1172
0
869
0
254
0
1332
0
1197
0
7
0
12
0
29
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13532
0
13377
0
12213
0
12137
0
9569
0

إبراهيم مغفوري*
كان هاشم شابًا ذكيًا في الخامسة عشرة من عمره، لا يؤذي أحدًا، يحبه كل من يعرفه.. كان يذهب إلى مدرسته الواقعة في المدينة، على بُعد كيلومتر واحد، كل يوم مشيًا على الأقدام.
وكان يمر بجوار النهر الذي يقسم الغابة إلى قسمين، شرقي وغربي، ذهابًا وإيابًا، يحمل في يده كتب المدرسة، وفي اليد الأخرى عصاه التي يحتمي بها من الحيوانات الضارة.
وفي يوم من الأيام، بينما كان في طريقه، ناداه تمساح يسبح في النهر، وقال له: يوجد هنا في النهر كنز، وأنا حارسه. ولأنني أحببتك أيها الشاب الطيب، سأسمح لك أن تأخذ منه ما تشاء.
توقف هاشم والتفت نحو التمساح، فخاف من منظره وكاد أن يهرب، لكنه تذكّر الكنز ولمعان الذهب والجواهر، فتوقف.
فكر بالنزول إلى النهر، لكنه تراجع وتمهّل. فماء النهر خطر، وصحيح أنه يجيد السباحة، لكن الحذر واجب، وهناك تمساح مفترس وقد يكون هناك غيره.
تشجّع هاشم وقال للتمساح: وكيف أعرف أن في النهر كنزًا؟
نزل التمساح بسرعة إلى النهر، وعاد بجوهرة تلمع مع ضوء الشمس، تأخذ الألباب.
انبهر هاشم بجمال الجوهرة، وقال: وهل هناك الكثير منها؟
ابتسم التمساح وقال: هناك صندوق مملوء بالمجوهرات الثمينة.
ازدادت رغبة هاشم في الحصول على الكنز، وحاول النزول إلى النهر، لكنه خاف من عواقب العجلة، وتراجع ليفكر بعمق.
وكان التمساح يشجعه ويطلب منه أن يسرع قائلاً: الفرصة تأتي مرة واحدة!
احتار هاشم كثيرًا، ثم قرر فجأة العودة إلى البيت، وبعد قليل عاد ومعه عصا وحديدة، وتوكل على الله، ونزل إلى النهر.
قابله التمساح في الماء وهو يضحك قائلًا: هذا هو الكنز، لكنك لن تصل إليه، لأني سألتهمك قبله!
لم يخف هاشم، فقد كان مستعدًا لكل شيء، وأشار إلى التمساح بالعصا والحديدة، لكن التمساح لم يخف وهاجمه بقوة.
راوغه هاشم بخفة، فغضب التمساح وفتح فمه الكبير يريد التهامه.
أسرع هاشم وأدخل الحديدة في فم التمساح بالعرض، فازداد غضب التمساح وأطبق فمه على الحديدة محاولًا كسرها، لكنه لم يستطع، فقد كانت الحديدة قوية.
دخل التمساح في معركة مصيرية مع الحديدة، وفي كل مرة حاول التخلص منها.. لكنه فشل.
استغل هاشم الموقف، فأسرع وأخذ من الصندوق ثلاث جواهر، ثم خرج من النهر مسرعًا قبل أن يحرر التمساح نفسه.
فرح هاشم وأهله بالجواهر، فباع جوهرة واحدة بملايين الريالات، وبنى بيتًا كبيرًا له ولأسرته، واشترى لوالده متجرًا يبيع فيه ألعاب الأطفال بأسعار مخفضة، وظل كنز النهر سرًا لا يعلمه إلا هاشم.
*كاتب قصص للأطفال – سعودي
@PVmkurcHLxMAClE