مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

بحث وإعداد : نَوّار الشاطر* يعتبر إدمان الألعاب الالكترونية وتحديدًا ألعاب الفيد …

إدمان الألعاب الالكترونية

منذ 3 سنوات

1191

0

بحث وإعداد : نَوّار الشاطر*

يعتبر إدمان الألعاب الالكترونية وتحديدًا ألعاب الفيديو عند الأطفال والكبار حتى من أخطر أنواع الإدمان وذلك للأذى الشديد الذي تسببه هذه الألعاب في الخلايا الدماغية وما تحدثه من تأثيرات سلبية على الجملة العصبية عمومًا، حتى أن منظمة الصحة العالمية WHO أضافت اضطراب الألعاب إلى التصنيف الإحصائي الدولي للأمراض والمشاكل الصحية ذات الصلة ICD، وهو مرجع للأمراض المعترف بها والقابلة للتشخيص، بحيث يُعد إدمان الألعاب الرقمية كاضطراب في الصحة العقلية.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد تقدمت بمقترح لتصنيف “اضطراب الألعاب” على أنه مرض، وبعد مباحثات بدأت في شهر يونيو 2018، قرر أعضاء منظمة الصحة العالمية البالغ عددهم 194 عضوًا تنفيذ الاقتراح، المعروف باسم ICD-11، في جمعية الصحة العالمية.
استندت منظمة الصحة العالمية إلى إحصاءات ودراسات علمية وميدانية، أثبتت الآثار السلبية لإدمان ألعاب الفيديو على الأطفال والكبار وما تحدثه من خلل من مختلف النواحي الدماغية والعصبية والسلوكية والجسمانية والاجتماعية والنفسية .
في الوقت ذاته قررت منظمة الصحة العالمية اعتبار الإدمان على ألعاب الفيديو مرضًا، مثل أي إدمان آخر للمواد المخدرة، حيث إن المخاطر المتصلة بـ”اضطراب ألعاب الفيديو” تضاف إلى القائمة الحادية عشرة للتصنيف الدولي للأمراض .
لأنه يشار إلى أن هذا الاضطراب هو “سلوك مرتبط بألعاب الفيديو” ،أيا كان نوعها سواء عبر الإنترنت أم لا، ويتصف هذا الإدمان بفقدان السيطرة وإيلاء اللعب أهمية متزايدة مقارنة مع الأنشطة الأخرى، بحيث تصبح في مركز الاهتمام بالنسبة للأطفال والكبار، بالإضافة إلى زيادة الوقت المخصص لها رغم ظهور التبعات سلبية.
وفي دراسة خاصة للدكتور محمد الطناحي رئيس قسم البحوث والدراسات العربية والمعهد المختص التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ( ألكسو ) ،وضمن ورشة عمل خاصة محورها ” العالم الرقمي وثقافة الطفل العربي ” .
يورد الطناحي بتفصيل كبير الآثار السلبية لإدمان ألعاب الفيديو فيقول :

1 -تشير دراسة أجريت عام 2017م في جامعة مونتلاير إلى أن ممارسة ألعاب الفيديو قد تضر بالفعل بالمخ،
فمعظم المشاركين في الدراسة يستخدمون بشكل رئيس منطقة من الدماغ تسمى النواة المذنبة، ويتنقل هؤلاء اللاعبون عبر تضاريس اللعبة باستخدام أدوات التنقل داخل النظام أو نظام تحديد المواقع العالمي على الشاشة، معتمدين على العادة بدلاً  من التعلم النشط.
2 -زيادة في كمية المادة الرمادية في نواة المذنبات، وسبق أن تم ربط المادة الرمادية هذه بزيادة مخاطر أمراض الدماغ، بما في ذلك الاكتئاب، والفصام، واضطراب ما بعد الصدمة، ومرض الزهايمر.
3 -اضطراب النوم.
4 -سوء التغذية.
5 -عدم إجادة الكلام بل وتأخره عند بعض الأطفال والاضطرار للجوء إلى أخصائي تخاطب، وأحيانا ظهور طيف من أطياف التوحد عند الأطفال .
6 -التهاب أطراف ومفاصل اليدين نتيجة الحمل المستمر للأجهزة ذات الأوزان ثقيلة.
7 -أمراض الجهاز الهضمي لسوء التغذية مع إحجام الطفل عن دخول دورة المياه لإكمال المرحلة أو الدور.
8 -تعرض الجهاز العصبي للموجات الكهرومغناطيسية الصادرة من الأجهزة الكترونية.
9 – إرهاق العينين و إصابة العين بمرض (الجلوكوما ) المياه الزرقاء، وهو ما يؤدي لاحقاً للعمى التام.
10 -قصور في نمو الرئتين عند المراهقين للبقاء دوما في غرف مغلقة.
11 -تشنجات في عضلة الرقبة للجلوس الطويل في وضع غير مناسب مع تقوس الظهر.
12 -تقوس الظهر نتيجة وضعية الجلوس الخاطيء.
13 -الآلام الصحية في الوجه والعين والرقبة والظهر والجهاز العصبي بشكل كامل.
14 -قلة التعرض لأشعة الشمس لاحتياج هذه الأجهزة لضوء خافت أو ظلام دامس في بعض الأحيان ينتج أمراض هشاشة العظام لنقص فيتامين د.
15 -عدم إجادة استخدام أصابع اليد بالكامل لتحريك إصبع أو اثنين فقط لممارسة اللعبة وهو ما يسبب مشكلات
كبيرة مستقبلًا  في عمليات الكتابة.
16 -حدوث السمنة والبدانة .
17-جنوح الأطفال للعنف ومعادة المجتمع، والميل للانعزال الاجتماعي، والسلوكيات السيئة بشكل عام .
18- كثرة التعامل مع الخيال يفقد الطفل الواقعية المطلوبة .
19-التعرض المزمن لألعاب الفيديو العنيفة تولد القسوة العاطفية ، وتنامي الإحساس بالخوف والرعب خشية الهزيمة في اللعب.
20- فقدان السيطرة عند الغضب ، وفقدان البراءة لتعرض الصغار لمعارف تفوق قدراتهم العصبية والنفسية.
21-الأنانية والرغبة في اشباع الحاجات الفردية فقط ، والهروب من الواقع واعتياد السب والشتم .
22-إدمان الطفل على هذه الألعاب، وجعلها من الأوليات لديه يجعلها تطغى على اهتماماته التعليمية ، ويؤخر تقدمه في الدراسة، والتعب والإرهاق والسهر يسبب كسل في الاستيقاظ ، وتضييع كبير للوقت .
23-التشكيك في الله ، ونشر الأفكار الإلحادية، بالإضافة إلى نشر الإباحية والاعتقاد في السحر والشعوذة ،والدعوة إلى المجون والتعري، واعتياد مشاهدة المحتويات الجنسية في بعض ألعاب الفيديو.

وعلى ما سبق فنحن أمام كارثة حقيقة تدمر عقول الأطفال والكبار على حد سواء، وعلى الأهل مراقبة الأولاد بشكل مستمر وتخصيص ساعات محددة للعب .
إن الكونجرس الدولي للطب النفسي وضع قواعد للأطفال الذين أعمارهم أقل من 8 سنوات للتعامل مع الألعاب، وحدد ساعتين يوميًا لممارسة الألعاب الإلكترونية بكافة أشكالها، وتزيد المدة مع التقدم في العمر حتى تصل إلى حد أقصى 4 ساعات يوميًا.
وعلى الأهل مراقبة نوعية الألعاب، وإيجاد بدائل مسلية تثير اهتمام الطفل ، وتشغل وقته وحواسه ،وتجذبه بعيداً عن ألعاب الفيديو ، كاصطحاب الأطفال في جولات لساحات اللعب و مراكز الترفيه وحدائق الحيوان و مكتبات القراءة، و تشجيع النشاطات الاجتماعية مثل اللعب الجماعي، و العودة إلى الألعاب البريئة والسليمة والهادفة التي تنمي الخيال الخلاق ، و تحافظ على براءة الأطفال ليعيشوا طفولتهم، ولا يكبروا قبل آو أنهم .

مصادر البحث :
الموقع الرسمي للمنظمة الصحة العالمية
بحث الألعاب الالكترونية

*كاتبة للأطفال _ سوريا

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود