494
0
677
0
391
1
981
0
741
0
109
0
72
1
118
1
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
12355
0
12075
0
11748
1
10927
5
8755
0

إبراهيم شيخ مغفوري*
في الصحراء حمار يرعى، وضبع جائع يبحث عن فريسة، يراه الضبع، فيطمع أن يفترسه ويملأ معدته من لحمه اللذيذ، فيحاول الاقتراب منه، ويقول لنفسه إنه سوف يغافله، ثم يقترب منه رويدًا رويدًا، وحين يصبح على مقربة منه، يمسك به بأنيابه الحادة ويعضه حتى يجعله يركع على الأرش ثم يجهز عليه. وفي غفلة من الحمار يحاول الضبع الإمساك به كما خطط، ولأن الحمارَ أكبرُ من الضبع، فقد تماسكَ ولم يخف، ويبدأ يدور مع الضبعِ وهو يحذر منه وفي غفلةٍ من الضبعِ يتناول الحمارُ أذن الضبع الكبيرة بفمٍه ويطبق عليها بأسنانِه القويَّةِ والحادة، ويبدأ في عضها، والضبعُ في ذهولٍ مما يحدثُ ويقول في نفسه: هل هذا حمار؟ وهل الحميرُ مفترسة؟! وما يصحو إلا عندما يحس بوجعٍ شديدٍ وأنَّ أذنَه تكادُ تخلعُ من مكانِها، فيبدأ الضبعُ يصيحُ ويتألم، ولولا أنه متأكدٌ أنه حمار لقالَ أنه فريسةً لوحشٍ من وحوشِ البريةِ الضارية، وتمر لحظات على الضبعِ لم يرَ مثلَها في حياته، وشدَّةٍ لم يتصورها عقلُه، لذا فهو يأخذ عهدًا على نفسه، لإن أنجاه الله من قبضةِ الحمارِ فلن يهاجمَ حمارًا مرةً أخرى مهما كان جوعُه. ويعود الضبعُ يصيحُ ويتألمُ ويحاولُ التفلَّتَ من قبضةِ الحمار، لكن لا فائدة، كانت قبضةً محكمة، جعلت اليأسَ يدُبُّ في قلبِ الضبع، والدنيا تسود في عينيه، ويحس أنها النهاية، فيركع من شدَّةِ الألم، ويستسلم للقضاءِ المحتوم، وحين يرى الحمارُ ما يحل بالضبع، فيقول لنفسه إنه قد تأكد أن هذا الضبع لن يتعرضَ له أو لغيره بعد اليوم.
ثم يشفق عليه ويترك أذنَه، ولما تحررت أذن الضبعَ، لم يفكر كثيرًا، بل انطلق بأقصى سرعتِه، كي ينجوَ بنفسه.
*كاتب للأطفال_السعودية
@PVmkurcHLxMAClE
التعليقات