مزاج

ميثم الخزرجي*

لما ارتمى على الرصيفِ المؤاتي لإحدى الحاناتِ المطلةِ على شارعٍ يكثرُ به الصعاليكُ  بسببِ هذيانهِ ومزاجهِ الحانق، أخذ يشتم الجميعَ بألفاظٍ أضحت مهذبةً بعض الشيء،يا وحوش أنا شاعرُ هذا الجيل أنا راهبُ الكلمة ستندمون على فعلتِكم هذهِ“، وعندما وجد أن لا جدوى من هذا الزعيقِ، أخذ يفتشُ عن مكانٍ يفترشهُ للنومِ، استعادت ذاكرتهُ مكانًا تقرُبهُ شجرةٌ من اليوكالبتوز كثيرةُ التفرعِ  ليضطجع مأخوذًا بغفوتهِ التي راحت تملّكهُ الأرض كسريرٍ للنومِ مزخرفةً بالطنافس الحريريةِ والوساداتِ الفارهةِ، غير أنهُ ارتعد بعض الشيء من تمتماتِ أحدِ النائمين في الجانبِ الأخرِ منه، استقامَ من مكانهِ معربدًا، من الذي تجرأ بالنومِ على سريري.

*قاص من العراق

تويتر/ l8ilBFaZtTf2weT@

شارك المقال عبر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

يسعدني رأيك

%d مدونون معجبون بهذه: