصل الاجتماعي، وهي لا تعدو كونها تنبيها أو تذكيرا بأن ذلك التاجر أو الصانع أو الناشر مشارك في هذا المعرض، وقد يتلطف صاحب الجناح فيرسل لك الدعوة –أو الإعلان– على بريدك الإلكتروني أو على هاتفك المحمول ضمن مجموعة هائلة من جمهوره المستهدف.
وهي تظل دعوة عامة حتى وإن صدرها بعبارة (دعوة خاصة) أو (دعوة خاصة جدا) وحتى لو استعمل أحد أساليب النفاق والتملق التي تستعملها بعض الشركات والبنوك: “لأنك أحد عملائنا المميزين”.. وفي كل الحالات لا يغيبن عن بالك أنه يرحب بك بوصفك واحدا من الزبائن الذين يطمع في اجتذابهم لجناحه لعلك تخرج من جناحه محملا ببعض المقتنيات التي تعود عليه بالربح الوفير. فالمكسب دائما للداعي وليس للمدعو!.
هذا في عالم التجارة أمر مشروع وأسلوب مهذب لاجتذاب الزبائن. وهو مقبول حتى في عالم تجار الثقافة –أعني دور النشر في معارض الكتب– فكثيرا ما تلقيت دعوات خاصة لزيارة معرض الكتاب في دولة شقيقة مع علم الداعي والمدعو أن كل تكاليف الزيارة ستكون على حساب المدعو مرورا بتذكرة السفر والإقامة والتنقلات وحتى رسوم دخول المعرض، لأنك حين تصل للمعرض فلن تنسى زيارة جناح من دعاك وأشعرك بوجوده ولن تخرج من جناحه صفر اليدين!.
وقد تتلقى دعوة من مؤسسة حكومية لحضور ندوة علمية أو محاضرة عامة، وهي دعوة مجاملة؛ لأن الدعوة عامة، لكن هذه الدعوة تشعرك بقربك من المؤسسة والقائمين عليها وربما بأهميتك، وقد تكون دافعا لك للتغلب على ظروفك والحضور امتنانا لمن اصطفاك ووجه لك الدعوة الخاصة للمناسبة العامة.
لكن.. أن ترى بعض أعضاء مجلس إدارة مؤسسة ثقافية حكومية يتباهون برقاع الدعوة التي وصلتهم من رئيس مجلس إدارة مؤسستهم لحضور محاضرة عامة تقيمها المؤسسة في عقر دارها، ويملؤون صفحات التواصل الاجتماعي بصور الدعوات مصدرة بأسمائهم الكريمة، ومذيلة بتوقيع رئيس مجلس الإدارة فأمر لا أجد له تفسيرا إلا إن كان رئيس مجلس الإدارة يشكو من قلة الجمهور، ومن غياب أعضاء مجلس الإدارة عن المناسبات المماثلة، فهو يطمع في ملء مقاعد الصف الأمامي من المدرج على الأقل، وأظنه أخطأ في حساباته، لأن من يرَ غيره مدعوا -وهو لم يُدعَ– فقد يحجم عن الحضور ظنا منه أنها دعوة خاصة لا عامة!
قال لي صديقي الذي اطلع على ما نشره عضو المجلس في صفحته: لماذا لا يكون هذا تقديرا خاصا من رئيس المجلس، ولفتة كريمة منه لأعضاء مجلس إدارته، وتكريما يخص به هؤلاء تمييزا لهم عن أعضاء الجمعية العمومية؟!
ولما كان صديقي هذا يستعد لمناسبة خاصة سيقيمها بعد أيام وقد بدأ بإعداد قائمة بالمدعوين. قلت له جادا لا هازلا:
لا تنس يا صديقي دعوة أبنائك لمناسبتك فهم أولى من غيرهم بالتقدير والتمييز!
*كاتب من السعودية