مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

شروق حمود* لم أكن أخبركَ عن دهاليز حزني وأين بدأت تلك المتاهة التي تاهت عنها عيو …

بريد آخر الحب

منذ سنتين

316

0


شروق حمود*

لم أكن أخبركَ عن دهاليز حزني وأين بدأت تلك المتاهة
التي تاهت عنها عيونك
ولم تحاول أن تفتحها قليلاً على غبار نجوم دمعي
لم تفعل يوماً ما لم أطلبه منك فقط لأنك تعرف أني لن أفعلها
ولم تنصت جيداً لتقلّبات وجهي
وللشوارع الجديدة التي أثثها الخذلان في أكثر زواياه حياةً
لم تطلب مني يوماً أن أغنّي لك أغنية تحبها كما كان يفعل أقل
أصدقائي تعلقاً بالهواء.
لم تفتح يوماً مسوّدات كلماتي لتسترق النظر على روحي الخام
وعلى النيران التي تخفق في أحلام يقظتي،
على الكُحل الذي أضعه على جفون أوراقي أقواساً تغويك بالمرور إلى
غدها
ولم تفتّش في ألبوم صوري لتعرف لماذا وضعت صورة ما أوّله ولماذا
قلبتُ أخرى على ظهرها
لأمسّد عضلات النسيان.
لم تبحث عن اسمي يوماً على غوغل لتقرأ إجابات الأسئلة التي لم
تسألني إياها يوماً.
لم تسأل يوماً أصدقائي عني لترى كيف تبدو زهرتك
في مرايا الآخرين
لم تتساءل يوماً لماذا أدخّن كمدفأة حتى في أكثر اللحظات هدوءً
ولماذا أرفع صوتي حين أحزن على عكس طريقة الحزن في التعريف
عن اسمه
لم تفهم يوماً ثورات غضبي المكتومة الصّوت عنك
وتورّم حنجرتي المفاجئ
ولماذا لم أعد أبكي كعادتي
لماذا استحالت عيناي طيوراً بلا رفرفات
لم تنتبه يوماً للكلمات التي أضعها في ثقوب أبواب كل قصائدي
لم تهدني يوماً أقراطاً تهتزّ لهفة مع رقصة تخيلتها معي
أهديتَني ساعة واقفة
فوقفتُ أنتظرُ غيرك.

*شاعرة سورية

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود