3
0
10
0
24
0
10
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13545
0
13389
0
12225
0
12142
0
9580
0

سليم السوطاني *
كثر الحديث حول التعليم العام وضعف مخرجاته، حتى صار واضحًا لدينا أن هذا الأمر بات مقلقًا لأولياء الأمور، بل أصبح هذا الأمر مثل الكرة يتقاذفها الجميع، وكل يلقي باللوم على جهة معينة.
لقد كثرت الدراسات والتغيرات والتعاميم والبرامج؛ لمعالجة هذا الأمر، إلا أن المشكلة ظلت كما هي، بل وتزداد تعقيدًا… وأضحى الامتعاض من وضع التعليم ومخرجاته وحال الطلبة البائس، من ضعف وهشاشة فكر وثقافة، شعورًا سائدًا.
من الصعب أن تحمِّل طرفًا محددًا، دون غيره، في ما يحدث، لكنني -بصفتي من منسوبي التعليم- سأورد ما أراه من وجهة نظر خاصة.
قبل كل شيء أرى أن الجميع يشتركون في هذه المعضلة، بما فيهم أولياء الأمور.
أنطلق من إيراد مثال لما يشهده المجتمع من تطور وتغير… نشهدُ تحوّلاتٍ حضاريةً وثقافيةً وزمنًا تقنيًا مهولًا، وطفرة في وسائل التواصل الاجتماعي، التي ينغمس فيها الطلبة… وعلى رغم ذلك نجد مناهج التعليم وطرقه جامدة، وفي داخلها حشو مبتذل، وأنظمة لا تواكب سرعة الزمن ولا تغير شيئًا في طبيعة المجتمع… ونجد أن داخل المدارس يقتل قوة الاستنباط والاستدلال العقلي، بل إن بعض منسوبي التعليم يتوجسون من أسئلة الطلبة المتوقدة بالبحث عن إجابة عن أحجية معقدة وكامنة، فيُقمَع الطالب ويطلب منه ألا يفكر في أمور أكبر من عمره!
الحياة تركض من حولنا، دون توقف، نحو مستقبل حضاري، وتقدّم زاهٍ، وثورة تقنية عجيبة، وما زال التعليم ونظامه ثابتًا كجبل، لا يتزحزح أمام هذه المتغيرات!
كل ما نلمسه من القائمين على التعليم مجرد محاولات لتطوير مناهج وقواعد صاغها أشخاص بعيدون عن «واقع الميدان التربوي»، من أبراجهم العاجية، يخططون خططًا كوحي من الخيال، والمضحك المبكي أن الخطط في الشرق والواقع في الغرب! فأنّى لهذه المحاولات أن تنجح وهذا واقعها، ولا غرابة في أن يكون الفشل مصيرها؛ بسبب التفاوت في كل شيء، من مناهج، وواقع، وبيئة غير جاذبة، ويوم دراسي طويل، وإجازات متقطعة، وضعف الدافعية لدى الطلبة، وكوادر تدريسية متعنتة وغير مرنة…
فما يجب على المعنيين بشؤون التعليم والتطوير، وما يتعلق بهما، أولًا الإيمان الكامل بأنهم يسهمون في بناء وطن عظيم من خلال هذه الأجيال المتعاقبة، وعليهم أن يتقدموا للمهمة إذا كانوا يملكون الرؤى والفِكر والعزيمة، التي تمكنهم من إحداث التغيير الحقيقي والتطوير المجدي؛ ليواكب التعليم متطلبات هذا العصر من حضارة غير مسبوقة للبلد، ومراعاة الزمن وتحدياته…
يجب أن يظل التعليم مواكبًا للمتغيرات، وغير معزول عنها… وإذا كنا قد شهدنا قفزاتٍ موفقةً في التنمية، فإن التعليم يجب أن يقفز خطوات إلى الأمام، فهو الركن الأساسي الذي يضمن لنا استدامة وجودة حياة وبناء وطن شامخ…
*كاتب سعودي