مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

شيرين شيحه* ‏نزلنا ها هنا قدرًا لنحيا ‏فأبدعنا بأنواع المنايا ‏نزلنا من عُلا الج …

‏نزلنا ها هنا

منذ سنتين

549

0

شيرين شيحه*

‏نزلنا ها هنا قدرًا لنحيا
‏فأبدعنا بأنواع المنايا

‏نزلنا من عُلا الجنات لمّا
‏تقاسمنا و(إبليس) الخطايا

‏وأُلبسنا لباسَ الخوف فيها
‏وكان “العزمُ” مصفاةَ الرعايا

‏تدثّرنا بأطماعٍ ودنيا
‏من “الإنسان” أصبحنا عرايا

‏صدَقتم يا ملائكُ قد سفكنا
‏وأفسدنا وخالفنا الوصايا

‏يُعلّمنا الغرابُ بأن نواري
‏فكشّفنا عن “الوحش” السجايا

‏وأطلقنا ذئاب الشر منّا
‏نفوسًا والعقولُ لها مطايا

‏سنهبط من جنان الأرض حتمًا
‏إلى درك الأسافل والبغايا

‏معتقةٌ دنانُ الحزن فينا
‏يُعكّر لونُها وجهَ المرايا

‏تخرُّ الثاكلاتُ على بنيها
‏كما الجبل المهدّمِ في البرايا

‏تنوحُ الباكياتُ على ذويها
‏تراها من ثقوب الحزن نايا

‏ومن تحت الرُكام بدتْ أيادٍ
‏توحّد ربَّها تشكو البرايا

‏وتستسقي من الرحمن غيمًا
‏فصحراء القلوب بلا سخايا

‏وأطفالٌ براءتها ابتسامٌ
‏لقاتلها؛ فما فسدت طوايا

‏وولدانٌ بدرب الخُلد ساروا
‏ألا يا موتُ رفقًا بالهدايا

‏همو الدُّرُ المُنثّرُ في جنانٍ
‏أو المكنونُ من بيض الصبايا

‏وفي الفردوس قد حملوا الأواني
‏بها طافوا بأنواع العطايا

‏بكأسٍ من معين الحب دارتْ
‏على ريق الأعالي والصفايا

‏جيوبُ البأس قد شُقت ولولا
‏يقينٌ ما رأيتَ الصبرَ آيا

*شاعرة مصرية

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود