مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

محمد عكفي* أيها المُراح المملوء برائحة الشقاء  المأهول بتطاير الرمل وانكسار أعوا …

شهقةٌ منغرسة

منذ 3 سنوات

739

0

محمد عكفي*

أيها المُراح المملوء برائحة الشقاء 
المأهول بتطاير الرمل وانكسار أعواد الأشجار المهشمة صداً لعصف الرياح.
متى تهب الرياح انعكاساً عجاً .. مطراً .. اخضراراً يُسكت عزف ناي اليباس والجوع  في المُصران؟
هكذا تمتم اِستعطاء السماء المضمحلة منتعلاً الرمض والشوك .
اِنزوى في زاوية العريش متمدداٌ يتلحف الكفاف. 
موجاتٌ متذبذبة في الأذن صاتت!
هلا صعدت معنا ؟! … هلا هبطت معنا مدينة الشرق؟!
يتوسل الحركة سكونا … يفتش عن دثاره الأسود.

يتهيأ … يتقيد … يصعد ..  
كان صوت الريح كشبح كاسر كشر عن أنيابه وهو يتكسر على زجاج النافذة عن يمينه الناظر من خلالها لأعتاب هزائم الوهم والفناء.
يرتفع شيئاً فشيئاً حتى استراح في هدوء السماء.

الساعة تشير إلى نهاية الزوال …
تأبط حزنه وهبط يتهادى عبر النفق المُوصل إلى زحمة الضجيج الناظر بآلاف العيون الراحلة.
يبحلق تائهاً في اتساع صمته،
تتراءى له عينين يهطل منهما حنين اللقاء.
ضمدت أحضان اللقاء جراح الفقد.

* لباسك شتوي ؟! وقد رحل البرد من المدينة!
_ البرد يسكن عظامي منذ الصغر. 
* كيف هو حال أبي وأمي؟ 
_  أبي في محرابه يبتهل.
أمي تنظر إلينا بفمها، وتحدثك بعيونها قبل
الشروق.
* آه من فُتات الخبز الذي نجتزه فيجتز
أكبادنا كل  لحظة  اِشتياق. 
يتناءى … يتلاشى … يفنى الصوت 
يقترب … يكبُر … يطبق الصمت 
أكملت اعتراضات البصر الحديث حتى نفث مع الهواء بعضاً من دوائر الغربة داخل الوطن.

:* ماذا عنك ؟ 
:_ أقاوم الحياة بورقة وقلم. 

تَشربت المدينة نور الليل، تداخلت ضوضاء السيارات والشوارع بعنف. 
تجولت الموسيقى في الأمكنة، حتى حان موعد تسليم ندبات الألم والحزن. 

تجولت الموسيقى في الأمكنة، حتى حان موعد تسليم ندبات الألم والحزن .  

يخطو  .. يصعد .. ينتصب .. 

تتهلل الوجوه  .. تنتظم الأجساد .. تتلامس الأكتاف  

ينزل العتبة .. ترتمي في صدره منغرسة

تنغرس .. تنغرس .. 

ينسل خارجاً، تحاصره عيون المدينة وصوتها

الشاهق : 

” جوع السنين العجاف أهلكني. 

   فهل لي بكلمة تفيء لها نفسي بعد جفافها،

وتحيي روحي بعد موتها

*كاتب من السعودية.

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود