مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

السيد عبد الرحمن قاسم*‏ هانت لديك مودتي وإبائي              وأنا الذي قد هام بال …

‫ ‏رماد القلوب

منذ سنتين

281

0

السيد عبد الرحمن قاسم*

هانت لديك مودتي وإبائي             

وأنا الذي قد هام بالخيلاءِ

‏أسلمتني للدمع غصنًا يابسًا             

قد جف من ألمٍ وطول بكاءِ

وكسرت كاساتي وفي ليل الأسى     

أفرغـت من دن الهوى صهبائي

وعلى حدود الأمنيات أنا هنا            

وحدي أغالب دمعتي وحيائي

‏ونزعت من أصص الهوى ريحانةً     

كانت وقلبي أعظم الندمـاءِ

عمري هنالك دمعةٌ مصلوبةٌ        

فوق الفراق ولات حين عـزاءِ

‏ضجت بأحزاني حكايات الدجى   

حتى أباحت في الغرام دمائي

وعلى شفاهي قصةٌ مجروحةٌ    

منح الزمـان دموعها بسخاءِ

‏حمل المساء رسالةً مشبوبةً           

تشكو الغرام فكيف كان مسائي

‏وأنا المضلل في متاهات النوى      

 كتب الزمــان نهـايتي ورثائي

 بالأمس كنت ومـلء كفي وردةٌ        

قد عطرت بحنينها أجوائي

‏وبنيت من قصص الولاء روايةً         

 ضمنـتها شـوقي وفرط ولائي

‏ وتبعت قيسًا بل حملت لواءَهُ

‏من ذا سيحمل في الوفاء لوائي

‏وأتى ابن زيدون إليَّ مــواسيًا        

في زمرة الوزراء و الشـعراءِ

‏واليوم أنت وقد غدوت حكايةً         

بعدت عن الضوضاء والأضواءِ‏إني لأعلم في هواك خطيئتي             

لكن دموعي طهّرت أخطائي

‏وأثابني غمًّا بغـمٍّ خاطري                   

وأطال في درب الملام عنائي

‏أومـــا ترين الآن قلبي في المدى    

عشقا تناثر مـثل ذرة ماءِ

‏يا ليلُ من صقل المواجع بيننا        

حتى استـبد الحزن بالأحشاءِ

‏من حزم الأحلام حتى في الكرى        

وأصابها في مقـتلٍ بدهاءِ

‏ذكراك موسيقا تهدهد لي دمي     

وعلى مقام العشق قام رجائي

‏يا حلوة العينـين يا المقل التي        

هامت طويلا في الربا الخضراءِ

‏يا ربة الثغر الضحـــــوك وربة

الوجـــه البشوش مطرزا بسـناءِ

‏ريحانةً خطرت على صدر السنا         

فكأنها خطرت على الجوزاءِ

‏كل القصائـد بانتظارك أقبلي            

نورًا تمشّى فوق وجه الماءِ

كفراشة الورد التي من سحرها       

منحت لروحي أعذب الأجواءِ

‏كانت حكايات المساء تلفنا           

فتضوع منها أروع الأنـباءِ

‏نوران من صنع الجمال تآزرا               

وتفردا في وجهك اللألاءِ

‏ قربت قربانا إليك مدامعي                 

تلك التي سقطت على استحـياءِ

‏ قدري ألاحق في هواك طريدةً        

وقفت على طـرف المدى المترائي

‏ لونت أيامي بلونك فازدهت            

وتبسمت عبثا على استحياءِ

‏أملًا أغني للسراب قصيدتي     ‏علّ السراب يجيبني برجـاءِ

‏كلي جراحات، وأنت غمامتي           

فلتمطري غدقًا على صحرائي                                                                * شاعر مصري

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود