مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

سهام السعيد* ما أبشع الإساءة وما أقبح المسيئين! أنا مستاءٌ يا صاحبي! فالحياة قصي …

عندما تتغربل النّفوس

منذ سنتين

370

0

سهام السعيد*

ما أبشع الإساءة وما أقبح المسيئين!

أنا مستاءٌ يا صاحبي!

فالحياة قصيرةٌ وما زلنا نتهاون بحقّ بعضنا البعض.. ما زلنا لا نحسن الإحسان إلى بعضنا البعض.. الإحسان يكون بالتّأدّب في حضرة بعضنا البعض.. بأن ننقّي نفوسنا.. ونجمّل فعالنا.. وننتقي كلماتنا.. أن نلتزم حدودنا ولا نتعدّاها.. ونعرف قدر غيرنا ولا ننتقصه.. فلا ينتقص قدر رفيع القدر وعالي المقام إلّا ناقصٌ.

العمر ماضٍ والسّاعة لابدّ آتية… وما زال الغباء يعشّشُ في عقولنا.. والحقد في نفوسنا.. فنرتكب الحماقات بحقّ بعضنا دون وجه حقّ لنحكم على أنفسنا بالسّقوط.. فلا احترام لمن لا يُحترَم.. ولا مقام لمن لا يحفظ المقامات.. ولا مكان لمن لا يزيّن المكان بنبيل خصاله.

قَبُحَتِ الوجوه ما لم يبيّضها الكريم من الفِعال.. وضاقتِ الأمكنة إن لم توسّعها الصّدور الرّحبة.. والأرواح الطّيّبة. 

يالبشاعة الحقيقة حين تتساقط الأقنعة وتتبدّى خفايا النّفوس الغارقة في مستنقعات الكراهية.. 

يا لَهول المصاب أيّها البشر!

حين تتكاتف شرور النّفوس لتقطع الأواصر.. وتنفث السّموم لتُفسد الوداد.

احمل رحالك يا صاحبي واعتزلْ!

احمل رحالك بعيدًا عن الخطايا والأخطاء والخطّائين.

جمّل نفسك بالسّلام.. فعلى الدّنيا السّلام.

*كاتبة سورية

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود