مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

بندر مباركي* ‏تباسقَ النّخلُ في آفاقِهِ عَجَبا ‏وأورقَ الدّوحُ حتى خلتهُ احتجبا …

مآثر الفخر

منذ سنتين

295

0

بندر مباركي*

‏تباسقَ النّخلُ في آفاقِهِ عَجَبا
‏وأورقَ الدّوحُ حتى خلتهُ احتجبا

‏أهدى لها الطّينُ من كسبٍ لهُ، أَتُرى
‏من علّمَ الطّين أن يهدي الذي اكتسبا

‏مكاسبٌ من فخارٍ صيغ من تعبٍ
‏ويعظمُ المجدُ لو نوفي له التّعَبا

‏من هذهِ الأرضِ جئنا، ملْء خافقنا
‏محبّةٌ وعليها نُسبِلُ الهُدُبا

‏يكفي الوفاء لنا إرثٌ نذيع بهِ
‏لم ندّخرْ دونهُ روحاً ولا سببا

‏جذورنا لم تزل كالنخل راسخةٌ
‏فيها، وهمتنا جازت بنا السّحُبا

‏غنّت قرونٌ إلى الدّنيا مدائحنا
‏ما أنشدت باللّسانِ اليعربيّ رُبى

‏نمضي على سنة الأجداد تتبعنا
‏قوافلٌ كلّها للطيبِ قد نُسبا

‏شِدنا الحضاراتِ أرسينا دعائمها
‏وخيمة العزّ تؤوي ضيفنا حِقبا

‏إذا رضينا تنام الأرض هانئةً
‏وإن غضبنا تراها أشعِلتْ غضبا

‏سيفين نحملُ إن ثار الوغى أبداً
‏للمعتدين، ونهدي خلّنا الرُّطَبا

‏مضتْ قرونٌ علينا وهي شاهدةٌ
‏بالعزّ والخيرِ قد صارت لنا نسبا

‏تمضي القرون ولا تمضي مآثرنا
‏فلتسألِ السيفَ أو فلتسأل السّكبا

‏مآثرُ الفخرِ للآفاقِ نرسلها
‏من هذه الأرض حتى يحتفي طَرَبا

*شاعر سعودي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود