ندم

 

د.عبد الله بن صالح الشريف*

 

تـعالت فـي الهوَى .. وأتته كِبرا

وظــنَّـت حُـبَّـهُ قـد صــار أســرا

 

وظـــنــت أنـه ظَــمِــئٌ إلــيـهـا

وأن سـرابَـهـا يـسـقـيـهِ خـمـــرا

 

فــأدبــرَ عـزةً ومــضَـى بـتـيـهٍ

فـعَضَّت أُصبُعَ الحَسْراتِ قَهرا

 

ونــادت كيـفَ تـترُكني وتـمضِي

رُويــدَك فالـهوَى عِـشناهُ دَهـرا

 

فـألـقَى رَسـمَها من نـبضِ قـلبٍ

تَعذَّبَ في الهوَى .. لم يلقَ قَدرا

 

وكــيـفَ أعودُ مُـشـتـاقا وقِدمًـا

جَـعلْتِ الـحُبَّ بعدَ الـمَـدِّ جَـزرا

 

أنتِ جـعـلتِ بـسـتاني هـشـيما

وبــردَ هــواي صـار الـيومَ جـمرا

 

وعــهــدا بـيـنـنـا يـومَ الـتـقـيـنا

قطعنا .. كي يعيش الحبُّ عُمرا

 

تَـمـزَّق في يـديـكِ ولـم تَـصوني

عـهودَ الـعاشقين .. كـفاكِ غـدرا

 

تَــدانَــوا أيــهــا الـعُـشـاقُ حُــبًّـا

وإلا ذُقـــتُــمُ حُـــزنــا وخُــســرا

 

وزيـدوا فـي حِبالِ الوصلِ وصلا

لـتُـنـبتَ واحـــةُ الأشـواقِ زهــرا

 

ويـبقى الـحبُّ مُـنتَشِيا .. عَفيفا

كـطـيـبٍ يــمـلأ الأرجـاءَ عِــطـرا

 

*شاعر من السعودية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *